شغف📚
شغف📚

@reader_2020

16 تغريدة 79 قراءة Jul 18, 2020
#خوارق_اللاشعور
#علي_الوردي
يحطم علي الوردي مفاهيم كثيرة في هذا الكتاب و أساليب كُثُر كان أولها ذلك الذي يأتي في مقدمة كل كتاب "الإهداء" و يَحِل محله تحذيراً بلهجةٍ شديدة الحدة يقول فيه:
👇🏼
"إن هذا الكتاب ربما ينفع الراشدين من الناس، أولئك الذين خبروا الحياة و أصابهم من نكباتها و صدماتها ما أصابهم، أما المستجدون والمدللون و الأغرار الذين لم يمارسوا بعد مشكلة الواقع ولم يذوقوا من مرارةِ الحياةِ شيئاً فالأولى بهم أن لا يقرأوا هذا الكتاب، انه قد يضرهم ضرراً بليغاً"
تأتي المقدمة في 41 صفحة ما أراها إلا ملخصاً شاملاً لكل فصولِ الكتاب لذلك يقول الكاتب في نهايتها بأنه بإمكانك أن تكمل قراءة باقي الفصول في حال وددت إشباع فضولك أكثر أو أن تكتفي بهذه المقدمة و تُعيد الكتاب إلى رفِّه.
تطرَّقَ الكاتبُ في هذا الكتاب إلى مبدأ "من جد وجد" و عدم جدوَته و أن مهما كان الشخص منا دؤوباً مثابراً و ذو عزم فلن يصل للشيء ذاته الذي وصل إليه أشخاصاً آخرين ممن يمشونَ في الحياة مسترسلين دون أي تكلُّف و جهد مبالغ فيه، و يعزو نجاحهم إلى استنادهم لقوى لا شعورية تنبثق من...👇🏼
أغوارِ نفوسِهم فـ يعُد بذلك تلك القوى سر نجاحهم، و يقول علي الوردي بأن تلك القوى عبارة عن نوعين أحدهما تدفعك للخير و أخرى للشر فإذا اعتمد الإنسان عليها في حياته العملية اعتماداً كاملاً حتماً ستوقعه في المشاكل.
ويذكر بأن الحقيقة نسبية ولا يوجد حقيقة مطلقة، بيدَ أننا نجد بأنه مؤمنٌ بأفكاره على أنها حقائق مطلقة ويُقارع حجج غيره ممن لهم خِلافَ رأيه بحجج بعضها منطقي والآخر غير منطقي -للأمانة- إذ أنني رأيتها حجج تُطرَح لإثباتِ أن الطرف الآخر على خطأ فقط بغضِ النظر عن إثبات فكرته...👇🏼
فنجده مثلاً يُقارع حجة "سميلز" مؤلف كتاب "سر النجاح" عندما استشهد بقوة إرادة نابليون الذي قيل له ذات مرة بأن جبال الألب تمنعه عن التقدم فأجاب بأنها يجب أن تُلغى من الأرض
فيرد علي الوردي متهكماً على ذلك: "يبدو أن نابليون الذي استطاع أن يلغي جبال الألب من الأرض لم يستطع أن يمنع..👇🏼
قطرات المطر من الهطول في ساحة "واترلو" وقد تأخر لذلك نقل مدافعه نصف ساعة عن موعده المقرر فكانت في ذلك هزيمته المنكرة كما هو معروف"
لكننا هنا نسأل .. إذا لم تكن انتصارات نابليون السابقة منبعثة من عزيمة قوية واندفاع فهل تكون من تلك القوى اللاواعية؟!، و إذا كانت من قوى لا واعية..👇🏼
فالكاتب هنا ينفي جدواها، أطرح هذا السؤال لأنه لابُد من وجودِ سبب معين فإما إرادة وسعي وأخذ بالأسباب أو قوى لاشعورية.
ثم يتحدث عن قانون الجهد المعكوس أو ما يسمى بقانون "كوية" والذي يعني أن تتوافق الإرادة مع الأفكار المتولدة بالعقل الباطن يُولِّد النجاح واختلافهما يُخلِّف الفشل...
ويتفق علي الوردي مع هذا القانون اتفاقاً تاماً لكنه ينفي كونه من أسباب نجاح نابليون -وغيره- ويعزو هذه النجاحات لأسباب لم يَرِد ذكرها بالكتاب.
توجد أيضاً بعض المبالغات في نقاط عدة منها تلك التي تخص الدين والخشوع و زعم الكاتب بأن حرص البعض على القيام بالطقوس الدينية على أتَم وجه...
يُسبب لهم عُقَدة الاستكمال وهي عقدة نفسية ندعوها عادةً بالوسواس ! !.
وفي الفصلِ المسمى بالنفس و المادة يتحدث فيه الكاتب عن تلك القوى الخارقة لدى بعض المتصوفين و هم يطعنون أنفسهم بالسيوف . . و من خلال ما وجدته من خلال البحث بالموضوع فإن السيوف لا تتعدى منطقة الدهون...👇🏼
أي لا تنفذ لأعضاء داخلية مثلاً ليكون الأمر خَطِراً جداً لدرجة أن ندعوه بالأمر الخارق .. فهذا شيء لم أقتنع به صراحةً، وأيضاً عندما حكى عن الهنود الذين يمشون على الجمر، فإذا كان السبب في ذلك هو اقتناع الشخص اقتناعاً كاملاً بأن ناره لا تؤذيه -كما ذكر- أو لعلاقة عكسية ما بين...👇🏼
الوعي بخطورته و الإضرار به فلماذا إذاً إذا ما مر شخصٌ منا من فوق قطعة جمر ملتهبة مثلاً من دون أن ينتبه يشعر بألمها فيُحدث رد فعل تلقائي وهو تجنبها مع أنه منذ قليل لم يكن يضع بعقله فكرة أنه سيمر بها وستحرقه من الأساس، ولماذا يشعر بحرارتها الطفل الذي لا يعي بأن هذا الجمر سيحرقه؟!.
"من آمنَ بحجرٍ كفاه" حديث منسوب للرسول صلى الله عليه وسلَّم لكنه من الأحاديث الموضوعة والمكذوبة عليه! . . وُجِبَ التنويه بذلك إذ أنه ورد في الكتاب دون إشارةٍ من الكاتب بأنه مكذوب!.
شيء أخير أود التعليق عليه هنا هو أن الكاتب لا يؤمن بالـ [عين] ويصف الجماعات التي تؤمن بها بـ..👇🏼
بالمجتمعات [الجاهلية] حد زعمه، مع أنها حق وقد ورد ذكرها في القرءان والسنة .. في الوقتِ ذاته يؤمن بأن للنفس تأثيرٌ على المادة، گ تلك التي أثر بها ماركوني على التيار الكهربائي في أستراليا!.
في الحقيقة هذا الكتاب يطول شرحه و قد وجدت من الأفكار الجيدة و غيرها ما وجدته، علاوَةً على بعضِ التناقضِ بين الصفحات، لكن لأنني أراني أَطَلتُ جداً فسأتوقف هنا، و من كانت له إضافة أو رأي آخر فليُثرينا به.
#ماذا_تقرأ

جاري تحميل الاقتراحات...