د. عبدالعزيز عبدالمحسن الدلقان
د. عبدالعزيز عبدالمحسن الدلقان

@AAldlgan

11 تغريدة 481 قراءة Jul 31, 2020
حادثة طريق دياتلوف أو حادثة معبر الشيطان قصة حقيقية حدثت في أواسط القرن الماضي في روسيا ولا تزال تشكل لغزا محيرا حتى يومنا هذا، لمعرفة القصة فضلا تابع السرد:
تبدأ القصة حينما قرر الشاب المغامر إيغور أليكسيفيتش دياتلوف (23 عاما) مع تسعة من زملاءه من ممارسي رياضة التزلج في معهد Ural Polytechnical في القيام برحلة للوصول إلى قمة Otorten الواقعة بين جبال الأورال الشمالية التي يغطيها الجليد طوال ايام السنة.
وفعلا في 31 يناير 1959م بدأ الفريق مغامرته بقيادة أيغور للوصول لقمة Otorten والتي يبلغ إرتفاعها حوالي ألف متر، قبل البداية تعرض أحدهم (يوري يودين) لوعكة صحية أجبرته على الإنسحاب. بعد قطعهم لمسافة داخل جبال الأورال الشمالية بدأت الأحوال الجوية تسوء بحيث يصعب الإستمرار بالصعود.
قرر الفريق عدم النزول وإنما بدأو إقامة معسكر على حافة (جبل الموت) والذي يبعد 10 كيلومتر عن قمة Otorten، على أمل إستكمال مغامرتهم في اليوم التالي وحين تحسن الأحوال الجوية، كانت هناك خطة سير واضحة عبر عدة مناطق للوصول إلى وجهتهم،
وكانوا قد أتفقوا مع نادي التسلق على إرسال برقية في يوم 12 فبراير وذلك عند الوصول إلى منطقة فيجاي ولكن لم يتم إرسال إية برقية وبداية لم يقلق أحد كون التأخير في مثل هذه الرحلات أمر شائع ولكن في يوم 20 فبراير بدأ أهالي الطلاب يطالبون هيئة الإنقاذ بالبحث عنهم.
وفعلا بدأت الهيئة مع جنود من الجيش ومتطوعون في البحث، وتم إستخدام الطائرات والهليكوبتر في عملية البحث. وفي 26 فبراير تم العثور على معسكر الفريق وكانت الخيام ممزقة ووجدوا أغراضهم الشخصية و مجموعة من الكاميرات والمذكرات اليومية، وعلى بعد مسافة من المعسكر وجدوا الجثث مع تفاصيل غريبة
حيث أن بعضهم كان بملابس خفيفة والبعض بدون أحذية، وبعد الكشف وجدوا أن البعض كان مصابا بكسور مختلفة في الرأس والصدر وأخرى بدون لسانها وعينها، كما تم الكشف عن نسبة سموم عالية في أجسادهم ومنهم جثتين كانوا ملوثين بالإشعاع.
قال المحققون إن الخيمة قد تم تمزيقها من الداخل، وأن هناك إشارات بأن أولئك الذين ماتوا أولاً قد تخلوا على ما يبدو عن ملابسهم للآخرين، وأظهرت آثار من المخيم أن جميع أعضاء المجموعة غادروا المخيم من تلقاء أنفسهم سيراً على الأقدام.
وبينت التحقيقات رغم غموض حادثة مقتلهم أن ستة أشخاص توفوا نتيجة إنخفاض حرارة الجسم بينما الجثث الأخرى والتي عثروا عليها لاحقا بينت ان سبب الوفاة هو التعرض لإصابات قاتلة نتيجة قوة كبيرة مجهولة، ولم تتضمن الوثائق المفرج عنها معلومات حول حالة الأعضاء الداخلية للمتزلجين.
تم إغلاق القضية سريعًا. ولم يحاول أحد فتح ملف الحادث مرة أخرى إلا أن أحد أفراد هيئة الإنقاذ كتب رواية أسماها طريق الشيطان تحكي بعض التفاصيل وقد وجد لاحقا مقتولًا في سيارته. بعض النظريات المفسرة توقعت حدوث انهيار ثلجي وأخرى إستنتجت أنه نتيجة إجراء تجارب نووية إلى جانب تفسيرات أخرى
تم إصدار فيلم طريق الشيطان" Devil's Pass " وهو فيلم أخرجه ريني هارلن، في 28 فبراير 2013 مستوحاة من الحادثة.

جاري تحميل الاقتراحات...