30 تغريدة 210 قراءة Jul 03, 2020
الوصايا العشر
(الجزء الأوَّل)
السلام على من آمن بوصيَّة الله (الدين الخالص = القرءان العظيم)
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ..... أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ...".
لاحظوا إخوتي وأخواتي الأعزّاء قول الله جلَّ في علاه: "... مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ..... أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ...".
وصيَّة الله = دين الله = القرءان الكريم = وصايا الله.
لا جدال في آيات الله، إمَّا أن يؤمن الإنسان وإمَّا أن يكفر.
سأبدأ بنقل المقالة.
هل هناك عشر وصايا لموسى أو لعيسى أو لمحمد عليهم السلام أجمعين؟ وما هو مفهوم الوصايا في القرءان الكريم، وما هي وصايا موسى؟
إنّ اكثر الناس يظنّون بأنّ هناك عشر وصايا لموسى، وربّما يعتقد البعض بأنّ هناك عشر وصايا في القرءان من خلال سورة الأنعام.
إذا تدبّرنا آيات في سورة الأنعام والإسراء وفي سُوَر أُخرى، نجد ما هي تلك الوصايا.
أتمنّى منكم أن تتابعوا معي عدد ومفهوم الوصايا في سورة الأنعام.
إذا جمعنا الوصايا في آية (١٥١) و(١٥٢) و(١٥٣) نجد انّ هناك عشر وصايا، فيها تحريم من الله عزّ وجلّ حرّمها في السابق على الذين أشركوا، ووصّاهم بها من قبل كتاب موسى، ولقد أعاد الله تعالى تنزيلها في كتاب موسى وعيسى
وبعدها في كتاب محمد، تذكرةً وموعظةً للناس، لذلك أكمل الله تعالى آياته في سورة الأنعام بآية (١٥٤) إلى (١٥٧):
إذا تدبّرنا آية (١٥٣): "وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَاطِى مُسۡتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ‌ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ‌ ذَالِكُمۡ وَصَّٮٰكُم بِهِۦ لَعَلَّڪُمۡ تَتَّقُونَ (١٥٣)".
نجد أنّ الله تعالى وضع وصيّة واحدة فيها.
السؤال: لماذا؟
الجواب: لأنّ الصراط المستقيم هو القرءان الكريم، وهو السبيل الوحيد ودين الله الواحد، ونحن إذا عملنا بهذه الوصيّة واتّبعنا هذا الصراط المستقيم نكون قد اتّبعنا جميع آيات الله من دون استثناء، ومن ضمنها الخمس وصايا في آية (١٥١) والأربع وصايا في آية (١٥٢)،
لأنّ تلك الوصايا التسع هي جزء لا يتجزأّ من الوصيّة العاشرة في آية (١٥٣) وهذا يدلّنا، بل يُثبت لنا أنّه لا وجود لوصايا عشر محدّدة بالعدد الرقميّ عشرة
لأنّ كلّ آية وصّانا الله بها وحرّمها علينا وأحلّها لنا وذكّرنا بها وأمرنا بها وبيّنها لنا، هي صراط من صراطه المستقيم الذي وصّانا أن نتّبعه لعلّنا نتّقي، وهذا يعني أنّ القرءان الكريم هو وصيّة الله لجميع الناس.
٢): سأبدأ بالجزء الثاني.
هل هناك عشر وصايا لموسى أو لعيسى أو لمحمد عليهم السلام أجمعين؟
وما هو مفهوم الوصايا في القرءان الكريم٫وما هي وصايا موسى؟
نجد في تلك الآيات من سورة الإسراء تشابهًا بينها وبين الوصايا في آيات سورة الأنعام، وإذا جمعنا الوصايا في سورة الإسراء نجد فيها اثنا عشر وصيّة، وهذا أكبر دليل على انّه لا يوجد فقط عشر وصايا أنزلها الله تعالى على موسى، أو على عيسى، أو على محمد، عليهم السلام أجمعين.
وإذا تدبّرنا آية (٣٩) من سورة الإسراء التي ختم الله تعالى الوصايا بها، نجد قوله تعالى:
"ذلك ممّا أوحى إليك ربك من الحكمة".
وهذا يُبيّن لنا أنّ الإثنا عشر وصيّة التي ذكرها الله في الآيات السابقة هي من الحكمة، ونحن إذا نظرنا في القرءان الكريم نجد أنّ الله عزّ وجلّ قد وصف كتبه بالحكمة كالتوراة والإنجيل والقرءان، وهذا برهان على أنّ كلّ آية من آيات القرءان هي وصيّة من الله وحكمة منه،
ونحن إذا طبّقنا جميع الوصايا التي ذكرتها لكم في سورة الأنعام، أو في سورة الإسراء، نكون قد طبّقنا كلّ آية من آيات القرءان الكريم، وإذا أردنا أن نُطبقّ تلك الوصايا في سورة الأنعام، أو في سورة الإسراء، لا نستطيع أن نُطبّقها من دون تطبيق جميع الآيات الأخرى في القرءان الكريم.
الدليل على أنّ الحكمة التي وصّانا الله بها هي كتبه نجده في الآيات التالية:
(٣): إنّ الوصايا التي وصّى الله تعالى بها محمدًا، ووصّانا بها، هي تمامًا كالوصايا التي وصّى بها جميع أنبيائه ورسله والأمم السابقة، وإنّ وصايا الله هي شريعته التي شرّعها ووصّى بها جميع الأمم من أول الخلق إلى آخره،
أي هي دينه الواحد الذي أنزله على جميع أنبيائه ورسله، ألا وهو دين الإسلام، ولكن للأسف٫لقد اختلف الناس في دين الله وفرّقوا شريعته التي وصّانا بها، ووضعوا وصايا وشرائع مختلفة بحجّة أنّ الله عزّ وجلّ (حاشاه) قد أنزل إلى كلّ رسول دينًا مختلفًا وشرائع ووصايا مختلفة عن الرسول الآخر
أو مُكمّلة لدينه، وإذا قرأنا آيات في سورة الشورى، وفي سورة البقرة، وفي سورة النساء، نجد فيها أنّ دين الله الذي شرعه لنا هو ما وصّانا به، وهو أن نتَّقي الله، وما وصّانا به هو إقامة دينه الواحد الذي أنزله على جميع الأمم
ووضعه لنا في كتابه الذي هو صراطه المستقيم، إذًا لا وجود لشرائع ووصايا وأديان مختلفة أو مُكمّلة كما يظنّ أكثر الناس، نجد البُرهان المُبين في السُوَر التالية.
وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ...".
سبحانه وتعالى على عظمة كتابه العظيم والمُفصَّل.
والسلام على من اتَّبع الهدى
"منقول"

جاري تحميل الاقتراحات...