alaa okail
alaa okail

@alaaokk

17 تغريدة 10 قراءة Jul 24, 2020
قصة حقيقية
الطفلة والشيطان
الخطأ وارد والوقوع فيه وارد وأوقات الضعف كثيرة ولكن هناك ما هو أسوأ من الخطأ وهو علاج الخطأ بفكر شيطاني
كانت الطفلة سعيدة بنت احدى قرى مركز البدرشين مشهورة بجمالها وأنها تسبق عمرها فمن يراها يقدر لها أكبر من سنها نظرا لبلوغها المبكر
أو كما يقال عنها باللغة الدارجة بالأرياف فايرة ولكن مشكلة مثل هذه الحالات عدم مواكبة العقل والنضج الفكري مع الجسم
كان أبو سعيدة عامل بسيط يخرج بعد بزوغ الشمس ويعود قبل غروبها بعد جمع ما يمكنه أن يقتات هو وزوجته وأطفاله والأم كانت منهكة من أعمال المنزل ورعاية الأطفال
ورغم ضيق الحال إلا أن والد سعيدة كان يصر أن تواظب على الدراسة بمدرسة القرية الموجودة بمنطقة متطرفة من البلدة وكانت تذهب بمفردها وتعود بمفردها وأثناء ذهابها وعودتها شاهدها منصور ابن صاحب مصنع الطوب والذي يكبرها بعامين ولكنه يعد صغيرا بين أقرانه أعجب منصور بسعيدة
وحسنها وجسمها المملؤ أنوثة أصبح يتعمد أن يسير خلفها يوميا ويسمعها من كلمات الغزل ما كان يبهرها ويمتع آذانها فترد عليه بابتسامة خجولة وتمضي بحال سبيلها ومع الأيام وتكرار تعقب منصور لسعيدة بدأ الأقتراب منها ومحادثتها وتطور الأمر وطلب منها أن تقابله بمنطقة خلف مصنع الطوب
الخاص بوالده بها غرفة غير مسكونة يبيت بها العمال أحيانا ومعظم الأيام خالية خاصة وقت عمل المصنع طوال النهار
رفضت سعيدة بالبداية الا أنها أمام كلامه المعسول قبلت وتوجهت للغرفة وهناك بدأ يحادثها ويحكي لها عن حبه لها وولعه بها وكيف يقضي ليله يفكر بها وأنه يتمنى اليوم الذي يجمعهما
دارت راس الفتاةالصغيرةبكلامه المعسول وتحرك قلبهاوبدأت المغازلةتتحول إلى ملامسة ليدها وتطورت لقبلة حتى سقطت الطفلة البريئة بين أنياب الذئب الذي لم يرحم فريسته وحولها إلى ضحية وهي بعمر الأثنى عشر عاما فقدت سعيدة عذريتها أنهارت وبكت وطالبت منصور بالتقدم لأهلها والزواج منها كماوعد
فأكد لها أنه سيفعل إلا أنه بدأ في التهرب منها حتى باغتته أكثر من مرة وبدأت تطارده بمصنع والده وبالقرب من منزله للوفاء بوعده
بدأ الشيطان منصور في البحث عن حل للخلاص من ورطته وبالفعل وصل للحل طلب من سعيدة ملاقاته بالغرفة الموجودة بخلف المصنع والتي تقابلا فيها من قبل لأمر هام
فرحت سعيدة وظنت أنه سيخبرها بقدومه ووالده لخطبتها من أهلها وتوجهت بالموعد فلم تجد منصور بالغرفة وانما وجدت ٦ من أصدقائه أغلقوا عليها الباب وسقطت الطفلة في البئر السحيق وسط ستة من المراهقين تبادلوا اغتصابها عنوة قاومت حتى أصيبت بحروح و تمزقت ملابسها ولكن هيهات
أن تنجو الفريسة بعد السقوط
بالنهاية حضر منصور وهي بغاية الأعياء وخاطبها بعجرفة
اتجوزك ازاي وكل دول عملوا معاكي كدة ولو حملتي هنعرف منين مين ابو الولد وطردها بمنتهى القسوة مهددة أياها لو اتكلمتي أنتي اللي هتتفضحي
نفس فكرة الشيطان لقتل الرسول على يد افراد من القبائل ليتفرق دمه
عادت سعيدة منهارة لمنزلها وما أن وصلت حتى سقطت مغشيا عليها فحملها والديها وتوجهوا بها لطبيب الوحدة الذي تولى أفاقتها ولاحظ ما بها من إصابات وأماكنها واشتبه بالأمر فأبلغنا بالواقعة وانتقلت للوحدة وقمت بمناقشة الفتاة وعمل التحريات وانكشفت القصة بالتفصيل وتم تحديد اسماء المغتصبين
ستة ومعهم منصور ابناء أكبر عائلات بالبلدة وسعيدة بنت الفقير المنهك من قسوة الأيام وانقطاع الأهل والمال والولد والعزوة وقع الطبيب الكشف الطبي على سعيدة وأكد لنا فض غشاء بكارتها علم والد سعيدة بالأمر وسالت الدموع من عيونه حارقة مؤلمة ياللخزي وياللفضيحة وياللعجز بدأ يندب حظه
معلنا كيف سيقف أمام أكبر عائلات البلدة لينال حقه وحق طفلته من سيقتص له وهنا بدأت أهديء من روعه وأؤكد له مفيش في الحق كبير وصغير وأقسمت له أننا معه حتى يأخذ العدل مجراه ويعاقب الجناة بما يستحقون وكل من أخطأ سينال جزاءه
تم تحرير محضرا بالواقعة مرفقا بتحريات المباحث
مثبت به حدوث واقعة الاغتصاب طبقا لمعلومات مؤكدة وتم عرض المحضر على النيابة التي أمرت بضبط وأحضار المتهمين السبعة وتم ضبطهم جميعا واعترفوا تفصيلا بدور كل منهم في اغتصاب المسكينة وأكدوا أن منصور هو من فض بكارتها أولا قبل هذا اليوم
حبست النيابة المتهمين جميعا وقررت
تحويل الطفلة للطب الشرعي والكشف عليها والتأكد من كونها بكر من عدمه وباليوم التالي للقرار توجه والد الطفلة للنيابة وطالب بتأجيل الكشف على أبنته لحالة الأعياء الشديد لمدة يومين فقط ووافقت النيابة وحددت موعدا آخر لارسالها للطب الشرعي
وفي اليوم المحدد حضرت سعيدة صحبة والدها
وتم ارسالها للطب الشرعي
وجاء تقرير الطبيب الشرعي صادما
سعيدة لا زالت بكرا فقررت النيابة اخلاء سبيل جميع المتهمين قمنا باستدعاء طبيب الوحدة وسألناه فأكد أنه وقع الكشف على سعيدة ولم تكن بكرا
لا مجال بالطبع للتشكيك بالطب الشرعي ولكن علامة الاستفهام لازالت موجودة
لقد اعترف المغتصبون لنا بالتفصيل بكل ما فعلوه وأكدوا أنها ليست بكرا وسرت الإشاعات بالبلدة أن أهل المتهمين جمعوا مبلغا كبيرا أعطوه لوالد سعيدة لم يكن يحلم به أظن أنه من شدة فقره كان من الممكن أن يبيع أبنته نفسها بنصف هذا المبلغ وليس شرفها فقط لعنة الله على الفقر
وتم عمل عملية لسعيدة لإعادتها بكرا لذلك طلب والدها تأجيل كشف الطب الشرعي
باع والد سعيدة شرف بنته وصار محضر تحرياتنا بوقوع واقعة الأغتصاب ما هو الا أكاذيب مختلقة
وصرنا ملفقين ورحلت سعيدة واسرتها من البلدة ولا يعرف أحد لهم عنوان ليبدأوا حياتهم بما تقاضوه ثمنا لشرف سعيدة

جاري تحميل الاقتراحات...