1️⃣ قالوا: "كشفت دراسة علمية عن سبب مرض كذا وكذا وأثبتت دراسة علاج نهائي لمرض كذا وكذا ....إلى آخر الاكتشافات والمفاجاءات في عالم الطب والتغذية".
إنه لمن الخطأ والخطر الفادح تلقّف أيّ دراسة منشورة بالقبول والتسليم بنتائجها مهما وُصفت بأنها علمية ونسبت إلى مصادر عالمية.
إنه لمن الخطأ والخطر الفادح تلقّف أيّ دراسة منشورة بالقبول والتسليم بنتائجها مهما وُصفت بأنها علمية ونسبت إلى مصادر عالمية.
2️⃣ من المبادئ العلمية في مجال الطب -وسائر العلوم- أن قبول نتائج أيّ دراسة أو رفضها يخضع إلى وجود تحكيم علمي قبل نشرها. ثم تُخضَع بعد نشرها إلى تقييم دقيق وقراءة نقدية فاحصة من قِبَل أهل الاختصاص العلمي في مجالها للحكم على الدراسة من حيث مطابقتها لأصول البحث العلمي الدقيق النزيه.
3️⃣ وكثير من الدراسات المنشورة والمعلن عنها والمروّج لها تفتقر لبعض أصول البحث العلمي. ومجرد نشرها لا يعني بالضرورة قبولها واعتماد العمل بمقتضى نتائجها.
وأنواع الأخطاء في الدراسات كثيرة جداً. فعلى سبيل المثال -لا الحصر- قد تكون الأخطاء في القصد المتحيز أو في اختيار عينة الدراسة.
وأنواع الأخطاء في الدراسات كثيرة جداً. فعلى سبيل المثال -لا الحصر- قد تكون الأخطاء في القصد المتحيز أو في اختيار عينة الدراسة.
4️⃣ وقد يكون الخطأ في طريقة تصميم الدراسة أو في إجراءاتها أو في التحليل الإحصائي أو في تفسير نتائجها واستنتاجاتها ...إلخ.
التقييم بمثل هذه النظرة العلمية التفصيلية الدقيقة لا يحسنه غير المتخصصين. وينبغي أن يُرجَع فيه إلى العلماء الاختصاصيين في مجال الدراسة فقط.
التقييم بمثل هذه النظرة العلمية التفصيلية الدقيقة لا يحسنه غير المتخصصين. وينبغي أن يُرجَع فيه إلى العلماء الاختصاصيين في مجال الدراسة فقط.
5️⃣ وعدم تطبيق هذا المبدأ في تلقي الدراسات الطبية هو الذي أحدث أكثر الاختلافات والتناقضات السائدة والفوضى العارمة في تداول المعلومات الطبية وإصدار التوصيات والنصائح دون علم وتثبّت.
وبالطريقة نفسها ليس كل ما يرِد من معلومة طبية في أي كتاب أو في نشرة دوائية يؤخذ بها على إطلاقها.
وبالطريقة نفسها ليس كل ما يرِد من معلومة طبية في أي كتاب أو في نشرة دوائية يؤخذ بها على إطلاقها.
6️⃣ وإذا فُرِض التسليم بنتائج الدراسة أو التصديق بالمعلومات المنقولة من بطون الكتب والمجلات والنشرات يأتي مبدأ أهمّ من ذلك كلّه وهو كيف تطبق نتائج الدراسة وكيف تُوظّف التوظيف الصحيح في الواقع؟ هنا يكون دور الاختصاص والخبرة التي تكفل تطبيق المعلومات والحقائق في موقعها العملي الصحيح
7️⃣ وإغفال هذا المبدأ يترتب عليه إشكالات كبيرة جداً. وهي مشكلة كثير من عامة الناس أو من الأطباء الذين يخوضون في غير مجالهم. تحدهم يحصلون على معلومة من هنا وأخرى من هناك ويجمعون حقائق من أي مصدر ثم يربطون بينها بطريقة غير صحيحة ويطبّقونها على حالات وأوضاع معينة لا تتناسب معها بحال.
8️⃣ وما نشاهده في العيادات لدى بعض المرضى الذين يتلقّفون معلوماتهم ممن هبّ ودبّ، وما يُتداول في وسائل التواصل الاجتماعي، وما ينشر في الإنترنت من معلومات وإشاعات وتطبيقات غريبة وما تسببت فيه من بلبلة ومن تشكيك وتخويف ومن تخبط في معالجة الأمراض كل ذلك بسبب إغفال جانب التخصص والخبرة.
9️⃣ وخلاصة القول:
أنه ليس كلّ مَن حفِظ معلومات أو اطّلع على حقائق طبية -وإن كانت في ذاتها صحيحة- يحقّ له أن يتطبب أو يطبب غيره أو ينشر النصائح الطبية بتعميم أثيم.
ولو صح ذلك لأصبح كل قارئ وكل مثقف وكل حافظ طبيباً بارعاً ولأصبح الطب مهنةً لمن لا مهنة له وتجارةً لمن لا يحسن التجارة.
أنه ليس كلّ مَن حفِظ معلومات أو اطّلع على حقائق طبية -وإن كانت في ذاتها صحيحة- يحقّ له أن يتطبب أو يطبب غيره أو ينشر النصائح الطبية بتعميم أثيم.
ولو صح ذلك لأصبح كل قارئ وكل مثقف وكل حافظ طبيباً بارعاً ولأصبح الطب مهنةً لمن لا مهنة له وتجارةً لمن لا يحسن التجارة.
🔟 وما يُشاهَد من فوضى وعبث بصحة الناس وتلاعب بعواطفهم وترويج بتنميق العرض وزخرفة الكلام واستخدام أساليب الصدمة الصارخة والتباكي المتكلّف والإثارة الإعلامية الخادعة شيء يدعو إلى ضرورة الارتقاء بالوعي الصحي والرقابة الحازمة.
فيا حسرةً على من وقع ضحيةً لمحترفي العكّ ومروّجي الشكّ!
فيا حسرةً على من وقع ضحيةً لمحترفي العكّ ومروّجي الشكّ!
جاري تحميل الاقتراحات...