قلم من رَصَاص 🇦🇪
قلم من رَصَاص 🇦🇪

@mansouri9000011

14 تغريدة 14 قراءة Jul 25, 2020
قراءة إستراتيجية:
تواجه الولايات المتحدة الصين بإستراتيجية بناء الحواجز من خلال بناء تحالفات أستراتيجية قديمة جديدة لإعاقة حرية حركة نفاذها إلى عمق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا بمشروع "الحزام والطريق" ، كقوة دفع ناعمة تمهد لها بناء تحالفات أستراتيجية وعسكرية.
#السعودية
لذا تواصل الولايات المتحدة بناء قوات حلفائها في محيط بحر الصين الجنوبي ، من خلال دعم منظومات تسليحها الدفاعية والهجومية المتقدمة ، خاصة البحرية منها والقدرات الجوية والصاروخية ، مما أصبح جلياً بإن الولايات المتحدة تدفع الجميع في تلك المنطقة الى إستراتيجية سباق التسلح
كما ان الولايات المتحدة تعمل لتحقيق إستراتيجية الحواجز الإستراتيجية التي تجعل من المنطقة الواصلة من بحر الصين الجنوبي وحتى المحيط الهندي منطقة فيها الكثير من تحديات حرية الملاحة واستحالة ادامة السيطرة البحرية الصينية عليها .
وفي نفس الوقت تعمل الولايات المتحدة على خلق نوع من التحالف العسكري الإستراتيجي ذو التفوق النوعي والمكاني ، لذا يبدو أن هناك تحالف رباعي رئيسي بدء بالظهور ليضم أمريكا ، واليابان ، وأستراليا والهند .
وتحاول الولايات المتحدة بجانب ذلك كسر إرادة الحلفاء المحتملين للصين وهم روسيا وايران من خلال إستراتيجية الضغط القصوى التي تمارسها بشكل قوي ضد إيران، والى حداً ما ضد روسيا من خلال العقوبات ،في محاولة لإضعاف وأنهاك حلفاء الصين المحتملين وكسر الثقة في التنين بقدرته على حماية حلفائه
أما بالنسبة لباكستان الحليف الاستراتيجي للصين فهي تقع بين حصاتي الرحا في المعادلة القادمة ، فهي أصبحت في مواجهة عدوها التقليدي الهند الذي بات اليوم يشعر بتفوق القيمة المضافة له من خلال أهميته كحليف أستراتيجي للولايات المتحدة
كما ان باكستان تشعر بالقلق من تلك التطورات الدراماتيكية في التحولات الإستراتيجية والتحالفات الناشئة في المنطقة من إمكانية عرقلة او تأخير مشاريع الصين الإستراتيجة معها مما سيؤثر ذلك سلباً على أقتصادها سلباً ، وعلى أستقرارها الأمني والسياسي
لسوء حظ باكستان انها لا تملك رفاهية تغيير تحالفاتها والتخلي عن شريكها الرئيسي الصين ، فهي اليوم تترقب التطورات ولا تستطيع تغيير واقعها ، وهي فقط تنشد السلامة من خشية ان تكون ضحية أي نزاع محتمل في المنطقة .
أما إستراتيجية الولايات المتحدة تجاه إيران ، فهي لا تخرج من إطار تطورات إستراتيجية الولايات المتحدة تجاه الصين . لذا تعمل واشنطن على تفكيك تحالفات الصين وعلى رأسها إيران لما تشكل موضع جيوبولتيكي هام ، وخزان نفط وغاز قد يشكل رئة إستراتيجية للإقتصاد الصيني
لذا فالولايات المتحدة ترى في جيوبولتيكية إيران أهمية عالية في إستراتيجيتها القادمة ، وهي لا تقل عن تلك الأهمية التي لعبتها إيران أبان الحرب الباردة تجاه الأتحاد السوفييتي . لذا تحرص واشنطن على إستعادة طهران كحليف إستراتيجي ذو اولوية عالية
فبعودة إيران للمحور الأمريكي ستخسر روسيا والصين الحجر الثالث للموقد ، وستتصبح مشاريع الصين الحزام والطريق معلقة على بوابة الشرق الأوسط . وستخسر الصين وروسيا الصبي المشاغب الذي يشغل الولايات المتحدة وحلفائها في الخليج العربي
لذا نجد الولايات المتحدة تمارس أستراتيجية الضغط القصوى على إيران ، والتي بدأت تتطور لتأخذ منحى عسكري في محاولة لكسر إرادة نظام الملالي على المواجهة والأستسلام للمعادلة الأمريكية ، أو تحييد ايران بتحويلها الى بلد شبه ميت بتفكيك مصادر قوتها وعزلها تماماً حتى يسقط النظام .
في المقابل تتعامل طهران مع الضغوطات الأمريكية بالصبر الإستراتيجي حسب وصف رفسنجاني . إيران تواجه كل ما يحدث بواقعية سياسية وعسكرية ، فهي تعلم بإن أية مواجهة مباشرة مع واشنطن هي إنتحار مبكر للنظام . لذا هي تراهن على شهر نوفمبر موعد الإنتخابات الأمريكية "لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا"
في نهاية المطاف قد تجد الولايات المتحدة نفسها بأنه لا مفر أمامها لتحافظ على هيمنتها العالمية وبقائها على عرش السيادة الدولية ألا بخوض حرب مع الصين أو مع أحد حلفائها ، وقد تتقاطع مصلحة ترمب مع تلك الحرب قبل السباق الإنتخابي في نوفمبر .
@Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...