حسن البلوشي
حسن البلوشي

@halbloshi

8 تغريدة 18 قراءة Jul 24, 2020
هذا ثريد حول "العلم والفقه . . وعقلانية القرار"
كيف يتشابه القرار العلمي بالفتوى الفقهية؟
بداية من المهم الالتفات أنّ "فلسفة العلم" تمثل نافذة عميقة لفهم "طبيعة العلم" ومساراته "المنطقية والعقلانية" أو غير العقلانية أحياناً.
يشابهها في ذلك في المجال الفقهي "علم أصول الفقه"، فكلهما يدرس "الدليل المعتمد"، و"دلالته"، و"قيمته بالنظر إلى بقية الأدلة"، "وآليات الترجيح". وكلهما يدرس "طبقة" العلم بالنظر إلى بقية العلوم، فماذا يأخذ منها وبأي حدّ؟
تتشابه فكرة "الواقعية العلمية" بمناقشة "التخطئة والتصويب" في أصول الفقه؛ فكلاهما يعتقد أن "الواقع" واحد، وأن جهد العلماء اكتشافه لا اختراعه، وأنهم قد يصيبون وقد يخطئون، لذلك "باب الاجتهاد" دائماً "مفتوحٌ" لسواعد الجد والعقول النيرة.
كما تتشابه "آليات" العمل عند "الجهل"، فالعلماء قد لا يصلون إلى اكتشاف دقيق، ويكون العلم بحيث يؤثر على حياة الناس، كالطب، فما هو الإجراء العملي العقلاني؟
هنا يتشابه الفقيه بالعالم الطبيعي تشابه كبيراً.
كورونا خير مثال لهذا الأمر؛ حدث جديد، غامض في أغلبه، واضح في بعضه، خطير بشكل كبير، تتعدد الاجتهادات في تشخيصه، كما تتعدد في معالجته.
فماذا نعمل؟
أولاً: تأخذ بالأعلم من العلماء (تقليد الأعلم).
ثانياً: أنت غير مختص لا يحق لك التخرص، عليك بالتقليد.
ثالثاً: تلتزم الاحتياط الوجوبي.
رابعاً: أنت غير حرّ بقرارك برفض الرأي العلمي، وعليك غرامات (إثم بالمفهوم الديني) في حال المخالفة. وإلا فأنت توصف باللاعقلانية.
هذه بعض وجوه الشبه بين طبيعة القرار العلمي والفتوى الفقهية.
والله العالم

جاري تحميل الاقتراحات...