محمد
محمد

@mo9a74a

20 تغريدة 19 قراءة Jul 11, 2020
إيلي كوهين أو كامل أمين ثابت
واحد من أخطر الجواسيس في القرن الماضي وأخطر جاسوس إسرائيلي والذي كاد أن يصبح رئيس دولة سوريا العربية ...
قصة تجنيده و وصوله إلى سوريا والأحداث من بداية عمله المخابراتي الى ساعة إعدامه ، سأتكلم عنها تحت هذه التغريدات .
إيلي كوهين ولد في مصر بالاسكندرية 1924 (ليس مصري لكن أجداده هاجروا إلى مصر) عاش في مصر و تعلم هناك بين أوساط المصريين كأي إنسان آخر طبيعي ، بدأ يتعلم اكثر عن دينه و يقرأ و ينخرط بين اوساط المنظمات اليهودية إلى أن أصبح صهيوني متطرف جداً و يؤمن بأن اليهود فقط لهم "الجنة والارض"
إنظم إيلي لحركات صهيوينة متطرفة مثل حركة المكابيמכבים وهذه حركة تاريخية عسكرية لليهود ولكن كانت في ذلك الوقت هناك منظمات لليهود تتسمى بهذه الاسماء تيمنًا بالحركات القديمة…
أصبح إيلي يكن كل الحقد على العرب والمسلمين وشارك في حركات تهجير اليهود من مصر الى إسرائيل ومن ضمنهم أسرته
بقى إيلي في مصر لوحده بعد هجرة أسرته حتى وقت فضيحة إسرائيل بمصر (تفجيرات في مصر للقواعد البريطانية التي إستلمتها مصر وكانت إسرائيل تنكرها) وفي هذا الوقت تم القبض عليه و لكن لم يثبت أنه متورط بهذه التفجيرات فتم إطلاق سراحه و بعدها سافر إلى إسرائيل وهنا تبدأ حكاية كوهين ...
الموساد الاسرائيلي كان يريد أن يجند إيلي لعدة أسباب أولها لغته العربية و بحكم أنه مولود هناك ولا أحد يستطيع أن يفرق بينه و بين أي مصري او عربي آخر لحسن حظهم كان أيضاً صهيوني متطرف…
أصبح كوهين فرصة ذهبية للموساد لا تتعوض ابداً .
بدأ الموساد تعليمه اللهجة السورية و أصول الاسلام و تعليمه على ادوات التجسس والتواصل مثل أجهزة الإشارة والشفرات وغيرها…
أتقن إيلي تعليمه وخطط له بأن يذهب الى الأرجنتين ويعيش بين أوساط الجالية السورية أن يصبح معروف بينهم وحينها يعود إلى سوريا كسوري بجواز سوري بإسم كمال أمين ثابت
وصل الأرجنتين إيلي وقابل عميل من الموساد وتم حبكة قصة حياته وهجرة أهله إلى الأرجنتين ودعمه الموساد بالمال وكان يعمل بشركة نقل
بدأ كوهين بتوطيد علاقاته بجميع الجاليات العربية كان من المعروف عن كوهين بأنه مناصر للقومية العربية وكان دائما حديثه عن القومية العربية وكره إسرائيل .
تعرف إيلي على شخصيات عربية لها حجمها هناك وعُرف عنه حبه للعرب والقومية إلى ان تم إعطائه الامر بدخول سوريا
سافر إلى سوريا تحت اسم كامل أمين ثابت وبدأ بتوطيد علاقاته أكثر داخل سوريا وكان لديه تاريخ مشرف بالأرجنتين بين العرب فأصبح من السهل عليه التعرف على شخصيات كبيرة ومهمة بسوريا
إخترق إيلي حزب البعث في سوريا وكانت علاقاته ممتدة جداً وقوية من بينهم رؤوساء بالجيش السوري و ضباط وشخصيات رسمية …
إخترق المعسكرات وبدأ بمصاحبة القادة والجلوس معهم و كان يسمع عن كل ما يأتي لسوريا من طائرات وغواصات وأسلحة التي كانت تأتي من الاتحاد السوفييتي إلى سوريا 🇸🇾
كان إيلي يُطلع إسرائيل على كل صغيرة وكبيرة تحصل في سوريا و وصل إختراقه لدرجة كبيرة وهنا مثال...
في سنة 64 ذهب مع القادة العسكريين وقادة حزب البعث إلى الجولان و كان يحمل ساعة متطورة وبدأ بتصوير الأماكن العسكرية و قادة الجيش والاسلحة وكشف الجبهة كامله لإسرائيل
إستلم إيلي منصب قيادي في حزب البعث وكان مرشح لأن يستلم رئاسة حزب البعث وحينها يكون مرشح لرئاسة الوزراء !!
بدأت الاستخبارات السورية بالشك حول وجود جاسوس إسرائيلي وذلك لان جميع أخبار سوريا تذاع على إذاعات إسرائيل ودب الشك بوسط القوات السورية وهنا جائت لحظة القبض عليه …
إختلف الروايات عن أسباب كشفه والقبض عليه وسأسردها هنا بإختصار…
1
كان يقطن إيلي في حي السفارات بسوريا وخلفه السفارة الهندية وكانت ترسل اشارات مورس فتقدمت السفارة بإحتجاج يأن هناك شوشرة عليها وغير قادرة على المراسلات…
بدأت القوات السورية بعمل تحقيق ومحاولة معرفة مصدر الشوشرة
إستعانت سوريا بأجهزة روسية متطورة حددت منطقة المصدر ولكن للاسف لم تستطيع تحديد المكان الدقيق …
عانت سوريا لمحاولة كشفه وداهمت ملحق فرنسي كاد أن يفجر أزمة بين سوريا و فرنسا ، إلى ان استعانت سوريا بجهاز الماني دقيق وتم كشفه.
الرواية رقم 2
البطل المصري رفعت الجمال
كان في إسرائيل يعمل مع المخابرات المصرية وكان أيضاً مخترق إسرائيل سأتكلم عنه لاحقاً..
كان رفعت في حفلة مع قادة الموساد ومن ضمنهم إيلي كوهين و عرف الموساد إيلي بأنه رجل اعمال يعيش في أمريكا ويتبرع لإسرائيل بشكل دائما ومرت الأيام...
كان لرفعت صديقة إسرائلية دعته لمنزلها فدخل ورأى صورة رجل وعائلته وكانت الصدمة أن هذا الرجل هو إيلي الذي تعرف عليه في الحفلة فبادر بالسؤال عنها فأجابته
بأن هذه صورة عائلة شقيقتي وهذا زوجها وهو يعمل في وزارة الدفاع الاسرئيلية ، إستغرب رفعت بتضارب الاقوال بين الموساد وصديقته
لكنه لم يهتم بهذا الموضوع بحكم عمله بإسرائيل وتركيزه على هدف معين آنذاك ...
رفعت لديه شركة سياحة وكان في مكتبه بروما يقرأ الصحف فوجد صورة إيلي مع قادة عسكريين سوريين تحت إسم كمال أمين ثابت أحد قادات حزب البعث السوري ، إنطلق رفعت الى الضابط المصري المسؤول عنه في روما
وأخبره بجميع الأحداث وتأكد بأنه كامل جاسوس إسرائيلي مزروع في اوساط القادة السوريين ..
تم تبليغ المخابرات المصرية وبدورها تواصلت مع السوريين وإطلاعهم على جميع الاحداث وتم القبض عليه بعد مداهمة شقته في حي السفارات بسوريا ووجدوا جميع اجهزة الإرسال الخاصة...
إعترف إيلي بكل مايدينه
وتم إعدامه بميدان عام في دمشق بتاريخ 8 مايو 1965 ...
والغريب أن دائماً ما تردد إسرائيل بأنه لم يعترف ولم يكشف عن العملاء و شبكات التجسس الاسرائيلية حتى بعد الضغط الكبير عليه وهذا يثبت بأن الصهيونية تسري بدمه وذلك ما جعل إسرائيل تستميت لإستعادة رفاته .
السياسة وكل مايخصها تستهويني جداً وهذا ما دفعني لأن أطرح قصة أخطر جاسوس إسرائيلي على الاطلاق ...
أتمنى إني وفقت فيما طرحت
وإذا أعجبكم سردي وتغريداتي
" الدعم للاستمرارية" ❤️.
@Rattibha 💐💐💐

جاري تحميل الاقتراحات...