نادي الاستثمار
نادي الاستثمار

@KSU_InvClub

22 تغريدة 87 قراءة Jul 19, 2020
#ثريد_الأحد
سنتحدث اليوم عن أحد أكبر وأبشع الكوارث المالية والاقتصادية عبر التاريخ والتي حدثت في العشرينيات الميلادية والتي تسمى بالكساد العظيم (Great Depression) وكان لها تأثيرات وتغيرات اقتصادية امتدت لعقود بعدها
في البداية كيف حدث هذا الانهيار؟
في العشرينيات من القرن الماضي شهد الاقتصاد الأمريكي طفرة نمو هائلة وزاد إجمالي الثروة بأكثر من الضعف ما بين عام 1920-1929 وأطلق على هذه الفترة "العشرينيات الصاخبة".
وكانت سوق الاسهم آنذاك مكاناً للمضاربات لدرجة أن كل من لا يفهم السوق وضع جميع مدخراته فيه أمثال البوابين والطباخين وغيرهم!
وبسبب تلك المضاربات المتهورة شهد السوق ارتفاعًا متسارعا ووصل إلى قمته في أغسطس-1929 لدرجة أن مؤشر داو جونز الصناعي ارتفع في ظرف 5 سنوات بنسبة 500%!
وفجأة من دون سابق انذار في 24 أكتوبر 1929 حصل ما يعرف بـ "الخميس الأسود" حيث انخفضت أسعار الأسهم بنسبة 22% في يوم واحد وخسر المستثمرين ما يعادل 30 مليار دولار والتي تعادل اليوم 396 مليار دولار.
بعد انهيار سوق الأسهم بدأت دوّامة اقتصادية حيث تعثر كثير من الأفراد الّذين كانو يضاربون بالهامش وتراجع الإنفاق والاستثمار في الشركات والمصانع الّذي أدى بدوره إلى فصل الموظفين وتخفيض الأجور وارتفاع معدلات البطالة
ويقول بين برنانكي أن الاحتياطي الفيدرالي في ذلك الوقت ارتكب أخطاء ساهمت في خلق الكساد ومن أهمها عندما انهار سوق الأسهم لجأ المستثمرون إلى أسواق العملات وفي ذلك الوقت كان الذهب مربوط بالدولار وبدأ المضاربون في التداول ضد الدولار مقابل الذهب عام 1933 وأدى ذلك إلى انخفاض الدولار
مما دفع بنك الاحتياطي الفيدرالي آنذاك لرفع أسعار الفائدة للحفاظ على قيمة الدولار، الأمر الّذي جعل المعروض النقدي أقل في السوق في وقت كان الاقتصاد في أمس الحاجة للتحفيز ونتج عن ذلك مزيد من حالات الإفلاس للشركات وسبّب فزع للناس حيث سحبوا أموالهم من البنوك وهذا زاد الوضع سوءاً
لمواجهة الأزمة أعلن الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت في يوم 4-مارس-1933 أمره بإغلاق كافة البنوك لمدة 4 أيام (Banks Holiday) حتى يتمكن الكونجرس الأمريكي من تمرير تشريع الإصلاح وبدأ في مخاطبة الجمهور مباشرة محاولًا استعادة ثقة الشعب الأمريكي
في غضون 100 يوم، وقع على حزمة الاجراءات التاريخية المعروفة باسم "الصفقة الجديدة" (The New Deal)، وأنشأ 42 وكالة جديدة 13 منها تم تصميمها لخلق فرص عمل، والسماح بالنقابات، وتوفير التأمين ضد البطالة
العديد من هذه البرامج لا تزال موجودة حتى وقتنا الحالي فهي تساعد على حماية الاقتصاد وتقليل احتمالية حدوث كساد آخر،
شملت "الصفقة الجديدة" أيضاً على الضمان الاجتماعي ولجنة الأوراق المالية والبورصات والمؤسسة الاتحادية للتأمين على الودائع وغيرها الكثير.
بطبيعة الحال انتقل هذا الكساد إلى بقية العالم (فرنسا بريطانيا، اليابان، الخ) وكان أحد اسباب الحرب العالمية الثانية
كانت المانيا تعاني ماليًا بسبب الحرب العالمية الأولى مما دفع الناس لانتخاب الحزب النازي بقيادة هتلر وفاز في 1933 والّذي كان له دور أساسي باندلاع الحرب في أوروبا
مع قرار روزفلت بدعم بريطانيا وفرنسا في الصراع ضد ألمانيا ودول المحور الأخرى، استعدت صناعة الدفاع وأنتجت المزيد والمزيد من وظائف القطاع الخاص وأدى هذا التوسع في الإنتاج الصناعي، فضلاً عن التجنيد الواسع الذي بدأ في عام 1942 وأدى لخفض معدل البطالة إلى ما دون مستوى ما قبل الكساد
وبعد انتهاء الحرب ظلت طرق التجارة مفتوحة وفي الأشهر الـ 12 الأولى بعد الحرب العالمية الثانية ارتفعت الاستثمارات الخاصة من 10.6مليار دولار إلى 30.6 مليار دولار وارتفع سوق الأسهم في اتجاه صعودي متسارع نتيجة للنمو الاقتصادي
هناك عدد من الخبراء يربطون انتهاء الكساد العظيم باندلاع الحرب العالمية الثانية والحركة الإقتصادية الضخمة الّتي انتجها في امريكا
هناك من يعارض هذا بقوله أن الحرب أجلت هذا الانتعاش الاقتصادي فقط بسبب الخسائر البشرية والمالية وارتفاع الدين القومي إلى 260 مليار دولار
الكساد العظيم وصل أيضًا لدينا بالمملكة فتأثرت الموارد الاقتصادية والتي كانت في ذلك الوقت تتركز على مداخيل موسم الحج والجمارك، فانخفض أعداد الحجيج إلى النصف وبكل تأكيد انخفضت عوائد الجمارك وهذا أحد الأدلة على التأثير الواسع لهذا الحدث الاقتصادي التاريخي
في ظل الظروف الحالية مع الجائحة هل نحن مقبلين على كساد عظيم آخر؟
يقول راي داليو مالك أحد أكبر صناديق التحوط بالعالم Bridgewater Associates " نحن الآن في الجزء الأخير من الدورة الذي يجب فيه تشديد السياسة النقدية ورفع معدلات الفائدة وهو عكس ما يحدث الآن..
وأن ضخ 2.3 تريليون بالاقتصاد يشبه ما فعله روزفلت عام 1933 حيث مستويات الديون الكبيرة ستجعل الخروج من الركود صعب جدًا، والتنافس الاقتصادي الذي يحدث بين أمريكا والصين ربما تتحول لحرب عدائية كما حدث في الحرب العالمية الثانية"
على الجانب الآخر الأكثر تفائلاً قالت جانيت يلين رئيسة الاحتياطي الفيدرالي سابقًا أن "الحكومة الأمريكية تبلي بلاءً حسنًا لجعل الاقتصاد ينتعش بشكل قوي وأتوقع أن يحدث انتعاش سريع بمجرد أن يفتح الاقتصاد وتعود الحياة إلى طبيعتها"
في الختام نترككم مع هذا الوثائقي الرائع من BBC عن الكساد الكبير وأهم الأحداث المؤدية إليه
youtube.com
شاكرين لكم على القراءة وانتظرونا الأحد القادم في موضوع جديد بإذن الله
قام بإعداد هذا المحتوى عضو النادي جهاد الفوزان
@JehadFo
#ثريد_الأحد الأسابيع الماضية:
المستثمر كارل ايكان
shorturl.at
(Y Combinator) مسرعة الأعمال
shorturl.at
التسويق الهرمي (Herbalife)
shorturl.at
المستثمر جيم سايمون
shorturl.at
رائد الأعمال مارك كوبان
shorturl.at

جاري تحميل الاقتراحات...