BlancosGlobal
BlancosGlobal

@Blancos_Global

10 تغريدة 30 قراءة Jul 16, 2020
🔖 يُحكى أن قُبطاناً صارع الأمواج و نجى منها بالسفينة حتى رأى ضوء المنارة يُداعبُه من الشاطئ ، فظنّ أنه وصل الى بر الأمان ، فاطمئن ، و اطمئن معه البحارة ، فنام و ناموا ، و غرقت السفينة....
✍️ @a7maad_mas
ست نُقاط هي كل ما يفصلنا عن نهاية هذه الليغا الاستثنائية بكُل تفاصيلها ، من بداية حادثة انفصال كاتالونيا و تأجيل الكلاسيكو خوفاً من احتقان كاتالونيا الزائد ، وصولاً الى جائحة كوفيد 19 و توقف الحياة بلا سابق إنذار.
حدثان مفصليان ، ترافق بهِما احتقانُ كاتالونيا المُستمر!
ست نقاط ، تبدوا وكأنها قليله ، مُبارتان ، 180 دقيقة ، 10,800 ثانية ، دقاتُ قلبٍ مُتسارعة ، توتر و قلق ، سيُبذل بها كمياتٌ هائلة من العرق ، الجهد ، البذل ، الكبرياء ، و غريزةُ البقاء.
في الحياة هُناك حالتين اذا لم يُدركهُما الانسان كانت العاقبة وخيمة.
الاولى أن تستلم في الامتار الاخيرة.
و الثانية أن تحتفل قبل أن تقُص شريط النهاية.
في الحالتين "قُضي عليك".
عندما صعدت روز مع جاك الى مُقدمة السفينة ، و فردت ذراعيها ، ظنت انها تطير وانها تملكُ جُنحان ، لامست أحلامها حدود السماء ، سعادة عارمة ، لكنها لم تكن تعلم أن نهايتُها الغرق.
بالحديث عن خصم رُبّان سفينة ريال مدريد اليوم ، فإنهم يُدعَون "الغواصات الصفراء" ، و أن تدخُل ضدهم مُنتصراً قبل بداية المباراة هذا يعني انك تُعرض السفينه لطوربيد الغواصة ، تُعرضها للخطر ، لذلك كان زيدان دائماً يُكرر "أفكر بالمباراة التالية فقط".
رجال خافيير كاييخا انتصروا في آخر اربع مُباريات خارج ديارهم السيراميكا ، اي ان الغواصات ليست ساكنة ولا خاملة ، و الحذر منها واجب يعيه زيدان جيداً و يعلم ان التحضير الذهني اليوم أهم من بكثير من التحضير الفني و رُبنا البدني.
ثلاث نُقاط هذا المساء في ملعب الاسطورة الفريدو دي ستافانو تعني التتويج في بطولة ليغا 34 , و مُلامسة المجد من اطرافه ، اللقب الغائب و المفقود ، و الاستثنائي جداً جداً لأنه بتوقيع زيدان ، عرّاب البطولات.
ليلة طويلة ننتظرها لا شك.
لا أُحب ان ارفع ذراعي ملوحاً بالنصر ، و شريط النهاية لم يُقص بعد ، وأعلم ان الثقة نصف الفوز و ان الخوف نصف الخسارة و ان التوازن يُهدي العقل الطمئنينة و الاستقرار.
• كُنت قد قصصت عليكم في البداية قصة القُبطان الذي صارع الامواج و رأى ضوء المنارة يُداعبه من الشاطيء فظن انه وصل بر الامان و نام و نامت معه البحارة فغرقت السفينه.
لكني لم أُخبركم ان اسمه لم يكُن زيدان.

جاري تحميل الاقتراحات...