37 تغريدة 14 قراءة Jul 15, 2020
تقرير تكتيكي طويل يستحق القراءة نترجمه لكم -- كيف بنى ريال مدريد افضل خط دفاعي في اوروبا ||
~ سواء مع مورينيو او حقبة زيدان التي توج بها بثلاثة ألقاب اوروبية متتالية، إرتبط ريال مدريد دائما بكرة القدم الهجومية وهو الشيء الذي تغير مع رحيل رونالدو وزيدان في 2018.
~ الموسم الماضي ثلاثة مدربين تواجدوا على الدكة في ريال مدريد، تم إقصائهم من دور الـ 16 في دوري الأبطال وسجلوا 63 هدف في الليجا التي إحتلوا بها المركز الثالث.
~ تولى زيدان مهمة تدريب الفريق بعد وقت قصير من الإقصاء امام اياكس، ومنذ ذلك الوقت قام بإعادة بناء ريال مدريد ليكون من بين افضل الأندية في اوروبا.
~ لم يكن الأمر سهلا، مازال ريال مدريد يفتقد للمرجعية الهجومية من اجل تنشيط الهجوم. هازارد غاب عن الجزء الأكبر من الموسم وحتى عندما كان موجودا لم يقدم الأداء الذي جعله نجما في تشيلسي.
~ لكونه يدرك عيوب الفريق الهجومية، ركز زيدان على جعل الفريق قويا في الخلف. على الرغم من تسجيله 17 هدف اقل من برشلونة صاحب المركز الثاني، إلا ان ريال مدريد نجح بمهمته.
~ في موسم 2017/2018 إستقبل الفريق 44 هدف في الدوري (1,16 في المباراة الواحدة)، ليرتفع العدد لـ 46 الموسم الماضي (1,21 في المباراة الواحدة). هذا الموسم إستقبل الفريق 21 هدف فقط (0,61 في المباراة الواحدة).
~ لم يتمكن ريال مدريد من التباهي بهذه الأرقام الدفاعية منذ 32 عام. كيف تمت هذه الثورة الدفاعية؟ لنلقي نظرة.
التغييرات في اللاعبين
فينيسوس VS رونالدو
~ التغيير الأبرز الذي حدث عن فترة زيدان الآولى هي رحيل رونالدو لـ يوفينتوس، رحيل كان ضار جدا هجوميا ولكنه ساعد الفريق على بناء جهة أكثر إستقرارا وتوازنا من الناحية الدفاعية.
~ كما هو موضح في الصورة ^^ فينيسوس يتفوق على رونالدو في جميع الإحصائيات الدفاعية. من ناحية آخرى، أرقام رونالدو الدفاعية تراجعت هذا الموسم لأن ساري لم يمنحه اي مهمات دفاعية.
~ بوجود رونالدو ومارسيلو كصواريخ على الخصم هجوميا، كانت الجهة اليسرى ضعيفة دفاعيا يحاول الخصم إستغلالها دائما. الآن تم القضاء على هذا الضعف.
مودريتش VS فالفيردي
~ ساعد مودريتش ريال مدريد جيدا منذ وصوله، ولكن بعمر الـ 34 عام لم يعد لديه القدرة على السيطرة على وسط الملعب لـ النادي والمنتخب معا. مع الحاجة لـ الطاقة، حول زيدان أنظاره تجاه فالفيردي الذي منح الفريق الطاقة والديناميكية التي إفتقدوها في بداية الموسم.
~ مودريتش لديه محاولة ضغط على الخصم في كل 90 دقيقة دقيقة اكثر من فالفيردي، ولكن معدل نجاحه اقل. الأرقام تدعم زيدان، لم يخسر ريال مدريد اي مباراة في الليجا بدأ بها فالفيردي.
مارسيلو VS ميندي
~ قوة ريال مدريد الكبرى كانت مصدر للخطورة أيضا، كان رونالدو ومارسيلو يلعبون على الجهة اليسرى من اجل خلق الفرص ولكنهم كانوا مهددين في الهجمات المرتدة في كل مرة يخسروا بها الكرة. الإحصائيات الموجودة في الصورة توضح كيف ان ميندي افضل من مارسيلو في الـ 1 ضد 1.
تيبو كورتوا
~ بداية البلجيكي في مدريد كانت صعبة، ولكنه تمكن من تحويل الأمور لصالحه
التغييرات التكتيكية
~ يكمن إبداع زيدان في قدرته على إخراج الأفضل من التشكيلة التي يملكها. إفتقد زيدان هذا الموسم للهداف والأجنحة التهديفية، لذلك حول نظام لعبه من اجل توفير المزيد من الصلابة الدفاعية.
~ على الرغم من عدم القيام بتغييرات ثورية، إلا ان زيدان قام بالعديد من التعديلات مع اللاعبين الذين يملكهم من اجل تحسين الفريق في التحولات الدفاعية.
تأثير ميندي
~ الجهة اليسرى كانت قنبلة موقوتة سواء لـ ريال مدريد او للخصم بوجود رونالدو ومارسيلو، ولكن هذا الموسم تم تبديل الأهداف للصلابة الدفاعية على هذه الجهة.
~ مع تركيز مارسيلو بشكل اكبر على صناعة الفرص، يجد البرازيلي صعوبة في العودة عند خسارة الكرة. في كل مرة يخرج من منطقته، يقوم بالهرولة للدفاع، ولكنه لا يقوم بمحاصرة اي لاعب خلال هذه المرحلة (العودة للدفاع) تاركا احد لاعبي الخصم بوضعية اللاعب الحر (غير محاصر).
~ في هذا المثال مارسيلو (الدائرة الحمراء) يتابع داني غوميز (الدائرة السوداء) وبمجرد تمرير الكرة يخسر البرازيلي تركيزه ويعود للوراء مهرولا. لو استمر مارسيلو بمحاصرة داني غوميز فإن خيارات التمرير ستكون اقل وسوف يستعيد الفريق الكرة
~ من الناحية الآخرى، ميندي سريع، قوي ولا يعطي مساحة للخصم. كما هو موضح بهذه الصورة، يحاول ماريو غاسبار منح كرة أمامية لـ تشوكويزي، ولكن ميندي سريع التوقع يتمكن من اخراج الكرة.
~ حتى عندما يذهب ميندي للهجوم، يكون متقدم بخطوة على الخصم بفضل سرعته في العودة. في هذه الصورة يمرر ألبرتو مورينيو الكرة في المساحة لـ تشوكويزي ولكن ميندي يسبقه في سباق السرعة ويرسل الكرة للخارج.
~ نتيجة لهذا التغيير اصبح الخط الدفاعي اقوى من اي وقت مضى، دفاع ريال مدريد يتلقى اقل عدد ممكن من التمريرات المكتملة في العمق منذ موسمين.
الضغط الفعال
~ اعتاد ريال مدريد على الضغط العال في السنوات السابقة ولكنه يكون عادة مع القليل من النجاح. بما ان الخصم يستطيع ان يخرج منه بسهولة، هذا يترك فجوة كبيرة ويكون الفريق عرضة للهجمات المرتدة.
~ هذا الموسم حاول زيدان تغيير ذلك من خلال كفاءة الضغط بدلا من القيام بالضغط العال. يضع اللاعبيبن انفسهم في موقع دفاعي بدلا من القيام بضغط عال عندما لا تكون هناك فرصة للفوز بالكرة. يحاولون اجبار الخصم على لعب الكرات الطويلة بدلا من تعريض انفسهم للهجمات المرتدة.
~ ضغط ريال مدريد في الثلث الأخير من الملعب إنخفض من 38 كل 90 دقيقة لـ 30,32 مقارنة مع الموسم الماضي، ولكن نسبة النجاح ارتفعت من 26,4% لـ 29,8%. النتيجة هي ان الفريق نجح في خلق التوازن.
~ من خلال التنازل عن الضغط العال، يميل الفريق للقيام بـ بلوك دفاعي في النصف الثاني من الملعب. هذا الموسم تلقى ريال مدريد 13 تسديدة من اللعب السريع، مقابل 25 الموسم الماضي و 33 في الموسم الذي قبله.
الكثافة
~ "افتقدنا للكثافة"، قال زيدان عندما خسر الفريق 3-0 امام باريس. هاجمته الصحافة مدعية انه حاول تبرير فشل فريقه بكلمة "الكثافة".
~ ماذا تعني الكثافة؟ الكثافة هو تدخل فالفيردي في اللحظات الأخيرة لمنع موراتا من التسجيل، الكثافة تعني ان تبقى واقفا لتفوز في 50-50 من الكرات في الملعب، الكثافة تعني ان تسجل الأهداف في الدقائق الأخيرة، .. الكثافة هي عدم الاستسلام ابدا.
~ شهد هذا الموسم موجة جديدة من الكثافة في فريق زيدان، ريال مدريد يستعيد الكرة 88 مرة في المباراة هذا الموسم مقارنة بـ 81 مرة في المباراة الموسم الماضي.ريال مدريد هذا الموسم اكثر كفاءة في الضغط وقطع الكرات، هذا نتيجة لإرتفاع الكثافة في الفريق.
نقاط الضعف
~ على الرغم من انه الدفاع الأفضل في اوروبا، الا ان ريال مدريد لديه عيوب واضحة. إصابات هازارد وأسينسيو تسببت في الكثير من المشاكل الهجومية، الفريق الذي تضرر منذ رحيل رونالدو وعدم تعويضه سجل 63 هدف فقط في الليجا (1,82 في المباراة الواحدة).
~ لعب زيدان معظم الموسم مثل كلوب بخطة 4-3-3 بحيث يعود بنزيما للوراء من اجل الربط مع الهجوم، ولكن على عكس ليفربول، مدريد لا يملك اجنحة تهديفية كصلاح وماني.
~ مع إصابة هازارد وأسينسيو، تراجع إنتاجية بيل وفاسكيز وقلة خبرة رودريغو وفينيسوس امام المرمى، إفتقد ريال مدريد للإنتاجية من الأجنحة. هذا اجبر زيدان للتوجه لأسلوب متمايسك يبحث من خلاله عن الفوز بدلا من تسجيل 3 او 4 اهداف في كل مباراة.
الاخطاء الفردية
~ هذا الموسم قام لاعبي ريال مدريد بـ 14 خطأ فردي تسبب بتسديدة على المرمى، بنسبة 0,41 خطأ في المباراة الواحدة متجاوزا رقم الموسم الماضي، 0,15 في المباراة الواحدة.
~ معظم الأخطاء كانت من سيرجيو راموس، الأخطاء الفردية كانت مصدر قلق بالنسبة للفريق لأنها ساهمت بخسارة العديد من النقاط. على الرغم من ذلك، عاد ريال مدريد وراموس بحماس ولياقة اكبر بعد التوقف.
الخلاصة
~ بعد الصدمة المؤلمة، ذهب ريال مدريد لـ زيدان ليصبح نعمة للفريق من خلال انقاذهم. استخدم الفرنسي سلطته ليغرس في لاعبيه كثافة متجدده، كان عليه ان يتغلب على المعارضة الكبيرة له والإصابات وهو ما نجح به. حافظ اسطورة ريال مدريد على هدوئه وفريقه الآن قريب من التتويج بلقب الليجا.
نهاية التقرير

جاري تحميل الاقتراحات...