يكثر الحديث عن برامج تحليل البيانات النوعية.. فقط اود التوضيح بأنه من الناحية المعرفية والمنهجية وحتى الاجرائية ، استخدام مصطلح "تحليل" هنا غير دقيق لان تحليل البيانات النوعية ، حسب تعريفها التقني الدقيق والمتعارف عليه بين المشتغلين بالبحوث النوعية ، لا يمكن القيام به عن طريق..
استخدام برامج او تطبيقات حاسوبية. كما لا يمكن لي كباحث نوعي ان اقبل به.. وانما هو جهد بشري يخضع لذكاء وفلسفة ومهارة الباحث النوعي في ربط البيانات التي بين يديه ببعضها واستخلاص العلاقة بين اجزائها وتفسيرها بناءا على المعطيات والمنطلقات الانتولوجية والابستومولوجية للباحث..
وهذه المعطيات والمنطلقات لا توجد الا في عقل الباحث نفسة ولا يمكن تغذيتها لبرامج حاسوبية!
اذا كباحثين نوعيين ، نحن نتعامل مع بيانات نوعية خالصة عبارة عن كلمات وافكار ومصطلحات لها دلالاتها الخاصة وتحتضن بين جنباتها الكثير من المعاني المعقدة يصعب فكر شفرتها الا بمعرفة جانب من تجارب
اذا كباحثين نوعيين ، نحن نتعامل مع بيانات نوعية خالصة عبارة عن كلمات وافكار ومصطلحات لها دلالاتها الخاصة وتحتضن بين جنباتها الكثير من المعاني المعقدة يصعب فكر شفرتها الا بمعرفة جانب من تجارب
وخبرات افراد عينة الدراسة. وعملية ربط هذه المعاني والدلالات وتفسيرها في ضوء المنطلقات الفلسفية للباحث لا يمكن ان يقوم بها الا الباحث نفسه. اذا البيانات النوعية نتاج بشري معقد ، وبالمقابل لا يمكن ان يقوم بتحليلها بالطريقة المقبولة الا جهد بشري!
اما برامج Atlas و Nvivo و MAXQDA وغيرها فهي ادوات عرض وتنظيم للبيانات النوعية وليست برامج تحليل. وينحصر استخدامها في عرض وتصنيف وترميز وتبويب واحصاء وبيان تكرار الكلمات في البيانات النوعية ، وعي عمليات معالجة للبيانات الخام تجرى قبل عملية التحليل الفعلية.
جاري تحميل الاقتراحات...