طالب علم - شُبهات
طالب علم - شُبهات

@3_icare

6 تغريدة 5 قراءة Jul 15, 2020
الذي يتعلم عن طريق المختصرات والكبسولات العلمية يحصل على فائدة ولاشك، ولكنه لم ولن يكون كذاك الذي يتعلم بالطرق الصعبة ويخصص ساعات من يومه في طلب العلم والبحث عن المعلومة.
فرحلة البحث بحد ذاتها تقوي الباحث وتنمي مهارات التفكير الناقد وتزوده بمعلومات وفوائد لم تخطر له على بال.
عوّد نفسك على الاستماع لدروس أهل العلم وقراءة الكتب والبحث عن الإشكالات التي تعترض طريقك بشكل يومي مكثف.
لاتستكثر وقتك على طلب العلم، فالعلم كنز ستعرف قيمته بعد سنوات من التعلم.
إذا تراكمت المعلومات وصنعت لك جبلا من الوعي والفقه، حينها ستتمنى لو قضيت جل وقتك في طلب العلم.
الناظر لردود وتغريدات الناس في تويتر يمكنه أن يلاحظ التمايز الكبير بين الناس على مستوى الفهم واللغة وجودة المعلومة والفقه في الدين رغم عدم تخصصهم.
ويعود هذا التفاوت لاختلاف كمية الجرعات العلمية -رغم قلتها عموما- عند هذا وذاك.
ومع الزمن يصبح الفارق بينهم كما بين السماء والأرض.
أرأيت الطريقة التي تتضاعف فيها حالات الإصابة بكورونا؟ هي ذاتها الطريقة التي تتضاعف فيها المعلومات.
تتعلم لدقائق في اليوم ومع الوقت تتراكم وتتضاعف لتصبح ساعات وشهور.
قليل مستمر خير من كثير منقطع، فخصص ولو القليل من وقتك لطلب العلم -من مصادره- وستدعو لنا لاحقا إن شاء الله.
ويجب أن تعلم بأن طلب العلم أفضل ما تواجه به الملل وضياع الوقت.
لا نعرف طالب علم يشتكي من الملل، فهو في فضول وشوق مستمر وملاحقة للمعلومات وحل للإشكاليات والمعضلات التي لاتنتهي.
فلو استطعت أن تجعل من طلب العلم ملاذا لك فافعل، فهو الملاذ -بعد الله- والذي بعث محمدا ﷺ بالحق.
يقولون: كيف تصبرون على البحث والرد طول هذه السنين؟
لا ملامة عليهم، فقد ثقل عليهم طلب العلم فحسبوه ثقيلا على من أدمنه، ولم يعلموا بأن لذّة طلب العلم عند أهله مثل لذة تناول الطعام والشراب واللعب، وربما أعظم.
وهذا من تيسير الله على أهل الفقه والعلم ورحمته بالناس.

جاري تحميل الاقتراحات...