Amani Alhazani
Amani Alhazani

@AmaniAlhazani

19 تغريدة 907 قراءة Jul 05, 2020
ثريد |🇸🇦✨
“الفنون البدائية على الرسوم والنقوش التي وجدت داخل المغاور أو فوق الصخور والتي تركها إنسان العصر الحجري في الشويمس وجبّه في منطقة حائل”
#اثار #اثار_المملكة #تراث #حائل #فنون_بدائية #رسوم_صخرية #نقوش #نقوش_صخرية #جبه #الشويمس #السعودية #رحلات #سفر #سياحة #هيئة_التراث
في مختلف أرجاء المملكة تنتشر الآثار التي خلّفها البشر بعد أن استوطنوا أو مرّوا فوق هذه الأرض، لكن أهمها وأقدمها زمناً هي الرسوم الصخرية المنتشرة في أماكن مختلفة على رأسها الشويمس و جبّة في منطقة حائل، ولها دلالات كبيرة تاريخياً وثقافياً وعلمياً بالنسبة لدارسيه..
لم يكن ترك الأثر مقصودا في البداية كان دلالة على الوجود في مكان معين أو المرور به، لكن الإنسان سرعان ما تعلم الاستقرار بعدما طوع الطبيعة ودوابها، فسهل العيش في مكان واحد، وتغيرت قواعد البناء والبقاء والارتباط بالمكان، لذا بدأ الأثر المتروك يضحي أكثر ثباتا، بل وربما مقصودا..
ومن هذه الآثار التي تروي ما لا يمكن لغيرها أن يرويه، النقوش الحجرية في الشويمس وجبّة في منطقة حائل التي أدرجت على لائحة التراث العالمي، وهذا يدلّل أيضا على بدء الأهتمام الرسمي في المملكة بالرسوم الصخرية علميا وأكاديميا، وعلى التعاون مع المؤسسات الدولية لحماية هذه الآثار..
وإعادة اكتشافها، وكذلك عبر تحميل المجتمع الدولي مسؤوليتـه في الحفاظ عليها، إذ إنها ملك للإنسانية جميعاً وإرث بشري عام..
وهناك من يقول إن الغريزة التعبيرية لدى الإنسان البدائي تشبه غريزة التعبير لدى الطفل المعاصر، وهذا ما يجعل الآثار التي تركها البدائي فنا، وهي حالة شبيهة بالفنون التي ما زالت تؤديها الشعوب البدائية في غابات الأمازون وإفريقيا في عصرنا الحديث..
ومهما تكن دوافع الإنسان للقيام بهذه الأعمال، فإن الفن في هذه العصور قد اتبع على ما يبدو تسلسلا معيناً، فالمحاولات الأولى تكون عادة خالية من المهارة، تليها مرحلة الصور والرسومات التي تظهر سيطرة الإنسان على موضوعه، وتؤكد تطور قدرته على الملاحظة والتعبير..
وأصبحت بعد ذلك ترسم هذه الأعمال لذاتها بعيدا عن وظيفتها الدينية وفي المرحلة الثالثة، يصل الفن إلى ذروته المثالية حين يتخلص من كل التفاصيل ويتجه إلى جوهر الأشياء، أي مرحلة الرمز، وعموما، سواء أكان الفن واقعيا أم رمزياً، فإنه يمثل تطور فكر الإنسان الذي لم يتردد في إحداث التعديلات..
- الرسوم الصخرية في منطقة حائل وانواعها:
نفذت الرسوم على الواجهات الصخرية بالحز والحفر الغائر، وتمثل مظاهر حضارية عبر من خلالها سكان تلك المنطقة خلال العصور السابقة للتاريخ والعصور التاريخية عن أنشطتهم المعيشية وحياتهم اليومية، وممارساتهم الدينية، وتفاعلهم مع البيئة..
إن معظم هذه الرسوم يرجع إلى فترة ما قبل التاريخ أو العصر الحجري الحديث ( 14 الف سنه ق.م )
منها ما يمثل أنواع من الحيوانات التي كان يصطادها مثل: الأبقار الوحشية، والوعول، والغزلان، والنعام، والماعز الجبلي وبعضها بدا لنا صورا تجريدية لاشخاص آدمية متجاورة تصوِّر احتفالات جماعية..
أو ممارسات دينية، أو معارك حربية ومبارزات ثنائية، يظهر فيها الإيقاع التعبيري والحركة في ممارسات الصيد، وصور الحيوانات المفترسة كالأسود والنمور..
وتزخر منطقة حائل بمئات النقوش والكتابات الثمودية التي انتشرت بكثرة منذ القرن 6 وحتى القرن 2 ق.م، واطلق عالم الآثار السعودي د. سليمان بن عبدالرحمن الذييب كتاب "الحياة الاجتماعية في منطقة حائل من خلال النقوش الثمودية" ومن خلاله القاء الضوء بعض المظاهر الاجتماعية واحوالهم آنذاك..
كما توجد رسوم عائدة إلى الفترة الإسلامية المبكرة، ونقوش كتابية بالخط الكوفي بعضها مؤرخ بالقرن الثاني الهجري.
ًو تختلف الرسوم الآدمية من حيث الشكل وأسلوب التنفيذ من حقبة لأخرى، فهناك الأشكال الآدمية العودية، ويتكوَّن الشكل العودي من خطوط بسيطة ترمز إلى الأطراف مرسومة بأقل جهد ممكن من راسمها، حيث يصوَّر هذا الرسَّام الشكل شبه الآدمي بأدنى حدٍ من التفاصيل التي يمكن تمييزها..
أما الأشكال الآدمية التجريدية الشديدة التخطيط، فغالبا ما تكون عملية معقدة، ويمكن تمييزها عن طريق مقارنتها بالرسومات التي تكون مقترنة ولهذا نجد أن الشكل الإطاري وقسمات الوجه مرسومة بأسلوب تجريدي أو مكبرة أو ناقصة إلى أبعد حد مع محافظتها على أوجه الشبه إما في شكل الجسم او شكل الرأس
وهناك مجموعة من الأسلحة التي استخدمها الإنسان سواء في عصور ما قبل التاريخ أو في العصور التاريخية من أجل الحصول على غذائه بصيد الحيوانات التي كانت تتوافر في بيئته، وقد صنعت هذه الأسلحة من الأخشاب والنحاس والبرونز والحديد، ومنها الأقواس والسهام التي تُعد من أقدم الأسلحة استعمالاً..
أما الرماح فتظهر بشكل مكثف، وقد ظهرت الرماح أسلحة متأخرة في رسوم الجزيرة العربية، ويعتقد البعض أنها ظهرت في العصر الحديث، وقد اقترن هذا النوع من السلاح بشكل كبير براكبي الخيول في الحرب أو الصيد وكذلك الدروع التي ظهرت مقرونة بالرجال، وهم يقبضون عليها بأيديهم اليسرى..
ويحملون في أيديهم اليمنى أسلحة أخرى، ولكن هذه المناظر لا توحي بالحركة، بل تبدو جامدة، وكأنها رسمت هكذا لتوثيق أوضح صورة عما كانت عليه الأحوال في ذلك الزمن.
تمثيل بصمات الاقدام والأيدي البشرية المحفورة بعمق من الحجر الرملي في الشويميس، و تقارب أبعادها المقياس الطبيعي، يعد بين أوائل الشواهد على وجود الإنسان في جزيرة العرب، ترجع بصمة القدم المذكورة الأقدم من نوعها في جزيرة العرب، إلى حوالي ١٠٠٠٠-٨٠٠٠ ق.م كما رسمت الأيدي مفتوحة الراحة.

جاري تحميل الاقتراحات...