صباح الفل، ازيكم جميعا 😊
بشكر كل الناس اللي ساعدتني باجابتها في سؤال نشر القصص الصغيرة. أنا كان عندي مشروع كتابة قصص صغيرة جدا، وبناء على رأي الأغلبية، هشاركهم بشكل أسبوعي كل يوم سب معاكم.
أول مجموعة من القصص عنوانها "حواديت سريعة عن العناد" أتمنى تعجبكم، و دي أول حدوتة منهم.
بشكر كل الناس اللي ساعدتني باجابتها في سؤال نشر القصص الصغيرة. أنا كان عندي مشروع كتابة قصص صغيرة جدا، وبناء على رأي الأغلبية، هشاركهم بشكل أسبوعي كل يوم سب معاكم.
أول مجموعة من القصص عنوانها "حواديت سريعة عن العناد" أتمنى تعجبكم، و دي أول حدوتة منهم.
(1)
صفق باب سيارته، ظن أنه بذلك سوف ينفس عن غضبته وتوتره، ولكن الصوت انغرس كسكين من جليد في قلبه، فزحفت ارتجافة ثقيلة من منابت شعره حتى كعبيه.يعرج المصعد به بطيئًا فيجبره على التذكر أنه احتاج للكثير من الإلحاح، وبعض من مسكنات العناد، حتى يوافق على الزيارة الأولى بعد انقطاع طويل.
صفق باب سيارته، ظن أنه بذلك سوف ينفس عن غضبته وتوتره، ولكن الصوت انغرس كسكين من جليد في قلبه، فزحفت ارتجافة ثقيلة من منابت شعره حتى كعبيه.يعرج المصعد به بطيئًا فيجبره على التذكر أنه احتاج للكثير من الإلحاح، وبعض من مسكنات العناد، حتى يوافق على الزيارة الأولى بعد انقطاع طويل.
لم يكن انقطاعًا معلنًا، بل كان معلبًا داخل الكثير من ادعاء الانشغال، وصعوبة الحياة.يقترب المصعد من الطابق المنشود، يعاوده السؤال خائفًا هذه المرة بعد أن زجره كثيرًا، يطل السؤال باستحياء فيقول: كيف انتهى الحال بابن وأب وحيدين هكذا؟من حسن حظ السؤال أن باب المصعد انفرج فهرب سريعًا.
يرنُ الجرس بضع مرات، يذكر نفسه بالسيناريو، دقيقة للتحية، دقيقة لتصنع السؤال عن الحال، نصف دقيقة لخنق أي اختلاج للمشاعر، نصف دقيقة لإعلامه بالقرار، دقيقة لتصنع أي شيء، دقيقة أخيرة لوداع مقتضب. خمس دقائق لا غير هي مدة الزيارة ...الأخيرة.
انفتح الباب، أطل الأب بقامة محنية، ووجه شاحب، فلما رآه اندفع لون الورد إلى قسماته، وارتسمت ابتسامة، تعانقا، فشعر الابن أن الأذرع القاسية التي طالما تعاظمت عليه قد صارت أعواد قش. وأن الصوت الجهوري تضعضع، ولم تخرج كلمات الأب من فمه وإنما من بين شقوق واضحة في الصدر والعنق.
جاري تحميل الاقتراحات...