استل البدراني مادة كتابه من عينة عشوائية من وثائق يقدر مجموعها بمئتين وسبعين ألف وثيقة تقريبا، تغطي الفترة من ٩٦٣هـ-١٣٠٠هـ.
ذكر البدراني في مقدمة كتابه أن الأسماء والمعلومات الواردة في الكتاب تشكل على أكثر تقدر ما نسبته ٢٥% من المعلومات الموجودة في السجلات القضائية.
جاء الكتاب حافلا بمعلومات دقيقة وصادقة غطت الكثير من جوانب الحياة السياسية والدينية والاقتصادية والأدبية والاجتماعية لمنطقة المدينة المنورة.
اعتمد الكتاب على مصادر عالية الموثوقية وهي صكوك المحاكم مما أكسبه قيمة علمية كبيرة، ولذلك يعد الكتاب مصدرا مهما لا يمكن للباحث في تاريخ المدينة المنورة الاستغناء عنه.
معظم الأعيان الوارد ذكرهم في الكتاب من قبيلة حرب وذلك لكثرة عددهم وارتباطهم القديم والوثيق بالمدينة النبوية، إذ كانوا أصهار حكام المدينة من الحسنيين في القرن الرابع الهجري، وهم من مكنوهم من حكمها على حساب الجعفريين.
وكذلك شمل ذكر أعيان من قبائل أخرى كجهينة وبني صخر والظفير وعتيبة وعنزة ومطير وغيرهم.
ذكر الباحث عددا من التوصيات منها: توصيته بدراسة إمكانية إفساح تلك السجلات أو بعضها للباحثين والدارسين للاستفادة من المعلومات التاريخية المتعلقة بتاريخ المدينة المنورة وشؤون المسجد النبوي الشريف.
أظهر الكتاب غلط كثير من الروايات والأقاويل الخاطئة في الجوانب التاريخية وخاصة ما يتعلق بالأنساب، وهو الجانب الذي أود تسليط الضوء عليه، وسأورد نموذجا واحدا عليه.
وقع علامة الجزيرة الشيخ حمد الجاسر -رحمه الله- في مزلق حذر علماء الأنساب قديما وحديثا -وهو منهم- من الوقوع فيه، وهو خلط الأنساب المتشابهة، فنسب الشبول من بني علي من حرب إلى الشبلي من بني سليم القبيلة القيسية المعروفة.
ولعله من المناسب أن أختم بأمرين مهمين وهما:
أولا: أن كل قبيلة منسوبة إلى حرب فهي منها صليبة ما لم يأت دليل صريح بغير ذلك، فلا وجود في حرب لبني سالم الأنصارية ولا أسلم الخزاعية ولا غير ذلك بل كله تشابه أسماء لا علاقة نسبية بينها.
أولا: أن كل قبيلة منسوبة إلى حرب فهي منها صليبة ما لم يأت دليل صريح بغير ذلك، فلا وجود في حرب لبني سالم الأنصارية ولا أسلم الخزاعية ولا غير ذلك بل كله تشابه أسماء لا علاقة نسبية بينها.
جاري تحميل الاقتراحات...