لقد تزوج بيب جوارديولا مع زوجته التي يريد، بينما لم يلقَ ساري وإخوانه سوى نساء القبيلة.
#ثريد اليوم بين ترف الخيار و بؤس الظروف ⬇️⬇️
#ثريد اليوم بين ترف الخيار و بؤس الظروف ⬇️⬇️
قبل سنوات قليلة تزوج صديقي امرأةً كانت تنتمي لمحيطه الأسري، لقد قَبِل الأمر ما دامت تلك هي تقاليد الأسرة.
وفي الحقيقة من دواعي ذلك ربما أنه لم يكن بكل تلك القوة لكي يفرض قراراته في وسطه الأسري، تحرك الزمن وإن ببطىء ولم تستمر تلك العلاقة الزوجية طويلاً.
فشل الثنائي في تحقيق الانسجام المطلوب، وفي النهاية فسخوا العقد بالتراضي بعد ستة أشهر فقط، لم يكن صديقي بشهادته صبورا ولا مرنا.
بعد فترة تحسنت وضعيته المادية وقرر مواجهة أسرته باختياره لزوجته التالية من خارج محيطه الأسري، لقد قبلوا وإن بصعوبة، لقد اختار وفق مقاساته الخاصة ومعاييره.
ربما قد يصدم لاحقاً ويكتشف أن القضية ربما ليست في الشريك بل ربما في التوقعات المثالية.
لا يهمنا ذلك، المهم أنه يعتبر نفسه الآن حرا في قراراته لأنه أصبح قوياً من الناحية المادية، وبأن ماضيه يعد حافزا لتبرير قراراه هذا.
وبأنه فهم أن شخصيته الصعبة لا يمكنها أن تتأقلم إلا مع قلة، لكن ما دمنا نملك ترف الخيار لماذا نخضع لقرارات الغير؟.
الأسماء التي استخدمت هنا هي مجرد أمثلة، هناك عشرات المدربين يشبهون حياة الصديق في زواجه الأول كما أن هناك عشرات ممن يمثلون رحلته الثانية، حيث رفاهية الاختيار.
لست هنا لكي أطلق أحكام القيمة، ولست بصدد فتح معبد للتضامن والتعاطف مع أمثال ساري والتقليل من بيب جوارديولا مثلاً.
لكن يجب دائماً أن نضع في الاعتبار أن من أحكام القدر الظالمة في اللعبة هو أنها تمنح كل الحرية وكل أنواع الصلاحيات لمدربين على حساب أخرين فقط لأنهم يملكون ماضيا جيداً كلاعبين أو مدربين.
لذلك يحق لهم فرض مطالبهم وإن كانت مكلفة، بينما هناك من لا يحق لهم الحديث ولا النقاش فقط لأنهم فشلوا في تحقيق مسيرة كروية ناجحة ولا يمكلون رصيدا كبيرا من الجماهير لحمايتهم.
لذلك يقبلون كل شىء وإن كان مميتا، نحن لا نستطيع تغيير هذا الواقع لكن علينا أن نفكر دائماً في ما وراء الخلفية الوردية.
في الظروف، التدقيق في هذه التفاصيل سينقذنا من الغباء إن كنا نريد تقييما موضوعيا في نهاية الحلقة!.
دمتم بخير.
دمتم بخير.
جاري تحميل الاقتراحات...