𝗦𝗰𝘂𝗹𝗽𝘁𝘂𝗿𝗲
𝗦𝗰𝘂𝗹𝗽𝘁𝘂𝗿𝗲

@TheSculpture1

23 تغريدة 62 قراءة Jul 29, 2020
[ قصة الإيمان ]
#سلسله
#thread
مالفرق بين الإيمان واليقين؟
اليقين حينما تدرك نتيجة ما بعد سلسلة عقلية معلومة الأجزاء بالكليّة فلا مساحة فيه للشك
الإيمان حينما تدرك نتيجة ما بعد سلسلة من الدلائل غلب عليها أن تقودك إلى اتجاه معين فجزء منه عصي عن المعرفة إما لمحدودية العقل أو لضعف الحس عن إثباته أو حصر متغيراته
ربنا جل وعلا قادر على أن يرينا وجهه وأن يخبرنا عن وقت يوم القيامة وموعد موتنا ولكنها أخفيت ابتلاءً وتمحيصا .. جوهر كلمة الإيمان أنها تتضمن معنى التسليم والانقياد ، وهو المعنى الذي فيه محك الإيمان واختباره !
كثير من مداخل الشبهات في أنها تحاول أن تنقلك من مربع الإيمان إلى أن تهاجمك من باب أنك متيقن ، مع أن اليقين لم يؤت احدا من العالمين فلا الأولين ولا الآخرين ولاحتى الأنبياء أوتو ذلك !! حينما نزل الأمر على ابراهيم وقع في قلبه ذات التساؤل .. فماذا قال له الله جل وعلا ( أولم تؤمن؟!)
(قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) أراد علامة تطمئن قلبه أنه في الاتجاه الصحيح ، تعزز إيمانه بالله وأن ذلك هو الطريق الوحيد المنجي من العبثية وتقوي عزمه على إيصال الرسالة .. لازم تفهم أنه لايتبلور إيمانك بالله إلا بشيء من التهام جمرة المجهول …
شيء من ترديد سمعنا وأطعنا ، كيف لا وربك يقول في كتابه (أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لايفتنون ؟) تساؤل رباني عظيم فيه تبيان أن الإيمان ليس منطقة الراحة كما تعتقد ! بل فيه مدافعة شرسة للنفس وملذاتها وتساؤلاتها بالتسليم وعبور لزمهرير الشكوك ..
تسمية الموت باليقين بعد ذكر العبادة ليس تعبيرا من هزل ! بل تذكير بأن الإجابة الوافية لتساؤلاتك الوجودية ستبدأ مع لفظ أول أنفاسك ..وفي تبيان حال الكافرين كذلك قال تعالى"وكنا نخوض مع الخائضين ، حتى أتانا اليقين " فكانوا يستخفون بفكرة الإيمان حتى أخذهم الموت ، وبان لهم الجواب اليقين
زخرف الحياة وزينتها أطمعت في النفس البشرية أن الجواب هنا ، في الدنيا ، وكما هي عادة الإنسان وجحوده ففشله باستيعاب فكرة التسليم جعلته يختار أن يهرب لعبثية الدنيا وفوران اللذة فهي النتيجة اللحظية التي تعزز من الشعور بوجوده ..
لطالما تساءلت مالذي يجعل الأسئلة الوجودية حتمية ؟ فكل البشر باختلاف أعراقهم تخطر على أذهانهم تلك التساؤلات ؟ بل حتى الأطفال يبدأون بطرح تلك الأسئلة من دون تلقين مسبق ؟ لماذا لم تبرمج أدمغتنا على العبثية ؟ مالذي يحز داخلنا ليبلور ذلك التساؤل لماذا نحن هنا ؟ ولمن سنصير ؟ ومالغاية ؟
وكأن الله خلق في أدمغتنا هذا السؤال ابتداءً ليمحص كل إنسان على طريقته ، فمنهم من سمع وأبصر بقلبه الآيات وأيقن أن الصورة لاتكتمل إلا بموجد ، ومنهم من جبن وارتعدت قدماه من فكرة الإيمان فرضي ألا يتعدى حدود عقله المحدود منتظرا من بشر مثله بمختبر ما أن يزف له الإجابة…
وما يدري أنه بنفس تلك النتيجة قد آمن بصاحب المختبر ليعبر به دهاليز الشكوك .. وآخر فضل الهرب باتخاذ اللذة مهربه وغفلته التي تغيبه عن مرارة تلك التساؤلات فهو ضعيف عن تحمل عبء السؤال عوضا عن الإجابة !
حينما تفهم أيها المسلم أن الإيمان سلعة غالية ، وحمل ثقيل ، وشجاعة وجدانية .. ستستوعب أنه ليس منطقة الراحة ، وأنه لم ولن يعطى لكل أحد ، وأن أغلب الناس ولو حرصت بمؤمنين ، وأن جوهر الفكرة مدافعة وابتلاء وتسليم وطاعة ، وأن فيه مدافعة لمركزيتك الإنسانية…
(إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا ، إناهديناه السبيل فإما شاكرا وإما كفورا) أغلب الشبهات التي تاثر بها المؤمنين تدخل عليهم بسبب الفهم المشوه للإيمان …
فتجدهم ينتظرون من الإسلام تلك الفكرة التي تشبع مركزيتهم وكأن الإيمان فكرة مترفة ينقيها كما ينقي طبق العشاء الذي تناوله البارحة … أنت أحوج لله ! أصح من سكرتك ! وما ظهور عبارات مثل (ماقتنعت…) في خضم النقاشات إلا دلالة على أنهم يريدون ديناً مفصلا على رغبة لا نفسا مفصلة على الدين !
لا أنا ولا ألف نبي وألف معجزة قادرة على أن تقنعك ١٠٠٪ بالإيمان .. فهي فكرة ثمينة يجب أن تنبع من ذاتك بعد توفيق الله.. إذا اتضحت لديك الأدلة ولازلت تبحث فاعلم أنك تبحث في المكان الخطأ ، يجب أن تتوقف .. وتسأل نفسك سؤالاً صادقا وصريحا : هل أريد أن أؤمن أم لا ؟! بطريقة مباشرة بسيطة !
(ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون ) ياااه يالعظمة التعبير والإيجاز .. والله لايخرج هذا الكلام إلا من خالق عرف طريقة الدماغ وعمله وكيف أنك لو لم يكن مستعدا للإيمان لحاول أن يجد ألف طريقة وطريقة ليحور الحقيقة لاتجاه آخر ..
لو سألتك مالذي يثبت أن أمك تحبك ؟ ماهو الشيء اليقيني الذي يجزم لك ١٠٠٪ انها تحبك ولاتحمل لك ولانسبة كره ؟ الطريقة الوحيدة المرضية لفضول المنطق هو عبر ان تكون في جسدها لتعلم فعلا ماهية شعورها تجاهك … ومع ذلك تجد انك بطريقة خاطئة (مقتنع ومتيقن أنها تحبك) بينما أنت *مؤمن* بذلك!
وإيمانك نشأ سليقة من العطف والحنان والرحمة والكلمة الطيبة والخوف عليك والتي كلها عبارة عن 'دلائل' و علامات أن داخل ذلك القلب محبة لك ولكن لاتعلم يقينا بشكل فعلي ، هذا ببساطة مثال يسهل فهم قصة الإيمان ..
فأنا كمؤمن لست أجهل التساؤلات ، وقلبي ليس خال من الظنون ، ولكني اخترت أن أؤمن ، أن ألفظها على جنب ، أن أزاحمها بالدلائل التي ملأت السماوات والأرض ، التي في نفسي وفي خلقة جسدي .. وماأبلغها من دلائل !
استفحال المادية وتعود الكثير على لحظة *الأهاا ..* التي تأتي مع اليقين أثر على فهم الإيمان كمفهوم ، وكأنه يقول : يعني تبيني أسلّم لشيء جزء منه مجهول؟ غير مفهوم؟ غير مستوعب؟ نعم! بتلك البساطة وجوابك على تلك الأسألة هو المحك والابتلاء لك في هذه الدار الفانية…
ويوم الحساب هو وقت اليقين الذي سيتبين فيه من فاز ممن خسر ..!!
العجيب أن فهمك للإيمان بهذه الطريقة وامتلاء قلبك به هو بحد ذاته يقين بأنك قد آمنت ..
فقد روي عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال: ((اللهمَّ إني أسألك إيمانًا تباشِر به قلْبي، ويَقينًا حتى أعلمَ أنه لا يمنعني رِزقًا قسمتَه لي، ورِضًا من المعيشة بما قسمتَ لي))
تلك كانت كلمات بسيطة لمن ألقى السمع وهو شهيد ، سلام

جاري تحميل الاقتراحات...