أعلنت شركة السوق المالية السعودية (تداول) عن إطلاق سوق #المشتقات_المالية في يوم 30 أغسطس 2020 وبدء تداول العقود المستقبلية للمؤشرات كأول منتج مشتقات مالية يتم تداوله في السوق المالية السعودية. كيف يمكن للمستثمر والمضارب الاستفادة من هذه الوسيلة؟
في سوق #المشتقات_المالية أنت إما متحوط أومضارب. إذا كنت متحوط أنت تقوم بالتأمين على محفظتك ضد الهبوط في الأسعار. وإذا كنت مضارب، تستفيد من الرافعة المالية التي تتيحها لك هذه العقود المستقبلية، أي إنه بمبلغ قليل نسبياً ممكن تخاطر في سبيل تحقيق مكاسب كبيرة.
لنفرض أننا في بداية يوليو، ولديك محفظة متنوعة من الأسهم السعودية قيمتها الحالية 100 ألف ريال، وتخشى أن يكون هناك هبوط في الأسعار خلال الأشهر الستة القادمة، ونظراً لأنك لا تود الخروج بشكل كامل من السوق تفادياً لتكلفة الخروج ثم الدخول لاحقاً وتفويت فرصة الحصول على أي أرباح موزعة.
هنا تحتاج إلى طريقة لتحمي بها المحفظة خلال الستة أشهر القادمة بأقل تكلفة، فتقوم ببيع عقد واحد من العقود المستقبلية السعودية 30، المتتبعة لمؤشر <<إم إس سي آي تداول 30>> والذي تعتقد بأن أداءه يشابه إلى حد كبير أداء محفظتك (وقيمته كمؤشر الآن 1000 نقطة).
افرض إن عقد ديسمبر قيمتة الحالية 1100 نقطة (حسب العرض والطلب)، فتقوم ببيع عقد واحد بــ 110 آلاف ريال (1100 نقطة × 100 ريال للنقطة الواحدة = 110 آلاف ريال)، وهذا يعتبر بيع على المكشوف لأنك بعت عقد مستقبلي غير موجود في محفظة العقود المستقبلية الخاصة بك.
ولكي تتمكن من القيام بذلك عليك دفع مبلغ 20 ألف ريال كضمان وهو الهامش المبدأي الذي حددته شركة المقاصة للتأكد بأن لديك مبلغ كافي لتحمل أي خسارة، علماً إن هامش الأفراد أعلى من هامش المؤسسات لأن الأفراد يشكلون مخاطرة أعلى من المؤسسات.
لنفرض مثلاً أنه بعد أربعة أشهر هبطت أسعار الأسهم ممثلة بمؤشر <<إم إس سي آي تداول 30>> بنسبة 20%، أي أصبحت قيمة المؤشر 800 نقطة، وتبعاً لذلك هبطت قيمة محفظتك بنسبة مقاربة لـ 20%، أي أصبحت قيمتها 80 ألف ريال، فتكون أنت الآن خاسر 20 ألف ريال في محفظة الأسهم.
في هذا الحالة تذهب إلى محفظ العقود المستقبلية وتقرر شراء العقد المستقبلي (الذي بعته سابقاً) بتكلفة 80 ألف ريال (800 نقطة × 100 ريال)، فتكون ربحت من العقد مبلغ 30 ألف ريال (110 آلاف ريال - 80 ألف ريال = 30 ألف ريال)، أي بعته سابقاً بـ 110 آلاف وتشتريه الآن بـ 80 ألف ريال.
إذاً خسرت مبلغ 20 ألف ريال في محفظة الأسهم وربحت 30 ألف ريال في محفظة العقود المستقبلية، لكن لاحظ إن الهدف ليس الخروج بربح كما في هذا المثال السريع، بل الهدف حماية المحفظة من هبوط كبير في الأسعار، وهذا ما يسعى إليه المستثمر المتحوط.
أما إذا كنت مضارب فستقوم بنفس الخطوات السابقة ولكن دون أن يكون لديك محفظة أسهم كبيرة تحاول حمايتها، فيكون هدفك تحقيق ربح كبير من ارتفاع قليل في مؤشر الأسهم مقابل مخاطرة بمبلغ قليل نسبياً، وممكن طرح مثال لذلك لاحقاً.
جاري تحميل الاقتراحات...