كما أنّ للسيل مَجْمَعًا تتدفّق نحوه أطرافُه؛ فإنّ للأغاليط مجمعًا تتكوّم فيه، وتحتشد إليه، وذلك المجمع هو: تويتر.
المتأمّل لطبيعة تويتر .. يدرك جيّدًا أنّه
بيئة جديرة بأن يُتْخَم بالأغاليط المنطقيّة؛ لاجتماع الناس -كلّ الناس- فيه، من مختلف مستوياتهم الذهنية والمعرفيّة.
بيئة جديرة بأن يُتْخَم بالأغاليط المنطقيّة؛ لاجتماع الناس -كلّ الناس- فيه، من مختلف مستوياتهم الذهنية والمعرفيّة.
والامتلاء التويتري بها يحتّم علينا عند ذِكرها: الاقتصار على بعضها، وقد فعلتُ ذلك دون تخيِّرِ أَوْلاهم وأحراهم .. جئت بها هكذا كيفما اتفقت.
نبدأ بسم الله:
مثل أن يتصوّر مفهوم "الضرر" تصوّرًا ناقصًا؛
فيعتقد أن الأفعال المحرّمة:
-إمّا أن تمس حقَّ الفاعل فقط (مثل أن ينظر إلى الحرام)
-أو تمس حقَّ غير الفاعل من المجتمع (مثل أن يقتل أو يسب ويشتم)
فيعتقد أن الأفعال المحرّمة:
-إمّا أن تمس حقَّ الفاعل فقط (مثل أن ينظر إلى الحرام)
-أو تمس حقَّ غير الفاعل من المجتمع (مثل أن يقتل أو يسب ويشتم)
فإذا فعل ما لا يمسّ حقَّ مجتمعه، واستُنكِر عليه؛ قال: "ستل .. ما ضرّيت أحد"
وهو هنا يغفل حقَّ الله في الأفعال المحرّمة، فإنّ لله حقًّا في كلّ ما حرّم: وهو أن يُجْتَنَب؛ فلا يُفْعَل.
ومشكلة هذه العبارة مركّبة من عناصر عدّة، فهو تشوّه في مفهوم "الضرر" وتشوّه في مفهوم "الحرّيّة"، بل وحتى في مفهوم "الإيمان" نفسِه
وقد تحدّثنا عن ذلك في سلسلة مستقلّة؛ فانظروها:
وقد تحدّثنا عن ذلك في سلسلة مستقلّة؛ فانظروها:
مثل من تقرّ عينُه إذا رأى مجمعًا من النساء قد تركن حجابهن؛ فيقول: "أخيرًا! صرنا طبيعيّين"
"والطبيعي" -في تعريفه- هو أن نتشكّل على ما تشكَّلت به الشعوب التي لا تؤمن بالله مرجعًا ولا بكتابه هاديًا.
ثمّ هو يعتمد هذا معيارًا في تقرير الحق والصواب .. فكلّ ما هو "طبيعي" لا بدّ أن يكون حقيقةً وصوابًا، وكلُّ ما خالف ذلك "الطبيعي" فهو حقيقٌ بالازدراء والتحقير والهجران.
مع أنّ معيار الحقيقة والصواب ليس في أن نكون "طبيعيين" على حسب تعريفه؛ بل معياره هو مقتضى أوامر الله ونواهيه.
فكلّ ما وافق أمر الله فهو حق وصواب، وكلّ ما خالفه فهو خطأ وباطل.
فكلّ ما وافق أمر الله فهو حق وصواب، وكلّ ما خالفه فهو خطأ وباطل.
*على أن "الموقف الطبيعي" الحقيقي للإنسان ليس إلّا الخضوع لحكم الله، والتسليم له، والانقياد إليه.
فالذي يتكبّر على التسليم لله؛ فإنه هو غير "الطبيعي".
فالذي يتكبّر على التسليم لله؛ فإنه هو غير "الطبيعي".
ويشمل ذلك تحرّكاته، وسكناته، وحضوره الذهني، ولياقته البدنية، وتأثيره النفسي في الجو العام، ومؤثّرات كثيرة مركّبةً ومعقّدة يستحيل -مهما بلغت عبقريّتنا في الإحصاء الرقمي- أن نحصيَها.
ولست هنا بصدد تفضيل لاعب على آخر؛ لئلّا يقذفني أحد الأحبّة من "عبيد الكرة"، وإنّما أنا واصف وكاتب.
-تمّت-
جاري تحميل الاقتراحات...