عفوي..
عفوي..

@elaaleen22

5 تغريدة 32 قراءة Jul 09, 2020
لا تأمن الدنيا، ولاتظن النهاية بعيدة، فتغفل وتبيع الغالي من المبادئ..
الدنيا متاعها قليل زائل، مليء بالغصص.
صديق لي محب، ثابت الود، عظيم الوفاء
اتصل بي يريد لقائي، ليجدد العهد، ويجري ماء الوصل بعد أن طال زمان البعد بيننا
فرحبت به، والتقينا في مقهى نتجاذب أطراف الحديث، ونتبادل=
الابتسامات والنكات التي تخفي وراءها حكايات طويلة في زمن مضى.
تذكرت فسألت :كيف فلان؟
فرجع لكرسيه قليلا، وتغير وجهه!
انتقل خيالي لبيته عندما اجتمعنا ثلاثتنا ومعنا رابع، فدار حوار ساخن،اعترف فيه صاحبنا بفعل باع فيه مبدأه،ونكص على عقبه، وصار يبرر، ويؤصل له تأصيلات ليبرالية، كل ذا =
لأجل دنياه، وهو رجل ناجح فيها، وحريص عليها، وهو حافظ للقرآن
سمع مني يومها، نقضا لكلامه، وقرعا على فعاله، وتشديدا على حاله.
فانتفض غضبا، وغالط في حججه وماحك!
ذهب مغاضبا، وتركته متأسفا
عدت من خيالي لصديقي في جلستنا، أنتظر جوابه، أوحى لي تغير وجهه لأول وهلة أن أمره زاد في غيّه
=
قال:
لقد أصيب هذه الأيام بسرطان في الكبد والبطن وهو الآن في مرحلة متقدمة، ولم يكتشفه إلا مبكرا.
الله يتوب عليه ويشفيه
تألمت له كثيرا، لكن تأملت فإذا الدنيا لا تستحق شيئا فكيف نبيع لأجلها المبادئ؟
قد تطيب أيامك وتبتهج لك، لكن قد ينغصها المرض، ويقطعها الموت، ثم هي الخسارة الكبرى.
متأخرا**

جاري تحميل الاقتراحات...