مها أبوالليل☕️
مها أبوالليل☕️

@MAboelliel

10 تغريدة 51 قراءة Jul 23, 2020
اللقاء الاخير على يخت المحروسة بين الملك فاروق واللواء محمد نجيب ٢٦ يوليو ١٩٥٢م كما جاء على لسان نجيب.
"كان في نيتي أن أكون في وداع الملك فاروق عند مغادرته قصر رأس التين، لكن ازدحام الناس حولي عطل مروري، كما أن سائقي ضل الطريق وتوجه الي ميناء خفر السواحل بدلا من الميناء الملكي👇
و لما عدنا الي الطريق الصحيح ، كان الملك قد توجه الي المحروسة منذ اربع دقائق ، أي في السادسة تماما حسب الانذار. عزف السلام الملكي و تقدم الملك الي المحروسة، وأختلطت اصوات المدافع بصوت بكاء الخدم و الحاشية .
سألني علي ماهر :- ماذا ستفعل الآن بعد أن وصلت متأخرا ؟👇
سأذهب لوداعه علي ظهر المحروسة كما وعدت .
وأخذت لنشاً حربياً دار بنا دورة كاملة كما تقتضي التقاليد الحربية .... و حذرني زملائي من الصعود علي اليخت ، اذ ربما اطلق عليّ أحد اتباع الملك الرصاص .
فقلت :- قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا .
و صعدت الي المحروسة ، كان الملك ينتظرني. 👇
أديت له التحية العسكرية فرد عليها
و مضت فترة سكون ... سكون ثقيل كأنه جبل .
فمن الصعب انسانيا أن تودع ملك كان يملك الكل و يحكم كل شئ قبل أيام قليلة ، و كان من الممكن أن يعتقلني أو يقتلني ، أحسست أن هزيمة فاروق كانت قاسية جداً ، كان ثمنها انهيار السلطة و النفي بعيداً عن الوطن.👇
كانت مشاعرنا بالتأكيد في هذة اللحظة متناقضة .
و مر الصمت الذي كان يسيطر علينا و يحكمنا و يربك أنفسنا و يجعل الكلمات عاجزة عن الحركة علي شفاهنا و قلت له :-
أفندم ..... أنت تعرف انني كنت الضابط الوحيد الذي قدم استقالته في عام ١٩٤٢.👇
" عندما حاصر الانجليز قصر عابدين بالدبابات و أجبروا الملك فاروق علي تعيين النحاس باشا رئيسا للوزراء كان نجيب يخدم في الحرس الملكي و قدم استقالته لعجزه عن حمايه الملك "
قال :- نعم اتذكر
قلت :- لقد كنت خجولا للمعاملة التي تلقاها الملك في ذلك الوقت .
قال :- أعلم !👇
قلت :- كنا مخلصين للعرش في عام ١٩٤٢ ، و لكن اشياء كثيرة تغيرت منذ ذلك الوقت .
قال :- نعم أعرف ان اشياء كثرة تغيرت .
قلت :- أنت تعرف يا أفندم انك السبب فيما فعلناه. وجاءت اجابه فاروق محيرة جدا ، و شغلتني طيلة حياتي
قال :- أنتم سبقتموني بما فعلتموه ، فيما كنت أريد أن أفعله.👇
كنت مندهشا لهذا الرد , و لم أجد شيئا اقوله ، قدمت له التحية كما فعل الآخرون و سلمنا بأيدينا علي بعضنا البعض ، و قال فاروق :-
أرجو أن تعتني بالجيش فهو جيش أبائي و أجدادي .
قلت :- أعرف أن الكولونيل سليمان الفرنساوي هو الذي أسسه ، و هو الآن في أيدي أمينة .👇
ولاحظ فاروق أن جمال سالم يحمل عصاه و هو يقف أمامه فتوقف عن الحديث و اشار اليه قائلا "أرم عصاك"
و حاول جمال سالم أن يعترض لكنني منعته من ذلك ، فالقي عصاه و وقف بصورة تنم عن اللامبالاة .
و عاد الملك للحديث معي و قال :- أن مهمتك صعبة جدا فليس من السهل حكم مصر. 👇
و أنتهي الحوار في احترام و وقار ثم وقف الملك و قال الان يجب أن أمشي .
و مشي فاروق دون أن يرجع..
و عدت الي منزلي و أنا لا أفكر سوي في العبارة الاخيرة التي قالها فاروق
" ليس من السهل حكم مصر"
رحم الله الملك فاروق
#انقلاب_يوليو

جاري تحميل الاقتراحات...