شاكر وحقى
شاكر وحقى

@688Mohamed

51 تغريدة 32 قراءة Jul 29, 2020
من فترة طويلة عايز اتكلم عن ثروت عكاشة، إن شاء الله هبدأ قريب..
ولد بالقاهرة عام 1921، تخرج في الكلية الحربية عام 1939، ثم في كلية أركان حرب عام 1948، فاز بجائزة فاروق للبحوث العسكرية عام 1951، ودبلوم صحافة من آداب القاهرة، و دكتوراه في الآداب من السوربون عام 1960، عمل ملحقا عسكريا في باريس ثم سفيرا في روما، ثم وزيرا للثقافة من 1958 إلى 1962.
صلاح حافظ: لو كنت وزيرا للتعليم لقررت هذه الملحمة على تلاميذ المدارس، لكي يعرف التلاميذ أن في هذا العالم شيئاً اسمه قضايا الثقافة.
لكل امرئ ما يجول بخاطره صوابا أو خطأ، والمرء بين هذين الخاطرين حائر، أيسجل الخطأ إلى جانب الصواب فيكون حجة عليه، أم يجتزئ بالصواب ليكون صاحب الحُجة على الأيام، أم يمضي من الحياة بصفحة بيضاء لا يخط فيها حرفا من هذا ولا ذاك؟
من البديهيات أن التاريخ الحق لا يُكتب إلا بأقلام مؤرخين غير معاصرين للأحداث حتى لا يكون ثمة شك في نزاهتهم وبُعدهم عن الأغراض والمصالح مادية ومعنوية، فالبعد الزمني يكفل للمؤرح رؤية أكثر اتساعا ونظرة أبعد غورا.
نحن -الضباط الأحرار- لم نتفق قبل 23 يوليو 1952 على أن نقوم بانقلاب أو بثورة نتولى بها السلطة، وغاية ما كان قد تم الاتفاق عليه أن نقوم بحركة عسكرية إصلاحية لإنهاض الجيش من عثرته علما وقيادة وتسليحا وتدريبا، وتوفير مناخ شعبي تُقتطف فيه ثمرة الاستقلال والعدالة الاجتماعية.
سمّينا انتفاضتنا بالحركة، فما لبث الشعب أن منحها تأييده وسماها الحركة المباركة، ثم جاء الاعتراف على لسان الدكتور طه حسين بأنه ليس للحركة اسم إلا الثورة، و هكذا كان هذا العقل المصري المفكر الأديب العظيم -طه حسين- أول من أسبغ الشرعية الفلسفة الثورية السياسية على حركة الجيش.
أنا مع القائلين بأن الدستور الأخلاقي الذي يحكم سلوك الفرد أخطر شأناً من الدستور السياسي.
ما اصطلح على تسميته بعهد الثورة لم يتجاوز يونيو 1956، حين جرى استفتاء على الدستور، وانبثق نظام سياسي جديد ذو ملامح محددة هي مركزية السلطة، وجمع كل الصلاحيات في يد رئيس الدولة.
والنظام السلطوي لم يكن بدعة ابتكرها عبد الناصر بل كان أحد أنظمة الحكم المتداولة، لقد كان مجلس قيادة الثورة - باستثناء خالد محي الدين ويوسف صديق- يعتقد أنه هذا هو أفضل نظام لتحقيق وفي أسرع وقت آمال الوطن.
ما من شك في أن جمال عبد الناصر كانت له مقومات الزعامة القوية، وما من شك في أنه كان في وطنيه مضرب الأمثال، وفي نزاهته وطهارة يده قدوة تُحتذى، وهو من أزاح عن مصر كابوس الاستعمار، وحسبه ما قدم في ميادين التصنيع والزراعة والتعليم وإعادة توزيع الدخول، وتحرير الاقتصاد المصري.
استعان عبد الناثر بفريق عمل، كان نفر منهم عليه الكثير من السلبيات التي نُسبت لتلك الحقبة، ولا يجوز أن ننسى أن الحاكم مسئول عن كل ما يجري على أيدي أتباعه، وقد كان هناك من يصفق لعبد الناصر في حياته ثم انقلب عليه ميتا، فإذا المآثر كلها مثالب بلا استثناء.
قال الوزير الإنجليزي السابق أنطوني ناتنج: كما كانت إنجازات عبد الناصر شامخة عملاقة، كذلك كانت سلبياته.
لقد وقع على أيدي زبانية وجلادين محترفين أهدار للإنسانية، وما أظن هذا الذي لحق المعتقلين كان يجيزه إنسان عاقل عادل.
ماركوس أوريليوس: إن كنت غاضبا إلى حد اعتزام الانتقام فأنبل انتقام ألا تسلك مسلك خصمك.
وليام ثاكرى: ليس الموت في سبيل المبدأ مما يشق على النفس، فتلك تضحية واجبة، ولكن الأشق حقاً على النفس أن يعيش المرء مستمسكاً بمبدئه.
أشد ما جذبني سيرة عمر بن الخطاب، فقد كان بطلا عز وجوده بين الأبطال، إن عددنا القدوات فهو على قمتها، وإن عددنا البطولات فهو شيخها، وإذا ذكرنا الحكمة فهو إمامها، وإذا ذكرنا العدل فحدث ولا حرج، وعجبت كيف يُعنى الغرب بأبطاله، ولا نعنى نحن بأبطالنا ونخالف منهج السلف.
وفي أعماقي تحيا دائما ذكرى البطل الشهيد أحمد عبد العزيز الذي كان يدرسنا مادة التاريخ العسكري، فقد كنا نترقب محاضراته متلهفين لما كنا نفوز به من خلالها من معلومات شائقة وكم كان له من لمحات تحفزنا على التضحية والفداء، والغريب أن يستشهد هذا الفارس البطل برصاصة طائشة.
تخرجت في عام 1939 وذهبت مع الأخ محمد أحمد صادق( الفريق أول صادق وزير الحربية بعد ذلك) إلى مطروح، وهناك التقينا بصديق مجاهد هو محمد وجيه خليل الذي أسس مجموعة سماها رجال الفداء وكانت تلك المنظمة هي النواة التي انبثقت منها شتى التنظيمات بعد ذلك. ( استشهد محمد وجيه خليل في حرب 1948)
بعد قضائي عاما بمرسى مطروح نُقلت لسلاح الفرسان، ثم ذهبت إلى مطار أسوان لحمايته أثناء القتال الدائر في الحبشة والسودان بين بريطانيا وإيطاليا، ثم قمت مع قوة خفيفة بتأمين القوات البريطانية أثناء هجومها على قوات المحور في سيدي براني في الصحراء الغربية.
اتصل الفريق عزيز المصري بأحمد مظهر ( الفنان) وطلب إعداد وسيلة ليهرب، ووضعنا خطة ساذجة، وفي تلك الأثناء قرر عزيز المصري أن يستقل طائرة وما لبثت أن سقطت، ثم تعرفت على خالد محي الدين.
في عام 1945 تقدمت للامتحان الذي كان يعقد سنويا بكلية أركان الحرب، وفي الكلية ربطت بيني وبين جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر صلات توثقت بعدُ فغدت صداقة حميمة يجمعها شعور وطني مشترك، وكان من أفراد نفس الدفعة زكريا محيي الدين وصلاح سالم.
رأينا الاتصال بجماعة الإخوان لما كنا نتوسمه فيها من تجرد في الدعوة، وكانت هذه الخلايا هي البوتقة التي صهرت عددا كبيرا من الضباط الأحرار.
في 1948 حالت أحوال القتال بيننا وبين التنظيم، ثم تورط الإخوان في أمور غامضة، وهذا نقّر الضباط منهم، وبحثوا عن تنظيم شامل لا يتقيد بمعتقد مذهبي.
قمت عام 1948 بترجمة كتاب العودة إلى الإيمان، لعالم نفس ظل ربع قرن يعالج الناس، وعرف عجز العقل عن إدراك أمور كثيرة، والإيمان خير من تقديس العقل وازدراء الأديان، وأدرك أن النظريات العلمية والعقائد الوضعية تتغير، لكن الاعتقاد بوجود إله هو المعتقد الحق الدائم.
إن اليهود وإن أقيمت لهم دولة لا يزالون في الذلة لأنهم لا يقومون بأنفسهم ولكن بدعم من الأقوياء.
كتاب النبذة للشيخ أبي النصر الطرازي
في عام 1942 كنت مبعوثا إلى فلسطين في دورة تدريب في إحدى مدارس الجيش البريطاني، وهناك لمست ما تصنعه حكومة الانتداب البريطاني من تمكن الصهاينة وتنظيم الهجرة، وغمض العين عن تهريب الأسلحة إلى العصابات الصهيونية بل وساهمت في تدريبهم على القتال، في حين جردت الفلسطينيين حتى من الخناجر.
أحب أن أزيح الستار عن شائعة روّج لها المغرضون أُلصقت ظلما بالفلسطنيين، وهي التنازل عن أراضيهم، فلقد قيل إنهم باعوا أرضهم ! والحقيقة أنهم اضطروا إلى التنازل إلى الحكومة حين عجزوا عن دفع الضرائب التي فرضتها حكومة الانتداب، وحتى صدور قرارات التقسم كان اليهود يمتلكون 6% من أرض فلسطين
لم تغادر قوات الاحتلال فلسطين إلا بعد أن اطمأنت الاطمئنان كله إلى رسوخ أقدام العصابات الصهيونية في الأرض المغتصبة، ولقد كان للصهاينة اعتداءات لا ترضاها حضارة، منها الاعتداء على دير ياسين بقيادة الإرهابي مناحم بيجن ولم يتركوا في القرية شيخا ولا رضيعا إلا ذبحوه، ومثله في كفر قاسم.
كانت قوات الجيش المصري منوط بها الأمن الداخلي وحراسة القواعد وخطوط المواصلات، والذخيرة قليلة، ولم تتدرب ووحدات الجيش المصري تدريب مشترك ( يعني وحدات وأسلحة مختلفة تشارك في مناورات )، والقوات البحرية في بدء نشأتها، وكان الجيش الصهيوني 60 ألف مقاتل معهم أسلحة ثقيلة ومدرعات.
كنت ضابطا للمخابرات الحربية في حرب 1948 مما جعلني على علم بما جرى بالتفصيل:
🔹️15 مايو زحفت القوات المصرية إلى فلسطين، ودخلت غزة في اليوم التالي في بطولة وجرأة، وقدمت شهداء من الضباط والجنود.
🔹️19 مايو تقدمت القوات المصرية وخاضت معركة دير سنيد.
🔹️وصلت القوات المصرية لالمجدل.
🔹️7 يونيو استيلاء القوات المصرية على مستعمرة نيتسانيم شمال أسدود، وقد قام عبد الحكم عامر بدور بطولي في اقتحام المستعمرة، ورُقي بسبب ذلك ترقية استثنائية.
كان المجندون نقطة ضعف فجميعهم التحقوا بالتجنيد بسبب العجر عن دفع 15جنيها مصاريف بدل الجندية.
🔹️11 يونيو هدنة خرقها الصهاينة
كانت ثَمة مؤامرة مكّنت الصهاينة من الاستيلاء على مدينتي اللد والرملة، وانسحبت القوات الأردنية بعد أن تأخرت القوات العراقية في الاستجابة لاستغاثتهم، ثم كانت المفاجأة حين صدرت الأوامر للجيش الأردني بإيقاف الهجوم مما جعل الصهاينة يتفرغون لمواجهة الجيش المصري فضلا عن إخلال طريق النقب
🔹️17 يونيو اغتال الصهاينة الكونت برنادوت - وسيط الأمم المتحدة- حين قدم حلا لدولتين: الجليل للصهاينة والنقب لفلسطين.
كان الصهاينة يهاجمون ليلا مستغلين خبرتهم في القتال، واستطاع المصريون الاستيلاء على بلدة العسلوج، ثم صدر قرار هدنة ثانية يوم 18 يونيو.
مما يثير الريبة هو اعتراف الحكومة الأمريكية بدولة فلسطين يوم 15 مايو وهو نفس اليوم الذي تحركت فيه القوات المصرية، وبعدها بيومين اعترفت حكومة الاتحاد السوفيتي بإسرائيل أيضا، بل وقال ستالين: يلذ لي أن أقف حاميا نصيرا لدولة يهودية !
ضرب الصهاينة بالهدنة الثانية عرض الحائط وشنوا هجمات متتالية على المواقع المصرية، ثم نشبت الحرب مرة ثالثة من 15 أكتوبر 1948 إلى توقيع اتفاق الهدنة الأخيرة 24 فبراير 1949.
أذكر بالفخر الطيار المصري عبد الحميد أبو زيد، الذي لقي حتفه شهيدا، كان الصهاينة يرجفون بحق عند ذكر اسمه بسبب شجاعته النادرة وتضحياته الغالية، ومما يسترعي الانتباه حقا أن مراقبي الهدنة كانوا جميعا من الغرب ولم يكونوا على مستوى الإنصاف والحياد.
أما ما قيل أن سبب الهزيمة في فلسطين عام 1948 الأوحد هو فساد الأسلحة والذخائر فهذا حديث أراه متجاوزا الحقيقة، كل ما حدث هو انفجار أربعة مدافع ومثله كان وقع بالجيش البريطاني خلال الحرب العالمية الثانية، وقامت المصانع البريطانية بإصلاح الخطأ بعد ذلك.
ولا أعني تبرئة ذلك العهد مما استشرى به من فساد وعمالات، فالأمير عباس حليم شارك في صفقة مدافع إسبانية، وعبد اللطيف أبو رجيلة جلب صفقة ذخيرة من أوربا، إلى آخره ولم تخضع الصفقات للفحص حتى أن بعض الذخائر انفجرت بعد الحرب بسبب الحر بعد انقضاء الحرب في صيف عام 1949.
شن إحسان عبد القدوس حملة شجاعة على الذخيرة الفاسدة رغم أنه كما قلت الجيش المصري لم يستخدمها في فلسطين، وكانت الفرصة مواتية لقيادة الجيش لأن تجعل الهزيمة مردها إلى كلام هذا الكاتب، وكذلك حزب الوفد وجدها فرصة لاتهام السري، وفي عام 1953 حفظت للتحقيقات وبعضها أحيل للمحكمة.
هزيمة 1848 لم تكن عسكرية بل تخاذل وتخبط للسياسة العربية كلها، بعدها غيّنت بإدارة التدريب الحربي، وعُيّن جمال عبد الناصر مدرسا بكلية أركان الحرب، وعيّن عبد الحكيم عامر برياسة سلاح المشاه، وبدأنا تشكيل تنظيم الضباط الأحرار، وكان عبد الناصر هو الداعي الأول لهذا التنظيم.
أسلمنا القيادة لعبد الناصر، وأشهد الله أننا ما عهدنا فيه إلا نزاهة مسرفة، وإنسانية فياضة، وقد كان عبد الناصر لبقا حين استدعاه إبراهيم عبد الهادي للتحقيق حين وجد البوليس السياسي كتاب عن استخدام القنابل في مقر جماعة الاخوان، قال جمال: أعرت الكتاب لأنور الصيحي الذي استشهد في فلسطين.
بدأت منشورات الضباط الأحرار تباعا منذ عام 1949 متضمنة هجوما عنيفا على الاستعمار وعلى عناصر الفساد في الجيش والسراي والحكومة، وخالد محي الدين كان له دورا كبيرا في ملف المنشورات، وكان هناك تنظيم في سلاح الفرسان يمارس نشاطه من 1945 بقيادة جمال الدين منصور (سفير في يوغوسلافيا لاحقا)
حدث تعاون بين التنظيمين والذي اقترح اسم الضباط الأحرار هو جمال منصور، وفي ديسمبر 1949 رأى عبد الناصر نقل آلة الطباعة وانتهي بها الحال إلى حركة حدتو، واضطلع القاضي أحمد فؤاد بكتابة المنشورات ( رئيس بنك مصر لاحقا).
وصل الضباط الأحرار للنضج وظهر ذلك في مطالبهم، وليس صحيحا أنهم سرقوا أفكار المثقفين، ولست أعنى أنني أشايع قيام نظام عسكري ممتد، فمن المسلّم به أنه ليس النظام الأمثل للحكم في أى مكان في العالم حسب ما نستقرئه من أحداث التاريخ.
في أكتوبر 1951 أعلنت حكومة الوفد إلغاء المعاهدة المصرية البريطانية، وقيل أن السبب هو إطالة بقائها في الحكم وتوريط القصر، ورغم ذلك قرر الضباط الأحرار دخول المعركة بجانب الفدائيين ومنهم من كان أخوان ومن تنظيمات تقدمية، واستشهد من بينهم الكثيرون، والجميع هدفه حماية الوطن.
في نوفمبر عام 51 أصدرت مع صديق العمر أحمد وحيد حلمي كتابا بعنوان أصول حرب التحرير، وقد طبع طبعة ثانية بعد 1967، ثم ترجمت كتابا بعنوان قائد البانزر في جزأين، حين عملت مع أحد القادة الألمان الذين استعان بهم الجيش للنهوض بمستواه.
ساعدني اللواء سعد الدين صبور رئيس هيئة التدريب في الحصول على ذخيرة، ولم يعجبني أن عبد الناصر كان يهاجم اللواء في المنشورات، وما كان يليق بنا أن نقابل الجميل بالنكران.
قرأت عن جنكيز خان القائد المغولي من كتب ابن الأثير وغيره، فكتب عنه كتابا، وفي مقدمة الطبعة الخامسة عام 1992 كتب مقدمة سجلت تحول نظرتي واعتبره مجرم حرب يقتل الأبرياء، وترجمت روايات لكاتب أمريكي، وحصلت على جائزة فاروق عام 1951، وكنت أكتب مقالات في صحفية المصري بتوقيع ثروت محمود.
حصلت على دبلوم الترجمة والصحافة عام 1951 من كلية الآداب وهي تعادل الماجستير وكان يزاملتي يوسف السباعي.
أبي كان ضابطا في الحرس الملكي، فكان يرافق الملك فؤاد في قضاء الصيف في الإسكندرية، كان حي رمل الإسكندرية يعد قطعة من أوربا، لا تكاد تسمع وأنت تتجول فيه غير اليونانية والايطالية، وكان الأجانب يمتهنوا التجارة والصناعة والمعمار والصيد وقيادة السيارات والميكانيكا والتشيد.
شيّد الأجانب أبدع المباني والفيلات، وأقاموا احتفالاتهم القومية في الشوارع، وأسسوا الفرق والعروض الفنية، وكان جنود الاحتلال البريطاني يعترضون عابرات السبيل من الإيطاليات واليونانيات ويغازلهن، والأجانب يتعاملون معنا باستعلاء وتباهي بأنهم أرقى وأنقى عرقا.

جاري تحميل الاقتراحات...