Mohammed A.Rahman
Mohammed A.Rahman

@m7rhman

9 تغريدة 7 قراءة Jul 19, 2020
تضعضع الجيش بدأ بإنقلاب اليسار. تم ترقية قائد سلاح المدرعات (الرائد) خالد حسن عباس إلى رتبة (اللواء) وتعيينه وزيراً للدفاع. بقرار (سياسي) قفز الرائد على رتب: مقدم، عقيد، عميد ليصل لرتبة اللواء متجاوزاً المئات ومختصراً بضعة عشر عاما بدون تأهيل اكاديمي ولا خبرة عملية تؤهله للأمر.
+
فقط الولاء السياسي كان الرافعة. وطبق المنقلبون لأول مرة ترقيات استثنائية واسعة في الجيش لعدد كبير من الضباط لمشاركتهم في الانقلاب. وأحدثت هذه الترقيات بلبلة كبيرة في صفوف القوات المسلحة. وبدأ انهيارها المهني المريع.
+
لحظة محاكمة عبدالخالق وعسكر الحزب الشيوعي ممن قاموا بانقلاب 19 يوليو 1971 تتويج لفوضى تنازع على السلطة كان لا محالة قادم. حدثت مذبحة الجزيرة أبا وأحداث ودنوباوي في نهاية مارس 1970 وأظهرت بشاعة ما يمكن ممارسته من أجل السلطة.
+
فصل نميري الضباط الشيوعيين الثلاثة في منتصف اكتوبر من نفس العام وأعلن قبلها اتحاد عربي يضم السودان مع مصر وليبيا. هكذا بجرة قلم تُساق الشعوب كالشياه لا تُسأل ما تريد ولا ما ترغب!
+
لحظة المحاكمات هذه سبقها إعدام بدم بارد لضباط عُزّل في بيت الضيافة احتجزهم الإنقلابين لعدم تأييدهم لهم ولم يقوموا بحمايتهم او اطلاق سراحهم. !
خرجت مظاهرة الشيوعيين تهتف يوم 22 يوليو تعرِض بالضباط: "لا تَحُّفظ بل اعدام". سال مداد كثير عمن نفذ ذبحهم. وتقاذف الجميع كُرة الجريمة.
+
أياً يكن: 19 ضابطاً وضابط صف، و17 مدنياً بينهم 3 نسوة قلما نذكرهم، حتى كرقم لا نستحضرهم في سجلات شهداء مذبحة بيت الضيافة!
+
ولغت الأحزاب يمينها ويسارها في دم الشعب السوداني من أجل السلطة. تراهم يتدثرون بأزياء الديموقراطية البراقة ويلهجون بإسمها، فيعجبك قولهم، ثَم تجد كل مهم على ليلى انقلابه ممجداً ولمن قُـتِلوا وهم ينقلبون رافعاً ولزعم إعادة الأمر للشعب زاعماً!
+
ألا فلننظر لتاريخنا الدموي كسلسة واحدة متصلة. ليس الآخر شراً ونحن خيّر لمجرد انتماء لأيدلوجيا أو لبرنامج سياسي معين. مهجسون باللعبة الصفرية، ما أكسبه يخسره خصمي وما يكسبه فضاع مني. طال الزمن أم قصر؛ سيفقد السلطة محتكرها. بإنتفاضة أو بانقلاب. فلنستقم على الطريق نتقاذفها سلماً.
+
درس التايخ، ودفعنا ثمنه فشلاً على فشل: المُستبِد يمكن أن يكون أي أحد منا. سيقتل حتى الرفاق ليحكم. سيُفسِد الذمم والأخلاق ويفرق ليسود.
بعض أحزابنا في ظني لما تزل تتاورها أحلام السلطة بعسف البنادق وتحت ظل الدبابات. ينسجون خيوط عنكبوتهم ويتربصون. ألا إن أوهن البيوت لبيت العنكبوت؟!

جاري تحميل الاقتراحات...