في البدايه حسابي ليس مختص بالثريدات بس هذا ثريد عابر لحبي الشديد بالمسلسل و نظرياته العلميه و يستحسن انك تشوف المسلسل قبل لا تشوف الثريد
في تلك النقطة يتدخل تفسير كوبنهاغن لميكانيكا الكم للإجابة بـ: "كلتا الحالتين معا، حية وميتة"؛ لأن هذه الذرة تكون في حالة تراكب كمّي، أي متحللة وغير متحللة في الوقت ذاته، أما حينما نفتح الصندوق فلن نجد أي مفاجآت
تكون القطة إما حية وإما ميتة، هذا هو ما يحدث حينما نحاول إدخال عملية قياس أو رصد لعالم الكوانتم، وذلك لأن الجسيم يفقد وضعه الكمومي لوضع ذاتي تُمثِّله حالة واحدة محددة
هنا يظهر ما نُسميه بـ "تفسير كوبنهاغن لميكانيكا الكم"، والذي يقول إن الجسيمات دون الذرية توجد بكل حالاتها الممكنة معا إذا كانت الصناديق مغلقة، يسمى ذلك بحالة التراكب الكمي(2) (Quantum Superposition)
وهذا -حسب تفسير كوبنهاغن- هو التفسير الوحيد لدخول الإلكترون من شقَّيْ التجربة في الوقت نفسه بتجربة الشق المزدوج، الصورة التجريبية الحقيقية لتجربة قطة شرودنجر الفكرية
الآن دعنا نرجع من جديد إلى صندوق شرودنجر، نقف أنا وأنت أمام الصندوق، وبالداخل قطة يمكن أن نصف حالتها عبر ما نسميه بـ "الدالة الموجية"، والتي هي معادلة رياضية تقول إن حالات القطة داخل الصندوق تساوي "نصف الحالات ميّتة" زائد "نصف الحالات حيّة"
أما حينما نفتح الصندوق فإن احتمالا واحدا منهما هو فقط ما يتحقق، هنا يتبادر إلى أذهاننا سؤال آخر مهم: أين ذهب الاحتمال الآخر؟
الإجابة المختصرة هي: لا أحد يعرف. لا يمكن، إلى الآن أن نضع تفسيرا مؤكدا لما يحدث في لحظة فتح الصندوق وانتقال القطة من حالة التراكب الكمومي (الحالة التي توجد فيها كل الاحتمالات معا) إلى الحالة الكلاسيكية (الحالة التي نراها في عالمنا، حالة تكون فيها القطّة إما حيّة وإما ميّتة)
هذا الانتقال بين عالمين يُسمى بـ "مشكلة القياس"(3) (Measurement Problem)
لكن لو فكرت قليلا لوجدت أننا أيضا جزء من تلك المشكلة، فأجسامنا تتكوّن من ذرّات تخضع بدورها لقواعد ميكانيكا الكم، بينما نحن لا نشعر بذلك
لكن لو فكرت قليلا لوجدت أننا أيضا جزء من تلك المشكلة، فأجسامنا تتكوّن من ذرّات تخضع بدورها لقواعد ميكانيكا الكم، بينما نحن لا نشعر بذلك
لنفترض مثلا أن هناك صندوقين في هذه التجربة، صندوق شرودنجر وبه القطة، وصندوق كبير، بحجم حافلة على سبيل المثال، نقف نحن داخله أمام صندوق القطة، الصندوق الجديد هو الآخر مغلق تماما، وخارجه يقف مجموعة من علماء الكوانتم في انتظارنا
حينما نفتح صندوق القطة، أنا وأنت، سنرى القطة إما حية وإما ميتة، لكن ماذا عن تلك المجموعة من العلماء التي تقف خارج الصندوق الكبير؟
بمعنى أننا نتأثر بحالتها وتتأثر بحالتنا، لفهم ذلك دعنا نتساءل عن علاقة القطة بالعنصر المشع في الصندوق، لِمَ ترتبط القطة بهذا العنصر ما يجعلها حيّة وميتة معا بسببه؟
لأنها ستموت أو تحيا بسبب احتمالات هذا العنصر، بالتالي فهي ترتبط به رغما عنها، وإذا كان العنصر المشع يخضع لقواعد عالم الكم فإن القطة ستفعل، لكن ماذا عن البيئة المحيطة بالقطّة في الصندوق؟
لكن ما الذي يمنع إذن أن نكون أنا وأنت في حالة تراكب كمومي مع القطة أيضا؟ نحن أيضا سنتأثر بحالة تكون القطة فيها ميّتة بشكل مختلف عن كونها حيّة
يطرح ذلك بدوره تساؤلا أكبر، ماذا لو كان هناك صندوق أكبر يحوي العلماء الذين ينتظرون خارج صندوقنا؟ ماذا لو كان هناك صندوق أكبر من هذا؟
في تلك الحالة ستظل أفكارنا تتصاعد لتقول في آخر سؤال: ماذا لو كان الكون كله هو صندوق شرودنجر ونحن جميعا مكان القطة؟ هنا سيكون كل شيء في الكون متراكبا كموميا
بمعنى أوضح، أنت ترى القطة حية أو تراها ميّتة، ثم تخرج للناس، فيرونك في إحدى الحالتين (مع القطة الحية أو الميّتة)، ثم تخرجون جميعا على التلفاز، فيراك كل البشر مع القطة الحية أو الميّتة
في كل مرة يحدث التراكب الكمومي على مستوى أكبر، فنصبح في النهاية أمام كونين، في أحدهما ماتت القطة، وتفاعل كل شيء في الكون مع تلك المعلومة، وفي كون آخر كانت القطّة حيّة، وتفاعل كل شيء في الكون مع تلك المعلومة
@Rattibha رتبها
جاري تحميل الاقتراحات...