أ.بدور العنزي* ≈
أ.بدور العنزي* ≈

@baty_alanazi0O

22 تغريدة 77 قراءة Jul 15, 2020
أصبح يحرّفون عن التعدد
ويتعذرون برفض رسول الله الزواج على إبنته
والسبب هو خاص لإبنة الرسول فقط👇🏻
أن تجتمع بنتُ رسول الله وبنتُ عدوِّ الله
كما قال صلى الله عليه وسلم:وَإِنَّهَا وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِع بِنْت رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِد أَبَدًا
يجب على المسلم أن يسلِّم بكل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل ، وأن يعلم أن الحكمة كل الحكمة فيما قاله أو فعله النبي صلى الله عليه وسلم ، علم ذلك من علمه ، وجهل ذلك من جهله .
وتعدد الزوجات من الأمور الثابتة في هذه الشريعة بالنصوص الواضحة الصريحة،
والتي لا مطعن فيها بوجه من الوجوه ، مهما أرجف المرجفون وقال الأفاكون
منع النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب من الزواج على ابنته فاطمة رضي الله عنها مع أن أصل التعدد مباح له ولغيره.
فعن الْمِسْوَر بْنَ مَخْرَمَة أَن عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْل،وَعِنْدَه فَاطِمَةُ بِنْت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَلَمَّا سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ لَهُ : إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحًا ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ .
فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ : ( أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَحَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي ، وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي ، وإِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا ،
وَإِنَّهَا وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا ) .
وقد ذكر العلماء جملة من الأسباب التي من أجلها منع النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب من هذا الزواج ، وهذه الأسباب ترجع في مجملها إلى أربعة أمور .
الأول:أن في هذا الزواج إيذاءً لفاطمة ، وإيذاؤها إيذاء للنبي صلى الله عليه وسلم ، وإيذاء النبي صلى الله عليه وسلم من كبائر الذنوب
وقد بَيَّن ذلك صلى الله عليه وسلم بقوله : (وإِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي ، يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا) .
وفي لفظ : (فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي ، يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا ، وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا)
أن النبي صلى الله عليه وسلم حرَّم على علي أن يجمع بين ابنته وبين ابنة أبي جهل ؛ لأنه علل بأن ذلك يؤذيه ، وأذيته حرام بالاتفاق.
فهي له حلال لو لم تكن عنده فاطمة ، وأما الجمع بينهما الذي يستلزم تأذي النبي صلى الله عليه وسلم لتأذي فاطمة به ، فلا "
وقال النووي: " فإن ذَلِكَ يؤَدِّي إِلَى أَذَى فَاطِمَة ، فَيَتَأَذَّى حِينَئِذٍ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَهْلَك مَنْ آذَاهُ ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ لِكَمَالِ شَفَقَته عَلَى عَلِيّ ، وَعَلَى فَاطِمَة ".
قال ابن القيم : وفى ذكره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِهره الآخر ، وثناءَه عليه بأنه حدَّثه فصدقه، ووعده فوفى له ،تعريضٌ بعلي رضي الله عنه ، وتهييجٌ له على الاقتداء به وهذا يُشعر بأنه جرى منه وعد له بأنه لا يَريبها ولا يُؤذيها ،فهيَّجه على الوفاء له ،كما وفى له صهرُه الآخر"
وما سبق لا ينطبق على امرأة أخرى غير فاطمة رضي الله عنها .
الثاني : خشية الفتنة على فاطمة في دينها .
كما جاء في رواية البخاري( وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا ).
وعند مسلم: ( إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي ، وَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا )
خاصة وأنها فقدت أمها ، ثم أخواتها واحدة بعد واحدة ، فلم يبق لها من تستأنس به ممن يخفف عليها الأمر ممن تُفضي إليه بسرها إذا حصلت لها الغيرة.
قال الحافظ ابن حجر :وكانت هذه الواقعة بعد فتح مكة ، ولم يكن حينئذ تأخر من بنات النبي صلى الله عليه وسلم غيرها ،وكانت أصيبت بعد أمها بأخواتها
فكان إدخال الغيرة عليها مما يزيد حزنها
الثالث : استنكار أن تجتمع بنتُ رسول الله وبنتُ عدوِّ الله في عصمة رجل واحد.
كما قال صلى الله عليه وسلم :وَإِنَّهَا وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْت رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا)
قال النووي؛وَقِيلَ :لَيْسَ الْمُرَاد بِهِ النَّهْي عَنْ جَمْعِهِمَا بَلْ مَعْنَاهُ :أَعْلَمُ مِنْ فَضْل اللَّه أَنَّهُمَا لَا تَجْتَمِعَان
، كَمَا قَالَ أَنَس بْن النَّضْر : (وَاَللَّه لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرَّبِيع) .
وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَاد تَحْرِيم جَمْعهمَا ... وَيَكُون مِنْ جُمْلَة مُحَرَّمَات النِّكَاح : الْجَمْع بَيْن بِنْت نَبِيّ اللَّه وَبِنْت عَدُوّ اللَّه "
تعظيماً لحق فاطمة وبياناً لمكانتها ومنزلتها .
قال ابن حبان : " هذا الفعل لو فعله علي كان ذلك جائزاً ، وإنما كرهه صلى الله عليه وسلم تعظيماً لفاطمة ، لا تحريما لهذا الفعل".
قال الحافظ ابن حجر: "السياق يشعر بأن ذلك مباحٌ لعلي ، لكنه منعه النبي صلى الله عليه وسلم رعاية لخاطر فاطمة
وقَبِلَ هو ذلك امتثالاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم .
والذي يظهر لي أنه لا يبعد أن يُعدَّ في خصائص النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يتزوج على بناته ، و خاصاً بفاطمة رضي الله عنها"
والحاصل : أن هذه الأسباب مجتمعة أو متفرقة هي التي من أجلها منع النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب من هذا الزواج .
وليس في القصة أدنى مستمسك لمن يحاول التشبث بها ، للحد من تعدد الزوجات ،
وقد دفع النبي صلى الله عليه وسلم هذا اللبس والوهم بقوله في نفس القصة : ( وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا ، وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا )
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

جاري تحميل الاقتراحات...