الدولة العميقة في العراق هي ما يسمى "بالطرف الثالث"، تحالف مافيوي واسع، قائم على توزيع الغنائم (موارد البلد). هذا النوع غير قابل للإزالة سلمياً. إيران هي من تحفظ التوازن في هذا النظام وتمنع الفصائل من الانزلاق الى الحرب على الموارد ."ولهذا من المهم بالنسبة لنا انهيار حكومة طهران"
ولكن قبل تطبيق اي رؤية سياسية مضادة تحتاج للسيطرة على الرأي العام. السياسة بمعنى من معانيها هي الحرب الفكرية والسلطة تحتاج لان تكون مسبوقة بعمل اجتماعي وثقافي لتبرير شرعيتها اولاً ولتحقيق الإجماع الشعبي ،
ولهذا التلفزيون العراقي مسيطر عليه من قبل الاتحاد الاذاعات الإسلامية وعشرات القنوات الإسلامية، وبالطبع هناك آلاف من الجيوش الالكترونية تنشط على مواقع التواصل الاجتماعي ،
فالشباب اما يؤدلج لصالح الرؤية الإسلامية ويصبح موالي لأحد الأحزاب او يتم تحييده عبر توجيه اهتمامته الى أشياء اخرى كالشعر الشعبي وما شابه ذلك.ومن يشذ عن القاعدة وتصل به النقمة على الدين الى التخلي عن أيمانه ستجده يناضل على مواقع التواصل من أجل ذلك الهراء المتعلق بالمنظمات الحقوقية
البائسة وخاصة تلك المدعومة من قبل الاعلام الأوربي الناطق بالعربية. النماذج الثلاثة الماضية تخدم النظام عبر الدعم المباشر لوجوده بالانتماء او خوض معركة خاطئة لا تمت للواقع بصلة.
الرأي العام الشبابي الذي خرج للتظاهر:
١) قاسمي التوجه: مطالبه الاقتصادية تنحصر بالقطاع العام، رغم ان معظمنا يعلم ان القطاع العام اهلك ميزانية الدولة تماماً وفقد القدرة على تحمل المزيد من الموظفين، وتركيز الاهتمام عليه سيعني مزيد من الفساد والمحسوبية والعجز في الميزانية.
١) قاسمي التوجه: مطالبه الاقتصادية تنحصر بالقطاع العام، رغم ان معظمنا يعلم ان القطاع العام اهلك ميزانية الدولة تماماً وفقد القدرة على تحمل المزيد من الموظفين، وتركيز الاهتمام عليه سيعني مزيد من الفساد والمحسوبية والعجز في الميزانية.
٢) حسيني التنشئة: معظم من خرج للتظاهر هم من الوسط والجنوب، تربى في المجالس الدينية والمواكب والحسينيات ولهذا فالوعي العام لديهم ترسخت فيه فكرة انتصار الدم على السيف احيانا، فتراه يقدم التضحية ويفقد حياته جراء مواجهة ليست بالنافعة مع جندي مغلوب على آمره.
السياسة تتعلق بالواقع والدنيا لا الآخرة سواء قتلوا ٧٠٠ شخص او مليون شخص، من دون إدراك لطبيعة الأمور تصبح التضحية عديمة الفائدة.
٣) شريعتي التوجه: علي شريعتي اسقط رؤيته السياسية على الشخصيات الإسلامية لخدمه أفكاره وتوجهاته الشيوعية. صناعة الرموز قضية مهمة جداً لانها تساهم في تكوين الوعي الجمعي خاصة عند الحديث في الثورات والهيجان الشعبي.
قضية الحسين هنا تأخذ بعد سياسي أكثر منه ديني فهي تعني ضمنياً التلذذ بالخسارة والتضحية (مازوخية سياسية). لو دققت النظر، ستلاحظ حتى اختيار الشاب صفاء السراي كرمز للثورة لم يكن محض صدفة، فالرجل تجسيد لكل ما سبق.
جاري تحميل الاقتراحات...