Ali Hashem علي هاشم
Ali Hashem علي هاشم

@alihashem_tv

5 تغريدة 8 قراءة Aug 02, 2020
الترف الفكري في لبنان وصل إلى مراحل متقدمة، نحن مستشفى مجانين ضخمة بكل ما للكلمة من معنى، انشغال بالتاريخ وانغماس في الفن وتحليلات في الصين وأميركا ومستقبل لقاح الكورونا، فيما نقف جميعنا على مجرور كبير يغلي قرفا، في قيظ الصيف بدون كهرباء، مفلسين، وبدون مستقبل سوى أنفاس الزعماء!
كلنا متواطئون، وكما يقول الراحل أحمد زكي، حتى بالصمت العاجز. حملات ومعارك في الفضاء، دونكيشىتية ولمن لا يعرف دون كيخوتي، هو بطل الرواية الاسبانية التي حملت اسمه وهو فارس يخترع معارك وهمية مع أي شيء حتى طواحين الهواء. ماذا نفعل حقا؟ هل هو الوقت المناسب للجدل حول جنس الملائكة!
ما هو المطلوب حقا؟! المشكلة ليست في الساسة ايتها السيدات، ايها السادة، المشكلة فينا نحن، مشكلة بنيوية في شعب لديه وهم التفوق في كل شيء، ونحن بالمناسبة نشبه كثيرا الزعماء الذين نعبدهم، إنهم آلهتنا، اللات والعزى، وطاغوت وهُبل!
نحن مهزلة الشعوب إلا ما رحم ربي! أشعر بحاجة لتقيؤ الذين يكتبون المعلقات السياسية هذه الأيام مختالين بعظمة أربابهم، يوما ما كنت واحدا من هؤلاء. حين أنظر في حدقات أم عاجزة عن اطعام فلذات أكبادها أشعر بهذه العبثية التي تنتابنا، ولا يسعني إلا أن أقول إلى الجحيم، مكاننا هناك !
هناك من هو مشغول بالحكم، وهناك من هو مشغول بعبادة من في الحكم، وهناك من هو مشغول باثبات أنه أفضل من يمكن أن يحكم، وهناك من هو مشغول باثبات انه كان دوما على حق، ممتاز، ومن ذَا الذي يمكن أن ينشغل بتنظيف الفوضى التي خلفها صراع كل هؤلاء؟!

جاري تحميل الاقتراحات...