Ali Arkan - علي أركان
Ali Arkan - علي أركان

@A2SAOH

26 تغريدة 39 قراءة Jul 05, 2020
تاريخ الحروب في اول ظهور للفقرة سوف تكون بعنوان
واقعة انقرة نكبة عثمانية
تابع السلسلة لتعرف
علي أركان
تعد معركة أنقرة في 20 يوليو/تموز 1402م أكبر معركة في القرون الوسطى من حيث حجم الجيشين والنتائج، ووقعت بين الجيش المغولي بقيادة الملك  تيمور لنك و الجيش العثماني بقيادة السلطان  بايزيد الأول
تبدأ الازمة بعد رحيل تيمورلنك عن بغداد بعد أن دمرها وأمعن السلب والنهب فيها وسار حتى نزل قراباغ بعد أن جعلها دكاً خراباً، ثم كتب إلى بايزيد الأول أن يُخرج السلطان أحمد بن أويس وقرا يوسف من ممالك الروم وإلا قصده وأنزل به ما نزل بغيره. فرد السلطان بايزيد الأول جوابه بلفظ خشن للغاية
وقص لحية مندوب تيمور وأرسل إليه رسالة مهينة وقال أنه يعرف أن هذا القول يدفع تيمورلنك إلى مهاجمه بلاده
وهذا الفعل أثار تيمورلنك بشدة فسار نحو بايزيد الأول الذي حشد جيوشه من الترك و الصرب وطوائف التتار في مدينة بورصة
فلما تكامل جيشه سار لحربه. فأرسل تيمور جواسيسه إلى التتار الذين مع بايزيد الأول، قبل وصوله، يقول لهم: نحن جنس واحد، وهؤلاء تركمان ندفعهم من بيننا، ويكون لكم الروم عوضهم وواعدوه أنهم عند اللقاء يكونون معه. إذ لابد أنهم قد أدركوا أن ولاءهم لابد أن يكون لتيمورلنك
وسار السلطان بايزيد الأول بعساكره على أنه يلقى تيمور خارج سيواس تاركا معسكره الحصين بالقرب من أنقره، يريد ان يرده ـيمورلنك عن عبور أراض دولته. لأن السلطان بايزيد الأول كان لا يطيق ان يترك تيمورلنك يسير في أراضي دولته ويتركه يعن السلب والنهب في مدنه
كما أنه كان يخشى من ثورة الأقاليم المسيحية في البلقان إذا هو اطال الغياب عنها. فسلك تيمورلنك طريقا غير الطريق الذي سلكه بايزيد الأول و اختار الطريق الأطول، ومشى في أرض غير مسلوكة،
ودخل الاراضي العثمانية ونزل بمعسكر بايزيد بالقرب من أنقرة وضرب الحصار حولها فلم يشعر بايزيد إلا وقد نُهبت بلاده، فقامت قيامته وكر راجعاً وقد بلغ منه ومن عسكره التعب مبلغاً أوهن قواهم وكلّت خيولهم، وهلكوا من العطش والإنهاك مما جعله موقف باعثا على اليأس لقد خسرو المعركة قبل أن تبدأ
مال الكثير من المؤرخين إلى الإفراط في أعداد المقاتلين من الجيشين، فيذكر العالم جروسية ان حوالي مليون مقاتل اشتركو في المعركة. ويذكر شيتلتبرجر الذي عاصر هزيمة التحالف الاوروبي في نيقوبوليس وانتقل إلى خدمة الأتراك ان جيش بايزيد الأول كان حوالي مليون واربعمائة الف مقاتل
وأكثر الأرقام اعتدالا حسب رأي المستشرقين والمؤرخين الأوروبيين هي حوالي 200000 الف لكل من الجانبين ويستند اصحاب هذا الراي إلى ان القوات التي تزيد عن هذة الأرقام لا يمكنها التحرك بسهولة عبر الاناضول بالسهولة التي تحرك بها الجيشين
لكن هناك رواية ذكرها الدكتور المؤرخ تامر بدر في كتابه "قادة لا تنسى" أن جيش تيمورلنك يزن أربعة اضعاف الجيش العثماني وأن الكفة كانت مرجحة لجيش تيمورلنك من قبل بدء المعركة وتكون من 800000 ضد 120000 مقاتل فقط
التقى الجيشان في شمال شرقي مدينة انقرة في سهل شيبو كاد ولم يجرؤ بايزيد على الانتظار حتى يأخذ الجيش راحته والحصول على الماء فاسند قيادة الجناح الأيمن إلى صهره الصربي لازاروفك وفرسانه ثقيلي العدة
والجناح الأيسر إلى ابنه الامير سليمان بن بايزيد على راس قوات من مقدونيا وآسيا الصغرى. اما في القلب فقاد بايزيد الأول بنفسه قواته من الانكشارية والسيباهي .ووضع بايزيد الأول بعض الفرسان في الاحتياط
.وفي صبيحة يوم 20 يوليو 1402 دقت طبول الجيشين معلنة بداية القتال واستمرت محتدمة إلى الغسق .و كان بجيش تيمورلنك حوالي 30 فيلا من الهند بالصفوف الامامية واستعمل الفريقان النيران الاغريقية
فلما بدأ القتال كان أول بلاء نزل ببايزيد الأول خيانة قوات التتار بأسرها عليه وكان أول من غادر أرض المعركة هم الساروخان والايدين والمنلشيا والكيرميان. ولو اكتفوا بالهروب من جيش بايزيد الأول لما كانت الخسارة فادحة ولكن الذي زاد من فداحة الامر هو استمرارهم في القتال مع جيش تيمور لنك
وهاجمو الجناح الأيسر للجيش العثماني من الخلف الذي كان يقوده سليمان بن بايزيد الأول و كانت جيوش تيمورلنك تسدد الضربات القاسية إلى ذلك الجناح من الامام.
في نفس الوقت تقدم الفرسان الصرب ثقيلي العدة إلى الامام لمواجهة العدو فأرسل بايزيد يحذرهم من التقدم خوفا من أن يطوقهم العدو وعندما علم لازاروفيك بحرج موقف سليمان بن بايزيد أرسل اليه فرسانه من أجل تأمين انسحاب ابن السلطان الذي رجع عن أبيه عائداً إلى مدينة بورصة بباقي عسكره مهزوما
فلم يبق في القتال إلا قلب الجيش العثماني بقيادة بايزيد الأول في نحو خمسة آلاف فارس من الانكشارية والسباهي، فثبت بهم حتى أحاطت به عساكر تيمورلنك، وصدمهم صدمة هائلة بالسيوف والأطبار حتى أفنوا من التمرية أضعافهم. واستمر القتال بينهم من ضحى يوم الأربعاء إلى العصر، وعند الغروب
أدرك بايزيد الأول عبث المقاومة فأراد الهروب إلا أن فرسه أُصيب اصابة قاتلة فوقع في الأسر على نحو ميل من مدينة أنقرة، في يوم الأربعاء بعد أن قُتل غالب عسكره بالعطش، إذ كان ذلك في فصل الصيف، شهر يوليو/تموز
صار تيمور يوقف بين يديه في كل يوم ابن عثمان طلباً ويسخر منه وينكيه بالكلام. وجلس تيمور مرة لمعاقرة الخمر مع أصحابه وطلب ابن عثمان طلباً مزعجاً، فحضر وهو يرسف في قيوده وهو يرجف
فأجلسه بين يديه وأخذ يحادثه، ثم وقف تيمور وسقاه من يد جواريه اللاتي أسرهن تيمور، ثم أعاده إلى محبسه.حتى مات بايزيد الأول في الاسر
ثم قام تيمور لنك بمعاملة السيئة لقتل التتار الذين أتوه من عسكر ابن عثمان حتى أفناهم عن آخرهم. اعتقاداً و ايمانا منه أن من خانوا بايزيد الأول ذات مرة سوف يخونون تيمور لنك في الثانية
وبعدها انقسمت الدولة العثمانية بين ابناء بايزيد الثلاثة وهم سليمان و عيسى و محمد وراح كل واحد منهم يستنجد بـ تيمور لنك لينصره على اخوته لكن تيمور كان يتلاعب بالامراء الثلاثة فقد وافق على مساعدتهم ثلاثتهم ودون أن يعلموا انه يتلاعب بهم ما امكنه من ادخالهم حربا كادت ان لا تنتهي
وبذلك اصبح تيمور لنك اكبر خطر واجهته الدولة العثمانية في تاريخها و اصبح كـ حاصد الأرواح الذي يطارد خلفاء ال عثمان ويذهب النوم من اعينهم وهو يدعون مع كل صباح ان لا يولد تيمور لنك جديد يسلب ملكهم ويزيح عرشهم وينهي نسلهم
واقعة انقرة نكبة عثمانية / علي أركان
المصادر
قادة لا تنسى - د.ثامر بدر
تيمور لنك - منصور عبدالحكيم
تاريخ الدولة العلية - د.محمد فريد
الدولة التيمورية الاسلامية في الهند - عادل حسن
التاريخ السري للامبراطورية العثمانية-مصطفى ارمغان
تاريخ الدولة العثمانية-خليل اينالجيك
رتبها لو سمحت
@Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...