البارعة
البارعة

@Bareah_Ebrahim

29 تغريدة 336 قراءة Jul 17, 2020
انشروا بين أهليكم وفي حساباتكم فضائل العشر؛ فلم يبق سوى أيام، وفضلها عظيم وخيرها عميم!
يقول ابن عثيمين في الشرح الممتع: "فالعمل الصالح في أيام عشر ذي الحجة ومن ذلك الصوم أحب إلى الله من العمل الصالح في العشر الأواخر من رمضان؛ومع ذلك فالأيام العشر من ذي الحجة الناس في غفلة عنها".
سأكتب حول العشر سلسلة تغريدات بإذن الله أسفل هذه التغريدة قريبا.
#غنائم_العشر
سأكتبها الليلة بإذن الله.
بسم الله نبدأ وبه نستعين ونتوكل!
سأتحدث في عدة تغريدات -بإذن الله- حول العشر وما يتصل بها.
مع العلم أني نشرت فيها سلسلة مصممة هنا:
#غنائم_العشر

من نعم الله على عباده أن جعل لهم مواسم يتزودون فيها من الطاعات ؛ حيث مضاعفة الحسنات ، وإقالة العثرات، والسبق لأعالي الجنات .
ومن بين تلك المواسم ، ضيفٌ سيحل علينا بعد أيامٍ قلائل ؛ إنها أيامُ عشر ذي الحجة ، عشرٌ مباركات ، تجتمع فيها أمهات العبادات،والسعيد من عزم على الاعتنام.
٢-
حري بالمسلم أن يستحضر فضائل هذه الأيام ، ويبادر بتوبةٍ نصوح ، ويسأل الله يعينه على ذكره وشكره وحسن وعبادته، ويكثر من الطاعات فيها؛ فلا يدع باب للخير إلا ولجه،ولا طريق للطاعة إلا سلكه، متنقلاً بين ذكر وتلاوة، تسبيح وتهليل، وتكبير وتحميد.
فالعمل الصالح فيها محبوب إلى الله.
٣-
أقسم الله بعشر ذي الحجة ، والعظيم لا يقسم إلا على عظيم سبحانه ، قال تعالى:"والفجر ، وليالٍ عشر"، قال ابن كثير - رحمة الله - :"والمراد بها عشر ذي الحجة"؛ كما قاله ابن عباس ومجاهد وغيرهم ورواه البخاري.
٤-
ورد عن ابن عباس - رضي الله عنهما-قال: قال عليه الصلاة والسلام:"مامن أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر، قيل يارسول الله : ولا الجهاد في سبيل الله ، قال : ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء"رواه البخاري .

إذا أردت أن تنجح في العشر فعليك:
١- أن تعلم فضلها ومنزلتها.
٢- أن تسأل الله بلوغها والتوفيق للطاعة فيها.
٣- أن تخطط لاغتنامها واستغلالها بنية صادقة.
٤- أن تبذل جهدك للعمل الصالح فيها مع الاستعانة بالله
٥- أن تسأل الله القبول.
اللهم اجعل مواسم الخير لنا مغنما ومربحا.

أعظم ما عليك العناية به في عشر ذي الحجة وغيرها: الفرائض وعلى رأسها الصلوات الخمس!
فمن حافظ عليها فهو لغيرها أحفظ، والتفريط بها مع العناية بغيرها هو خلل في فقه الألويات؛ لا سيما وأننا في إجازة وسهر؛ فالمحافظة عليها في أوقاتها يحتاح إلى مجاهدة.
٧-
الذكر من الأعمال الجليلة في العشر؛ فقد قال سبحانه:"ويذكروا اسم الله في أيام معلومات"، قال ابن عباس:هي أيام العشر، وهو قول جمهور العلماء وكثير من المفسرين.
وهو مع يسره وعظيم أجره إلا الإعانة عليه توفيق من الله؛ فسله أن يعينك على ذكره وشكره وحسن عبادته.

كان ابن عمر وأبو هريرة -رضي الله عنهما- يخرجان إلى السوق في أيام العشر فيكبران ويكبر الناس بتكبيرهما!
قال ميمون بن مهران:[أدركت الناس وإنهم ليكبرون في العشر حتى كنت أشبهه بالأمواج من كثرتها]؛ ذكره ابن رجب في الفتح.
٩-
يبدأ التكبير المطلق منذ دخول عشر ذي الحجة ومع غروب شمس آخر يوم من ذي القعدة، وينتهي مع نهاية أيام التشريق!
ويكون في جميع الأوقات والأماكن والأحوال.
يجهر بها المسلم ويرفع بها صوته!
والصيغة ليس فيها نص؛ فكبّر ما شئت شفعا أو وترا.
١٠-
يقول ابن القيم-رحمه الله- في مدارج السالكين:"والأفضل في أيام عشر ذي الحجة الإكثار من التعبد،لاسيما التكبير والتهليل والتحميد،فهو أفضل من الجهاد غير المتعين".
الله أكبر يا لعظيم الفضل؛ من لنا بعبادة تفضل على الجهاد؟ لك الحمد على كرمك وفضلك ربنا.. اللهم وفقنا وأعنّا.
١١-
أقول لك شيئا يرفع من همتك في العشر؟
قال ابن رجب: "وقد دل حديث ابن عباس على مضاعفة جميع الأعمال الصالحة في العشر من غير استثناء شيء منها".
نسأل الله من فضله..يا رب التوفيق والإعانة.
١٢-
الدعاء باب من أبواب الطاعات في العشر وغيرها، وهو عبادة من العبادات التي يتقرب بها العبد إلى الله، وقد ذكر ابن القيم في زاد المعاد:" وكان صلى الله عليه وسلم يكثر الدعاء في عشر ذي الحجة".
١٣-
من العمل الصالح الفاضل في العشر وغيرها: تلاوة القرآن، ففيه النور والهدى، والخير والسعادة؛ والحسنة بعشر أمثالها، والمسلم ينشط في مواسم الطاعة؛ فيحرص على ختمة في العشر، فإن وجد من نفسه قوةً وإقبالا؛ فليختمه مرتين أو ثلاثا.
والقرآن والصيام يشفعان لصاحبهما.
١٤-
من العمل الصالح في العشر الصيام، فمن عجز عنه فلا يعجز عن صيام عرفة.
فالصيام فضله عظيم وهو يشفع لصاحبه يوم القيامة، وفي الحديث القدسي:" إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به".
فإن عزمت على الصيام فلا تنس السحور، وما فيه من سنن.
ودعاء الصائم حري بالإجابة، وما هي إلا أياما معدودات.
١٥-
"فالعمل الصالح في أيام عشر ذي الحجةومن ذلك الصوم أحب إلى الله من العمل الصالح في العشر الأواخر من رمضان؛ومع ذلك فالأيام العشر من ذي الحجة،الناس في غفلة عنها،تمر والناس على عاداتهم لاتجد زيادةفي قراءة القرآن ،ولا العبادات الأخرى بل حتى التكبير بعضهم يشح به"ابن عثيمين.
١٦-
قال ابن قدامة في المغني:"وأيام عشر ذي الحجة كلها شريفة مفضّلة يضاعف العمل فيها، ويستحب الاجتهاد بالعبادة فيها".
١٧-
من كرم الله وعظيم فضله أن الحاج وغيره كلٌ له نصيبٌ من غنائم العشر!
قال ابن رجب في اللطائف:"فمن عجز عن الحج في عام قدر في العشر على عمل في بيته ، يكون أفضل من الجهاد الذي هو افضل من الحج".
١٨-
اجتهد في عشر ذي الحجة كما تجتهد في العشر الأواخر من رمضان!
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:
"أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر من رمضان، وليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة".
العشر فضلها عظيم ذكر نفسك ومن حولك؛ فمن عرف ما يطلب هان عليه
ما يبذل!
-١٩
في أيام العشر لا تدع بابا للخير إلا ولجته في النفع القاصر والمتعدي!
المحافظة على الفرائض،إحاطتها بسياج النوافل، ليكن لك ختمة مع القرآن، تعاهد الصدقة وإن قلت، المحافظة على الأذكار، الإكثار من التكبير، قضاء الحوائج، صلة الرحم، الإحسان، حسن الخلق، طلب العلم ونشره.
٢٠-
لن أقول لك استعد لعشر ذي الحجة كما تستعد لرمضان بل اجتهد كما تجتهد بالعشر الأواخر منه!
بل قال ابن تيمية في المجموع:"أن أيام العشر من ذي الحجة أفضل من العشر الأواخر من رمضان!
يا رب وفقنا للعمل الصالح وتقبل منّا.
٢١-
في الوقت الذي يتم فيه رؤية هلال ذو الحجة: يبدأ التكبير المطلق-في كل وقت-ويستمر حتى نهاية أيام التشريق.
وأما التكبير المقيد -دبر الصلوات المفروضة- فيبدأمن فجر عرفة.
يعني يجتمع في يوم عرفة ويوم العيد وأيام التشريق الذكر المطلق والمقيد
ارفع بها صوتك وذكّر بها غيرك!
٢٢-
"فمن عجز عن الحج في عام قدر في العشر على عمل يعمله في بيته؛ يكون أفضل من الجهاد، الذي هو أفضل من الحج".لابن رجب في اللطائف.
٢٣-
كما تحرص على الطاعة في العشر فعليك أن تحذر من المعصية؛ لأن ذو الحجة من الأشهر الحرم التي قال الله فيها:" فلا تظلموا فيهن أنفسكم".
قال ابن كثير عن قوله "فلا تظلموا فيهن أنفسكم":أي في الأشهر المحرمة لأنها آكد وأبلغ في الإثم من غيرها.
٢٤-
إن أردنا أن نتذوق حلاوة الطاعة فعلينا بالتخلية قبل التحلية؛ التوبة ، والعفو والصفح ، وسلامة الصدر؛ فالقلب ملك، والأعضاء تبع؛ إن صلح صلحت، وإن مرض مرضت!
وهو موضع نظر الله عز وجل :" ولكن ينظر إلى قلوبكم"، "يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم".
٢٥-
ابن رجب يستحث همتك!

جاري تحميل الاقتراحات...