هيراقليطُس⚜️
هيراقليطُس⚜️

@Heraqletus

34 تغريدة 772 قراءة Aug 08, 2020
🔴
••• تاريخ قبائل يام وهمدان •••
▪️الحلقه الأخيره - بعنوان:
• همــدان المــواقف •
تناولنا في الحلقات السابقه تاريخ قبائل همدان (تلاد المُلك) وليس إلا قطرةٌ من بحرٍ عظيمٌ زاخر على مرّ الدهور والعصور ..
🔹حلقه عامه غير منتهيه🔹
الحلقات السابقه في المفضله
دعمكم ضروري*
لـ همدان التاريخ والزمان مواقف وشخصيات تاريخيه تسطرّ لنا أحرف ثمينه في الشجاعه والمروءه ولوحه إجتماعيه حياتيه يمتد بعضها لأنبياء ورسل وشخصيات تاريخيه سنسردها كما تذكرها المصادر إلى أن نأتي لـ همدان بوقتٍ ليس ببعيد من وقتنا هذا ..
•عدة أقسام في حلقه غير منتهيه•
▪️يزيد الأرحبي الهمداني وعنتره العبسي:
فارسٌ همداني وشاعرٌ إرتجالي وسيّدٌ سري قاتل مع قبائله همدان ضد قبيلة مُراد وأبناء عمومتهم قبائل مذحج في يوم الرزم-(الحلقه الثانيه من هذا المسلسل).
هو- يزيد بن ثمامه بن الأسفع الأرحبي الهمداني-
جده الأسفع سيّد بكيل الهمدانيه في عصره ...
أرتجز هذه الأبيات عند أنتصار همدان على قبائل القيسي :
لقد علمَ الحيّ المصبح أنني
بجنب أياءِ غيرُ نكس مواكلي
تركت عزيزاً تحجل الطير حوله
وغشّيت قيساً حدّ أبيض قاصلي
ونمران قد قضيت منه حزازةً
على حنقٍ يوم إلتفاف القبائلي
وأردة سُمياً في المكر رماحنا
وصادف موتاً عاجلِ غير آجلي
-موقفه مع عنتره بن شداد العبسي:
وهو فارس وشاعر بني عبس المعروف وفي سيرته وأذكاره لم يبقى فارساً مشهوداً له بالشجاعه إلا وقد صرعه عنتره العبسي ..
وفي يوماً وعنتره يجالس زوجته عبله بادرت عبله بسؤالٍ لـ عنتره:
هل بقيَ في قلبُك يا أبا المغلس إلى لقاء فارسٌ من فرسان العرب لتقاتله..؟
أجاب عنتره العبسي بنعم واستطرد :
نعم الفارس يزيد بن ثمامه بن الأسفعِ الأرحبي الهمداني.
وصادف يوماً أن يزيد بن ثمامه الهمداني على رأس قومه من همدان قاطعاً مواطن بني عبس فأرسل عنتره فارساً من بني عبس ليأتي بخبر هذا الجيش.
فلما أتى الفارس العبسي بادر سائلاً من أنتم ولمن هذه الخيل؟
فأجابه فارساً من همدان :
هذه خيل همدان بزعامة يزيد بن الأسفع الأرحبي، فرجع العبسي وأخبر عنتره فقالت عبله:
(ما أراك إلا قد أتاك ما أردت ياعنتره).
فقام عنتره العبسي يرتجز الشعر ومفاخراً بحصانه الأبجرِ قائلاً:
يا صاحبي شد حزامَ الأبجرِ
إني إذا يدنو الردا لم أضجرِ
فركب عنتره العبسي مع من حضره من فرسان بني عبس وهمّ لمُلاقاة يزيد بن الأسفع الأرحبي الهمداني وقومه من همدان، وتقابل الجمعان فلما تعارفوا وأكّد عنتره يزيداً همّ به وتبارزوا على ظهور الخيل ساعةً من نهار فبادر يزيد بن الأسفع عنتره بطعنةً في كفه أطار بها رُمحه ...
فوثبَ عنتره على يزيد وحمل عليه وسقطوا على الأرض فثبته يزيد بن الأسفع أرضاً وبرك على صدر عنتره فهربت فرسان بني عبس تاركين عنتره ولمّا رآهم يزيداً الأرحبي هاربين شفع لـ عنتره وقال له: إليك، إنما كنا على طريقاً غيركم ..
فأنصرف عنتره العبسي مهزوماً أمام سيداً وفارساً من همدان ...
وحينما أتى عبله قالت له تعايره كيف رأيت يزيداً الهمداني فقال لها:
ألا يا عبلُ إن القومُ ولوّا
ولاقاني جحاجحةٌ كرامُ
لقيتُ كريمهم فختلّ كفي
ورمحي خانني ونبى الحُسامُ
هذا ما كان وعنتره العبسي غنيٌ عن التعريف ففي أسفاره لم يغلبه فارسٌ قط إلا يزيد بن الأسفع الأرحبي الهمداني•
▪️سوده بنت عماره الهمداني مع معاويه :
أقبلت سوده الهمدانيه إلى الشام تريد معاويه بن أبي سفيان وقد آلَ إليه الحكم المطلق في البلاد كلها بعد إنتقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام، فأستأذنت بالدخول فأذن لها معاويه ودخلت وسلمت وجلست ..
فقال معاويه:يابنت عماره ألستي القائله يوم صفين عند ملتقى قومكِ همدان مع عكاً:
شمّر كفعل أبيك بابن عماره
يوم الطعان وملتقى الأقران
وأنصر علياً والحسين وصنوه
وأقصد بهند وأبنها بهوان
إن الإمام أخو النبي محمداً
علم الهداة وعصمة الايمان
فخف الحتوف وسر أمام لوائه
قدماً بأبيض صارم وسنان
فقالت: بلا يامعاويه وليس مثلي من يعتذرُ بالكذب، فقال: وما حملك على ذلك؟
قالت: حب علي بن أبي طالب واتباع الحق، فقال: والله لا أرى عليكِ من علياً أثراً (أي لم ينفعكِ علياً بشيء) فقالت: بلا والله يامعاويه، قال:ماهو؟ قالت: إن ثوابي عند الله أعظم وأنشدك بالله لا تعيد ما قد مضى ...
فقال معاويه: هيهات ياسوده! ما مثل مقامَ أخيك في يوم صفين ينسى، وما لقيتُ من العرب مثل ما لقيت من قومكِ همدان ! - (الحلقه الثامنه من المسلسل).
قالت سوده: بالله أسألك لاتذكر شيئاً مما مضى،فأطاعها معاويه وقال: ما آتى بكِ وما هي حاجتكِ ياسوده؟
قالت سوده الهمدانيه : لقد أصبحت يامعاويه للناس سيداً ولأمورهم مُقلداً والله سائلك عن أمرنا وحقنا ولا يزال فينا من يبطش بسلطانك فيحصدنا حصد السنبل هذا بسر بن أبي أرطأه (لعنه الله)
يقدم علينا يقتل رجالنا ويأخذ أموالنا،
ولولا الطاعه لكان فينا عزًا ومنعه، وهمدان من قد علمت ...
...فإما أن عزلته عنا شكرناك، وإما لا فكفرناك، فقال معاويه وقد غضب:
أياي تهددين ياسوده، لقد هممت أحملك على قتبٌ أشرس فأردك لـ بسراً وينفذ حكمه فيكِ، فأنشدت سوده الهمدانيه:
صلى الإلٰه على روح تضمنها
قبر فأصبح فيه العدل مدفونا
قد حالف الحق لايبغي به ثمناً
فصار بالحق والايمان مقرونا.
فقال معاويه: ومن هذا ياسوده؟
قالت: والله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وقد جئته وقد ولّى علينا رجلٌ جار علينا وكان قائماً يصلي فلما رآني انفتل عن صلاته وأقبل علي برأفه وتعطف وقال:
ألكِ حاجه؟ فقلت: نعم وأخبرته الخبر، فبكى وقال: اللّهم أنت الشاهد عليّ وعليهم ، فأنصفني وقومي ...
فقال معاويه: أكتبوا لها بردّ مالها والعدل في بلادها، فقالت سوده: أهذا لي خاصه أم لـ همدان عامه؟ فقال: وما شأنك وقومكِ، فقالت: والله إن هذا الفحشاء واللؤم، إن كان هذا عدلاً شاملاً لي ولجميع قومي همدان حمدت الله إذْ أجراه الله على يديّ، وإن تكن الأخرى فأرفض وأنا كسائر قومي من همدان
فقال معاويه: يا آل همدان لمعطيكم والله علي بن أبي طالب على الجرأه في الأمر، أكتبوا لها بحاجتها كما تحب وأصرفوها إلى بلدها غير شاكيه.
فأخذت سوده بنت عمران الهمداني كتاب معاويه إلى قومها همدان ..•(رحمها الله)
▪️العقّار ومشجْعه المذحجي :
- هو العقار بن سليل بن مالك بن جشم اليامي الهمداني..
وقد أطلق عليه هذا اللقب لأنه شهد إحدى وقائع همدان مع بعض أعدائهم فحلف العقّار ألّا يقتل أحداً في تلك المعركه فجعل كلما لقيَ فارساً ضربه ضربةً غير قاتله حتى عقرَ نحوَ 30 فارساً وسميّ بالعقّار ..
كان بين قبيلة يام الهمدانيه وقبيلة سعد العشيره المذحجيه عهداً واتفاقاً فيما يخص رعيّ الماشيه، فكانت إذا أجدبت بلاد مذحج تسمح لها قبيلة يام الرعي في بلادها كما هو العهد فيما بينهم..
وحينما أجدبت بلاد يام نزل العقّار بلاد سعد العشيره المذحجيه لترعى أغنامه وإبله في تلك المنطقه ..
فأعترضه مشجعه بن المجمع الجعفي بن سعد العشيره بن مذحج، وحال دون الرعي والبلاد فقال العقّار: فأين العهد الذي بيننا يا مشجعه؟ فأجاب:
لجفنةً من حيسٍ بارد أحب إليّ من عهد يام
أيّ -التمر منزوع النواه مع السمن والأقط-
فقال العقّار ساخراً منه: ألا جعلته ساخناً ..
فأنطلق العقّار إلى إمرأةً من سعد العشيره المذحجيه وقد كانت تبيع الخمر وزوجها يقال له ذيبان بن باديه وكان للعقّار فرساً مرهونه على أربعة أبعره عند بائعة الخمر، فضمن لها أن يبعث الأربعة أبعر وسألها أن تعطيه فرسه ففعلت ..
فأعتلا العقّار فرسه وأرسل الحلال مع الرعيّان للعوده الى بلاد يام ثم أتى مشجعه الجعفي المذحجي بحربةً في يمينه فطعنه بها فخرجت من بين كتفيه فقتله، وبادر إليه فرسان من جعف فسبقهم إلى قبيلته يام فأنشد :
لم يبقى في خبر الجعفي باقيه
إلا الأماثر والإقطاعُ والدرسُ ..
.
.
.
ردي إليك جمال الحي فاحتملوا
فإنهم من نفوس القوم قد يئسوا
لما رأونا نمشي في ديارهم
كما تمشي الجمال الجلة الشمسُ
مثل الليوث عدت يوماً لمعتركٍ
عند اللقاء وتقصيد القنا حرسُ
أما حليلة ذيبان فقد كرمت
في الفعل منها فلم تدنس كما دنسوا
منحت مشجعه الجعفي مرهفه
كأنها حين جازت صدره قبسُ ..
وأقبل على ربعه يام مرتجزاً:
نحن بني يامٍ ونحن الدفعه
سائل بنا مقاعساً وصعصعه
وسيد الحي الرئيس مشجعه
منحته ذات غرارٍ مدرعه
جادت له منيةً مفجعه ..
▪️الزرقاء الهمدانيه مع معاويه:
هي الزرقاء بنت عدي بن قيس الهمداني فصيحة لسان ومن النساء الهمدانيات المشجعات اللاتي شاركن مع قومهم همدان لنصرة الإمام علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام في حرب صفين ضد الناكثين وأهل البغي ..
فبيّنما كان معاويه في مجلسه ذات يوم وقد آل إليه الحكم وعنده في مجلسه عمرو بن العاص ومروان بن الحكم والوليد بن عقبه وغيرهم من بني أميه، إذْ ذكر معاويه الزرقاء الهمدانيه وتحريضها عليه وقال يخاطب جلّاسه :
أيّكم يحفظ كلامها؟ أجابوا القوم فينا من يحفظ بكلامها بيوم صفين ...
فقال معاويه :
أشيروا عليّ في أمرها ما الذي أصنع بها.
فقال مروان: أما أنا فأشير عليك بقتلها، فإنها أهلٌ لذلك
فقال معاويه: بئس الرأي أنت يا مروان، أيحسن بمثلي أن يتحدث عنه الناس أني قتلت إمرأه، لا ولكني أبعث إليها فأدعوها وأسمع من كلامها الآن..
فكتب إلى عامله أن أوفد إليّ الزرقاء..
فأرسل عامل معاويه إليها وأمرها بالرحيل فقالت الزرقاء: إن كان الخليفه معاويه جعل الخيار لي فأنا لا أحب المسير إليه وإن كان أمراً محتماً فالطاعه أولى..
فحُملت في هودج من عصب اليمن مبطن بالبياض وفرشٍ لها، وضم إليها من بني عمها وأمرهم بالمسير إلى الشام..
فدخلت إلى معاويه وقال:
مرحباً مرحباً حباً وقرباً، كيف أنتي يا زرقاء.
فقالت: بخير يا أمير المؤمنين.
قال معاويه: أتدرين فيما بعثت إليك؟
قالت: وأنى لي بعلم الغيب؟ فقال: ألستِ راكبة الجمل الأحمر الواقفه بين الصفين يوم كذا وكذا تحرضين على الحرب وتقولين كذا وكذا ؟ قالت: بلى. كان ذلك..
قال معاويه: فما حملكِ لذلك؟
قالت الزرقاء الهمدانيه:
حسبك يامعاويه، فقد مات الرأس وبقي الذنَب ولن يعود ماذهب، والدهور عجب ولايعتب من عتب، ومن تفكر أبصر والزمان ذو غِرر، والأمر يحدث بعده أمر.
فقال معاويه: لله أنتي يازرقاء فهل تحفظين كلامك بصفين.
قالت: لا، وإنما ذلك نطق به لساني ..
فقال معاويه: لكني والله أحفظه حتى مايشذّ عليّ منه شيء، والله يازرقاء لإنك شاركتي عليّاً (عليه الصلاة والسلام) في كل دمٍ بصفين..
فقالت الزرقاء:
أحسن الله بشارتك يامعاويه فمثلك من بشر بخير .. قال : أيسرك يازرقاء؟ قالت:
نعم، والله لقد سرني ذلك وأنى لي بتصديق ذلك ..
فقال معاويه: والله يازرقاء، إن وفائكم
لـ علي بن أبي طالب(عل) بعد موته لأعجب من محبتكم له في حياته،
فقالت الزرقاء: وإن هذه بشارةً أخرى يامعاويه أزدت بها فرحاً وسرورا..
قال: أطلبي حاجتك؟
قالت: هيهات، لا أطلب رجلٌ عتب عليّ أبداً، ومثلك يعطي من غير مسأله.
قال: صدقتي...
(رحمها الله)

جاري تحميل الاقتراحات...