مُعاوٍية حُسين أحمَد
مُعاوٍية حُسين أحمَد

@alomamy_2

27 تغريدة 79 قراءة Aug 02, 2020
العقيدة النسوية:
الدّين في اللغة: مِن الفِعل دانَ، أي اعتقدَ
في الإصطلاح: هو مجموعة مبادئ وعقائد يعتقِد بها المرء، فينافح لأجلِها، ويُوالي ويُعادي عليها
والدّين هو لفظ يُطلَق على العقائد والقوانين والمِلل سواءً كانت حقًّا أو باطلا
منها قوله تعالى: { إنّ الدّين عند الله الإسلام }
وقوله تعالى: { لكم دينكم ولي دين }
وقوله تعالى في يوسف عليه السلام: { ما كانَ ليأخُذَ أخاهُ في دين الملِك }
أي في قوانين ملِك مِصر التي يحكم بها،
وتنقسم العقائد إلى ثلاثة أقسام أساسية:
1- عقيدة سماويّة خالِصة:
وهي عقيدة الإسلام، وهو الدين الذي جاءَ بهِ كل الأنبياء عليهم السلام، مِن أوّلِ رسولٍ إلى الأرض وهو نوح إلى آخِرِ رسولٍ إلى الأرض وهو محمد، صلى الله عليهم وسلّم أجمعين
2- عقيدة أرضيّة أصلُها سماوي:
وهما العقيدة اليهودية والنصرانية، حيث كانَ أصلهُما الإسلام الذي جاءَ بهِ موسى وعيسى عليهما السلام، ثم دخلَت عليهما آراء البشر وتبدّلت فصارت عقائد أرضية
3- عقيدة أرضيّة خالِصة:
وهي ما كانت صناعة بشرية خالِصة ليس لها أصل سماوي، كالشيوعية والنسوية
والنازية والفاشية والليبرالية والبوذية...الخ مِن عقائد طوائف العالَمانية
نشأة النسوية:
النسوية شيوعية إلحاديّةُ المنشأ، فهي أحَد تفريخات الماركسيّة، وقامت في الأساس لهدفين:
1- تحقيق المساواة في الأجور بين النساء والرجال
2- هدم كيان الأسرة ليسهُل إمتلاك الأفراد مِن قِبل الدولة
هذا بالإضافة للأهداف الأخرى للشيوعية السوفييتية، كالتحرر الجنسي وهدم ما تبقّى مِن آثار النصرانية الروسية
ثم انتقلت العقيدة النسوية إلى المعسكر الغربي، حيث الرأسمالية والليبرالية، مع إلغاء مطالبِها بالمساواة في الأجور، حيث هذا المطلب غير مسموح بهِ في الغرب القائم على الإنتاجية
حيث يتقاضى الرجال هناك أجورا أكثر من النساء، لأنه قائم على القدرة الإنتاجية، إنتج أكثر تأخذ أكثر
واستغلت الحكومات الغربية العقيدة النسوية بشكلٍ فَج، وبدأ هذا الإستغلال في الستينات والسبعينات فيما يسمى بالثورة الجنسية في الغرب، وأيضا خفض مستوى الأجور وذلك بسبب كثرة اليد العاملة
حيث كانت العقيدة النسوية هي نواة هذه الثورة، والهدف مِن هذه الثورة هي تقوية إقتصاد صناعة الجِنس في الغرب ومدخولهُ المالي على الشركات المالِكة لهُ
حيثُ قامت شركات صناعة الجنس بالضغط على الحكومات الغربية عبر الحركة النسوية لتشريع الإجهاض، والذي يُعَد أوّل عامِل لتقويض آثار الزنى
حيث بتقويض آثار الزنى استُسهِل الزنى حتى صار أمرا عاديا،
أيضا قامت الشركات بواسطة الحركة النسوية بتفكيك الأسرة الغربية، وذلك للحصول على السّلعة الأساسية (النساء) التي عليها تقوم صناعة الجنس، وأيضا لتخفيض سِعر الإمتلاك، وهو الأمر الذي سينتُج بسبب وفرَة السلعة (النساء)
حيث قامت الشركات بواسطة الحركة النسوية بالضغط على الحكومات المتعاقبة لإصدار القوانين التي تحُد مِن سلطة الوالدين
حتى نُزِعت سلطة الوالدين نهائيا عن الأسرة،
وهكذا حتى صارت الصناعة الجنسية مِن الصناعات التي تعتمِد عليها الحكومات الغربية في المداخيل،
والفضل في ذلك يعود للنسوية
وأيضا قامت الحكومات الغربية باستغلال الحركة النسوية في إجبار النساء للخروج إلى العمل في حقبة الستينات، وذلك باستخدام عدّة أساليب، مِنها احتقار وازدراء مهنة المرأة الأساسية والتي هي ربّة المنزل، وعدّة أساليب أخرى،
والهدف هو إخراج أكبر عدد ممكن مِن النساء إلى العمل وميادينهُ،
والهدف الأساسي مِن ذلك:
1- تخفيض مستوى الأجور المدفوعة التي كان يتقاضاها الرجال، وهو الأمر الذي سينتج بسبب وفرة وتكدُّس اليد العاملة
2- زيادة مداخيل الضرائب في خزانة الدولة، فبدل أنْ كانت الضرائب تُدفع مِن الرجال فقط، صار هناك مصدَر آخر وهو النساء
الأساس الذي تقوم عليه العقيدة النسوية:
تقوم العقيدة النسوية في أساسها على نظرية الجندر:
وهي نظرية تقول بأنّ المولود يُولَد غير معروف الجِنس، لا هو ذكَر ولا أنثى، إنما صفة الذكورة والأنوثة هي صفة مُكتسبة حسبَ الثقافة المجتمعية وحسب الدور الذي يؤدّيه المولود في المجتمع
بمعنى أنّ الإنسان بعد بلوغهِ قد يكون ذكرا وقد يكون أنثى، وذلك حسب الدور الذي يؤدّيه في المجتمع وحسب رغبتهُ،
وهي أيضا نظرية لا تعترف بوجود جنسين فقط، إنما تؤمن بتعدد الأجناس، وهو الأمر الذي على أساسه تم إختراع ما يسمى بالجِنس الثالث، أي اللوطيين والسحاقيات،
حيث بمقتضى هذع النظرية تم تشريع اللواط والسحاق، حتى وصلوا إلى تشريع نكاح البهائم
حكم العقيدة النسوية في الإسلام:
العقيدة النسوية تقوم على إستحلال الزنى والخمر واللواط والسحاق والتعرِّي والإجهاض وعقوق الوالدين وغيرها مِن الكبائر، وهي تستحلها إعتقادا، أي عقيدةً،
واستحلال الحرام شرك، يخرج صاحبه عن الإسلام حتى وإن لم يفعل هذا الحرام الذي استحله
قال تعالى
{إنما النسيئ زيادة في الكُفر يُضَلّ به الذين كفروا يُحِلونه عاما ويُحرمونه عاما ليُواطِئوا عدّة ما حرّم الله فيُحِلّوا ما حرّمَ الله زُيّنَ لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين}
وقال تعالى:
{ قُل أرأيتم ما أنزلَ الله لكم مِن رِزقٍ فجعلتم منهُ حراما وحلالا قُل آللهُ أذِنَ لكم أمْ على اللهِ تفترون }
فالتحليل والتحريم هو شريعة إلهيّة لا يتدخّل فيها مخلوق، ومن يستحِل الحرام أو يحرّم الحلال فهذا قد وضعَ نفسهُ نِدًّا لله وأنزلَ نفسه منزلةَ الرّب في التشريع
قال تعالى في اليهود والنصارى:
{ اتّخذوا أحبارهم ورُهبانهم أرباباً مِن دون الله..} الآية
أربابا: جمع رب
سُئِلَ حذيفة رضي الله عنه عن هذه الآية، فقيل له: هل كانوا يُصلّونَ لهم ؟ ( بما أنهم اتخذوهم ربّا )
فقال: لا، إنما أطاعوهم في تحليل ما حرّم الله فأنزلوهم منزلة الرب في التشريع
فمن يُحِل الحرام، كمَن يقول الزنى حلال أو أي مصطلح لا يُقِر فيه بحرمته كالقول بأنه حرية شخصية، أو يحرّم الحلال كمن يقول التعدد حرام أو خيانة
فهذا قد جعل نفسَه شريكا لله، وكذلك مَن أطاعَهُ في التحليل والتحريم قد اتخذهُ ربّا، مَن أطاع مخلوقا في التحليل والتحريم فقد اتّخذهُ إلهًا
قال تعالى:
{ وإنْ أطعتموهم إنكم لمُشرِكون }
وقال تعالى:
{ أمْ لهُم شركاءُ شرَعوا لهم مِنَ الدِّينِ ما لم يأذن بهِ الله }
قال ابن تيمية:
{ فمَن أحلّ ما حرّم الله تعالى وهو عالِمُُ بأنّ الله حرَّمَه، فهو كافِر بذلك الفعْل نفسه }
فتحليل ما حرّمَ الله أو تحريم ما أحلّ الله هو شِرك في الربوبية، وصاحبه مشرِك
فكلُّ معصِيةٍ تُفعَل شهوةً بغير إستِحلال لا تُخرِج فاعلها عن الإسلام، وإنْ كانت مِن الكبائر كالزنى والخمر،
وأمّا الإستِحلال للمعصية حتى وإنْ لم يفعلها مُستحِلُّها فهو خارِج عن الملّة، لأنه أشرك بالله
وأيضا العقيدة النسوية لا تؤمن بالفرق بين الذكر والأنثى إعتقادا، إنما تؤمن بالمساواة إعتقادا، وتنكُر الفرق الذي نصّ عليه القرآن،
قال تعالى: { وليس الذكر كالأنثى }
وقال تعالى: { والرجال قوّامونَ على النساء بما فضّلَ الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا }
وغيرها الكثير مِن الآيات،
وعدم الإيمان بالفرق وإقرار المساواة إعتقادا، هو رد صريح لآيات القرآن وتكذيب لها،
وهذا كُفر مُخرِج عن الملّة
كما أنّ العقيدة النسوية مبنيّة على الطعن في التعدد واعتباره ظُلم وخيانة، وهذا يعني أنّ الله ظالِم لأنهُ أمر بالتعدد، وأنّ الله يأمُر بالخيانة والغدر،
وهذا كُفر صريح مُخرِج عن الملّة،
كما أنّ العقيدة النسوية مبنيّة على الطعن في اللباس الشرعي الذي أمرَ بهِ الله،
وتعتبرهُ كَبت لحرية المرأة وظُلم لها، وتصفه بالجهل والتخلف
والطعن في اللباس الشرعي هو كُفر مخرِج عن الملة، لأنه طعن في شريعة مِن شرائع الله
هذا ناهيكَ عن للعقائد الإلحادية التي بُنِيت عليها النسوية
وناهيك عن وصفها لكُل أحكام الإسلام بالذكورية، وهذا يعني طعن في كُل الإسلام
والنسوية لا يحِل للمسلم الزواج بها،
لأنهُ لا تحِل للمسلم مِن المشركات إلا الكتابيّة،
فلا تحِل لهُ البوذية أو النسوية أو الشيوعية أو المجوسية أو الملحدة أو غيرها مِن طوائف المشركين
ومَن كانت مسلمة ثم اعتنقت النسوية، ثم اعتنقت ديانة أهل الكتاب بعد ذلك، فلا يحِل أيضا الزواج بها
لأنها تُعتبر مرتدّة، والمرتدة لا يحِل للمسلم الزواج بها حتى ولو صارت كتابية

جاري تحميل الاقتراحات...