د. عطا الله الرحيلي
د. عطا الله الرحيلي

@aruhaily

6 تغريدة 20 قراءة Jul 12, 2020
سأتحدث تحت هذه التغريدة في موضوع يكثر الخوض والاختلاف فيه. وهو التناقض بين كلام المتخصصين والمتفلسفة من المتطفّلين على التخصص، وخطورة المنهج الحَرْفي في تناول الحقائق العلمية:
1️⃣ من الناس من يقرأ الحقائق العلمية بطريقة حرفية ظاهرية ويستنتج منها استنتاجات وقواعد لا تمت للواقع العملي بصلة ويوقع نفسه في إشكالات ويوهم غيره ويضيق على الناس واسعاً. هذه الطريقة في التفكير خطيرة ومشوّهة للعلم ومعيقة لحركة التطبيق العلمي.
2️⃣ لنضرب على ذلك أمثلة من كلام المتفلسفين في الطب في غير اختصاصهم والمقتحمين ميادين معقدة لا يحسنون لمبادئها فهماً ولا يهتدون لتطبيقاتها سبيلاً. فضلوا وأضلوا. وأفسدوا على الناس وشوّشوا عليهم. وإليكم أمثلة من المعلومات المتداولة عن أمراض الغدة الدرقية.
3️⃣ • من يسمع بأن البهاق يصاحب أمراض الدرقية فيظن أن علاج البهاق يكون بعلاج الدرقية. وهذا غير صحيح
• من يسمع باقتران جحوظ العين مع فرط نشاط الدرقية ويفترض أن علاجهما واحد. وهذا خطأ
• من يعلم أن أقراص منع الحمل تؤثر في مستوى هرمون الغدة الدرقية فينصح المرضى بالامتناع عنها مطلقاً
4️⃣ فنقول لهؤلاء ولمن يتابعهم:
أيّ علم لا يكتمل الانتفاع به إلا بالتكامل بين "الرواية" و"الدراية" أو "العلم النظري" و"العلم التطبيقي العملي".
وكم من الحقائق العلمية المسلّم بها نظرياً ليس لها أثر ذو بال في التطبيق العملي.
وقديماً قيل: "من كان علمه من كتابه، فخطؤه أكثر من صوابه".
5️⃣ وابتُلينا في هذه الأيام بكثرة المتحدثين في غير اختصاصهم من قراء وكُتّاب حَفَظة، العلم التطبيقي في واد وهم في واد آخر.
ومنهم مشاهير ولهم قنوات ولهم جماهير متابعة وتخفى عليهم هذه المعادلة الصعبة.
نصيحتنا باستشارة الممارسين الاختصاصيين في الطب السريري وليس البحث النظري التجريبي.

جاري تحميل الاقتراحات...