alaa okail
alaa okail

@alaaokk

12 تغريدة 18 قراءة Jul 23, 2020
قصة حقيقية
شهامة ولا تجارة
تعاملت مع معظم جنسيات البشر لم يحيرني سوى الشعب المصري حقيقي كما يقال عنه
(شعب مالوش كاتالوج)
في تسعينيات القرن الماضي كنت اعمل بمكافحة المخدرات وكانت سيارتي بالعمل في حينه بيجو ٥٠٤ بارقام ملاكي ولكن للأسف تعطلت واحتاجت لعمرة موتور
بهذه الفترة استعملت سيارة أخرى بأرقام ملاكي أيضا بيجو ١٠٤ ولكنها كانت عجيبة للغاية
كانت قديمة وتصلح للاستعمال المؤقت وكانت عمة الكاربيراتير غير موجودة بها ونتيجة لذلك كان بيحصل معايا موقف غريب ولكن بتكراره أعتدت عليه وأصبح عادي بالنسبة لي
أثناء سيري بالطريق أشاهد لهب يخرج من الموتور أيوة زي ما حضرتك قريت والموتور داير عادي جدا الكاربيراتير يولع واشوف النار طالعة من الموتور أعتدت الموضوع حتى أني كنت أشاهد النار واستمر في السير قليلا لأقف بالمكان المناسب وابطل الموتور وانزل بفوطة كنت حاططها تحت كرسي السائق
واطفي النار واقفل الكابوت وارجع ادور العربية وامشي عادي
وصل الأمر ان زوجتي كمان اتعودت عالمنظر ده لدرجة انها كانت تقولي بهدؤ وتنبهني الموتور ولع وانا مش واخد بالي فاقف بالسيارة وأطفي الحريقة وهي قاعدة في العربية بهدؤ وبعدها اركب ونمشي
بأحد المرات أثناء وقوفي بأشارة
ولع الموتور كالعادة وكنت واقف جنب عسكري المرور بالضبط فتحت الكابوت من جوة وباجيب الفوطة كانت شابكة فحاجة تحت الكرسي واتأخرت شوية بعدها جبت الفوطة وعلى ما نزلت لقيت واحد نط من عربيته ومعاه طفاية حريق وفتح الكابوت وفضا طفاية الحريق كلها عالموتور كله نزلت ابص بحسرة عالموتور
اللي تحول لونه كله للون الأبيض واتمرمط تماما من طفاية الحريق وأنا محتار اشكر الراجل اللي تطوع خيرا ولا اخنقه لأني لازم اغسل الموتور ويمكن العربية ماتدورش بعد عملته سرحت وقلت فسري هو حسن النية ميعرفش فشكرته واذا به يقوللي كل سنة وانت طيب
مكانش فيه عيد ولا أي مناسبة
مفهمتش قصده أيه يمكن يقصد كل سنة والعربية تولع وتطفي وتعدي على خير ما علينا قلتله وانت طيب فوجدته بيشاور على طفاية الحريق اللي استعملها وبيكرر كل سنة وانت طيب يا باشمهندس
قلت له ما انا قلت لك وانت طيب قالي عايز فلوس طفاية الحريق اللي استعملتها سألته كام قالي رقم
يعادل ضعف قيمتها جديدة قلت له الطفاية تمنها اقل من نص اللي بتقوله وهنا تدخل عسكري المرور موجها كلامه لي يا أخي أحمد ربنا الراجل كان هيموت نفسه عشان عربيتك ادفع له اللي طالبه
ورأيت بنفسي مدى تضافر وتوافق رجال الشرطة وتعاونهم ومحبتهم للمواطن المصري
اقتربت من عسكري المرور
وعرفته بنفسي وان السيارة سيارة شرطة وهنا إنقلب الحال وتحول العسكري إلى وحش موجها كلامه للراجل اللي كان بيدافع عنه يللا يا باشا خد عربيتك وامشي انت موقف الشارع والا هاخالفك هو انت نازل تخدم ولا تتاجر يللا مشي الطريق الراجل قاله طيب والطفاية رد عليه العسكري هو الباشا قالك اطفيها
قاله انا غلطان الحق عليا قاله أيوة غلطان يللا امشي الطريق واقف تم استكمال الحوار بين العسكري والمتطوع الشهم اللي كان بيصطاد في المية العكرة وانا باتفرج ولا يوجه أيا منهم كلامه لي وركب الرجل سيارته وانصرف قفلت كابوت السيارة ودورت الموتور ومشيت والعسكري بيؤديلي التحية العسكرية
مشاعر مختلطة كانت تخالجني الراجل ده شهم ولا ندل وليه مشي من غير ما ياخد التمن الحقيقي لطفاية الحريق والعسكري كان واقف معاه عشان الحق ولا كان هيقسم معاه ولمجرد إني ضابط تحول مائة وتمانين درجة وهدد الراجل بالمخالفة واعاتب نفسي مش كان المفروض أدي للراجل فلوس الطفاية
وارجع ارد على نفسي ما هو مشي وسابني وخاف من العسكري ومن المخالفة
يا ترى لو كان الراجل اللي طفا العربية ضابط او قاضي أو عضو برلمان كان هيبقى أيه موقف العسكري
كل الأجابات دي ملقيتش في وقتها رد مقنع لكن لو عايز دلوقتي تشوف ردها
اتفرج على فيلم فبراير الأسود لخالد صالح الله يرحمه

جاري تحميل الاقتراحات...