Ahmad Hasan
Ahmad Hasan

@binaasorya

12 تغريدة 64 قراءة Jul 20, 2020
(1)
يتم حاليا تناقل قرب معركة عسكرية في ادلب من بعض الجهات العسكرية القريبة للهيئة او للنظام او للمعارضة وهي معلومات ليست دقيقة تماما وتستند رغم اتفاقنا جميعا على ان المعركة العسكرية محتملة دوما منذ اول يوم لتوقيع الهدنة الا انها لازالت احتمالا ضمن احتمالات اقوى لثبات الهدنة .
(2)
تشهد المرحلة الحالية في ادلب حالة تحشيد عالي المستوى من روسيا وتركيا ومن الفصائل المعارضة وهيئة تحرير الشام في المنطقة وكذلك من التشكيلات العسكرية التابعة للنظام ايضاً كما يتم في نفس الوقت تسريع العمل في إعادة البنية التحتية المتعلقة بالطرق التجارية في مناطق سيطرة النظام .
(3)
ومع تحركات النظام لاعادة النية التحتية في مناطق سيطرته يتم العمل ايضا على اعطاء اولوية للشرطة والعشائر وتنظيم المنطقة ونفس الخطوة تتبعها هيئة تحرير الشام وهي خطوات لا تتوافق مع اجواء معركة قريبة يروجها الطرفان للتسويق الاعلامي وتبرير نشاطاتهما .
(4)
هذه التحركات عند كل الأطراف هدفها استغلال الهدنة الحالية لإعادة تعزيز القدرات العسكرية في المنطقة والتجهيز لمعركة تتأكد الأطراف من وجودها لكنها لا تعلم موعدها كما تتجنب كل الأطراف ان تبدأ هذه المعركة وتنتظر ان يكون الطرف الاخر هو البادئ ليحيد حليف عدوه الدولي .
(5)
في جانب اخر لازالت تركيا وروسيا متفقتان على الاطار العام للهدنة ولا مشاكل للدولتين بخصوص الهدنة كما ان الدولتين تعتبران ان أي عملية عسكرية لن تكون موسعة وقادرة على حسم الصراع وتغيير المعطيات العسكرية المساعدة على الحل السياسي وبالتالي بدون جدوى وذات تكلفة .
(6)
روسيا وتركيا تعتبران هذه المعركة معركة غير ضرورية ضمن الشروط والمعطيات الحالية الا في حال كانت هناك حاجة لبعض الضغوط العسكرية من طرف على اخر وهنا يسعى كل طرف لتحديد هدف عسكري كأدة للضغط على المفاوض الاخر وضمن هذه الحالة يوجد هدفان ( عقدة سراقب - محور جبل الزاوية ) .
(7)
المحوران بالنسبة لروسيا هما اداتا ضغط على تركيا باعتبار انهما يعنيان تهديد باب الهوى وبالتالي الحدود التركية كما ان المحوران مهمان لتركيا حيث يساهم تأمين محور الزاوية وعقدة سراقب لتركيا بتأمين الخط الدفاعي الاخير والضغط على روسيا للتفاوض .
(8)
المحوران حتى الان هما ضمن الخطة ج الاخيرة والأولوية لروسيا وتركيا حاليا هو تنفيذ التوافقات السياسية المتعلقة ببدء اجتماعات جنيف على صعيد الحل السياسي العام وكذلك التفاوض على إعادة نازحي المرحلة العسكرية الأخيرة (نازحي مناطق سوتشي) وهنا سبب قبول باب الهوى كمعبر وحيد .
(9)
حيث تعتبر تركيا ان عودة مليون نازح من نازحي المعارك الاخيرة خلال الاشهر الثلاث الاخيرة من العام الحالي والاشهر الثلاث الاولى من العام القادم يجعل العمليات الانسانية عبر باب الهوى كافية لمن تبقى ويتم العمل على هذه الخطوة بكل الوسائل السياسية المتاحة حاليا .
(10)
الأولوية حتى الان هي لتجنب فتح معركة عسكرية جديدة بسبب التعقيدات السياسية والعسكرية المتعلقة بالمنطقة بشكل عام وبالملف السوري بشكل خاص كما ان روسيا وتركيا تدركان إمكانية خروج العملية المحدودة لأي طرف منهما عن السيطرة والتحول باتجاه حرب موسعة قد تعيد اشتعال الوضع العسكري .
(11)
كما تخشى روسيا وتركيا تداخل الجهات العربية والدولية في هذه النشاطات مما يخرج الملف السوري من حدود اللعب المنتظم الذي يتم حالياً على يد (الولايات المتحدة – وروسيا – وتركيا) وهي نقطة لا ترغب فيها روسيا ولا ترغب فيها تركيا حالياً وتهدد بها الولايات المتحدة روسيا في كل اجتماع .
(12)
الخلاصة:تشهد الفترة الحالية وجود الحد الأدنى من التوافق الثلاثي بين تركيا والولايات المتحدة وروسيا في الملف السوري مع الخلافات التي لا تعتبر مشكلة لكن المشكلة الرئيسية هي في إمكانية خروج الأطراف السورية على هذه التفاهمات سواء النظام او المعارضة ولا اتوقع ذلك لعدم الجاهزية.

جاري تحميل الاقتراحات...