يوسف الديني
يوسف الديني

@aldayni

18 تغريدة 5 قراءة Nov 02, 2020
يتألف الكتاب من بابين يتضمنان أربعة فصول ومقدمة مطوّلة وخاتمة لاستعراض أهم النتائج التي توصل إليها الباحث في دراسته الفريدة والتي ترصد العلاقة المتجذّرة بين تنظيم #الإخوان_المسلمين ، والقوى الغربية خصوصاً #أمريكا و #بريطانيا
يبدأ الكتاب بلحظة التأسيس لأبناء المقطّم وكيف تشكلت الجماعة في شهر مارس 1928 وقادها مؤسسها #حسن_البنا المدرس البالغ من العمر 21 عامًا بمحافظة الإسماعيلية وصولاً إلى تحولها إلى ايديولوجية للإسلام السياسي عابرة للقارات كأكبر الحركات التنظيمية ذات مشروع متجاوز لمفهوم الدولة
مفهوم الدولة الذي تم استبداله بالخلافة المسلوبة وفقاً لتصورات مسيّسة شمولية لا تنتمي إلى حقبة الدولة القُطرية
يتناول الباحث بالتفصيل جوانب من شخصية مؤسس الجماعة #حسن_البنا واعتراضه في بدايات دعوته على النشاطات ذات الطابع التبشيري بمصر مستبدلاً لها بأطروحة الجهادية وتجنيد الشبّان
يتم تجنيد قطاعات الشباب لدعوة الإخوان عبر شبكات الدعوة التي يبايع المختارون فيها على السمع والطاعة ، وبين ذلك قوائم طويلة من السمات التي تندرج تحت ثيمة الانقياد المطلق والحرب ضد الانفتاح الاجتماعي وصولاً لممارسة العنف واستخدام القوة لتحرير المجتمعات/الأمة من هيمنة المستعمر الغربي
ينتقل الباحث في الفصل الثاني من الدراسة التي طبعت في مجلدين على السنوات المبكرة للحرب العالمية وما تعرضت له الجماعة من مساجلات ومشاحنات مع السلطة وحالات القمع والمراقبة الصارمة والاعتقالات ومنع أنشطتها بشكل تام
الصدام مع السلطة المبكّر قدم تنظيم #الإخوان_المسلمين عند البريطانيين كقوة فاعلة ومهيمنة على الأرض وكتنظيم ينفرد بالقدرة المهلة على التجييش والتجنيد بحكم الماكينة السياسية والدعائية ، ويتطرق الباحث إلى ملابسات القبض على حسن البنا وإخلاء سبيله بعد شهر واحد ثم نفيه إلى قنا في الصعيد
بعد عودته لاحقاً إلى القاهرة بعد شهور في طور جديد بالكلية من ذلك الطالب الكاريزمي المغمور إلى زعيم دعوي بارز وخطيب مفوه لكن ذلك بدأت تتسرّب معلومات متكاثرة عن اتهامات للبنا وجماعته الصاعدة بتلقي أموال من شركة قناة السويس (البريطانيين) ومن (الألمان) وصولاً إلى الحكومات المصرية
هذه الحكومات المصرية المتعاقبة تفاعلت بشكل مختلف مع الإخوان لكن مجمل مقارباتها كانت تمثل محاولة الترويض السياسي لأهم الكتل السياسية الفاعلة.
ينتقل الباحث في حديثه عن مشروع الإخوان في الفصل الثالث من الكتاب عن عالمية انتشارها ومراحل التوسع والخروج من ضيق الواقع المحلي إلى الاستثمار في التمدد الأفقي منذ أربعينيات القرن الماضي في عدة دول منها سوريا والأردن وجيبوتي
ساهمت الدعاية ضد الشيوعية كبديل إسلامي يرفع شعار التعددية والتحالف مع الأحزاب الأخرى في سبيل الانقضاض الاستيلاء على السلطة يضرب مثالاً على ذلك بمخاوف حكومة النقراشي التي أشعلت فتيل العنف بعد حل الجماعة كان تحولها لمربع التطرف المسلح والعمل العسكري السري
وذلك بعد ان استمد النظام المصري أسلوب عمله طريقة المواجهة السوفيتية عبر الاعتقالات الجماعية
يستطرد المؤلف بعد فترة الكمون للجماعة بسبب الاعتقالات والهجرات في الحديث عن الصورة النمطية عن #تنظيم_الإخوان في المخيال الغربي على المستوى السياسي وصناع القرار
من الصعب القول أن الغرب تقبل الجماعة بوصفها حركة معتدلة لا سيما مع معاداة أنماط الحياة المدنية وينقل المؤلف عن الجنرال البريطاني إرسكين نقده لوصف الإرهابيين على تنظيم الإخوان مستبدلاً إياه بوصف ”البلطجة“ مستعرضاً الحوادث المبكرة في تاريخ الجماعة للتدليل على ذلك
تلك الحوادث تمثلت في استهداف الفنادق ودور السينما وغيرها مما ساهم في تقدير عبدالناصر كشخصية تقدمية عصرية قبل التحولات التي طرأت لاحقاً مع صعود الأصولية
صعود الأصولية الدينية ومنها ايديولوجية جماعة الإخوان ألقت بظلالها على جاذبية عبدالناصر التي تراجعت وتحولت إلى مسألة هامشية
هذه التراجع للناصرية رافق طور ”الانبعاث“ لنسخة سيد قطب التي قدمت في أدبيات غربية كخزان لقيم روحية ووقوداً ثورية ضد القمع السلطوي وهذا ما سيتحدث عنه المؤلف في الفصل السابع
إعادة تقييم حالة الإخوان ما بعد تمدد الحالة الأصولية في العالم
1970-1989 خصص له المؤلف الفصل السابع منطلقاً من لحظة أنور السادات ومشروعه في التخلص من خصومه اليساريين الموالين للاتحاد السوفيتي والذين أعادوا موضعة السادات والإخوان كحلفاء للغرب في حربهم الباردة لكن معاهدة السلام مع إسرائيل سممت الأجواء مجدداً وأعادت الجماعة إلى مربع الاعتقالات
إضافة إلى التضييق والقمع وهو الأمر الذي تجاوزه حسني مبارك مختاراً استيعابهم وضمهم إلى حكومته ومن هنا تنطلق مسيرة الإخوان في الاستثمار المؤسساتي حول العالم خصوصاً في أوروبا وأمريكا الشمالية على نطاق واسع واسع مع الحفاظ على ثقلها في الشرق الأوسط
الفصل الأخير يبحث تحولات تنظيم الإخوان من جماعة منظمة إلى تنظيم دولي عابر للقارات والدول له اليد الطولى في ابتلاع الحالة السياسية والمشاركة في اقتطاع حصة كبيرة في أي أي انتخابات سياسية في المنطقة مما جعلهم قوة فاعلة تجمع بين التمادي مع الغرب واستبطان معاداته
يرفق المؤلف مصادر دراسته والوثائق التي اعتمد عليها منها الآلاف الوثائق رفع عنها السرية من قبل الحكومة الأمريكية والبريطانية ومدونات الإخوان المسلمين ومذكرات سياسيين مصريين وعدد ضخم من المجلات والدوريات الغربية والعربية منذ لحظة التأسيس وإلى وقت كتابة مرجعه الهام المثير للجدل

جاري تحميل الاقتراحات...