غِياث
غِياث

@Mme_3455

5 تغريدة 12 قراءة Jul 02, 2020
في سيرة رسول الله -ﷺ - خبرٌ قرأته ألف مرة، ولكني ما انتبهتُ له إلاّ اليوم، هو أنه لما أراد الهجرة إلى المدينة خلّف عليّ بن أبي طالب ليرد الودائع التي كانت عنده إلى أصاحبها !!
الودائع ... ؟!
كيف كان قريش يستودعونه أموالهم وتحفهم، مع ما كان بينهم ؟ .
لقد كان بين محمد وبين قريش لون من ألوان قلّ أن يكون له في شدته مثيل، هو يسفّه دينهم، ويسب دينهم، ويسب آلهتهم، ويدعوهم إلى ترك ما ألِفُوه، وما كان عليه آباؤهم، وهم يؤذونه في جسده وفي أهله وأصحابه، شرّدوهم إلى الحبشة أولاً، وإلى يثرب ثانيًا، وقاطعوهم مقاطعة شاملة
وحبسوهم في الشعب ثلاث سنين
فكيف كانوا مع هذا كله يستودعونه أموالهم ؟!
وكيف كان يحفظها لهم ؟!
هل يمكن أن يستودع حزب الشعب مثلاً أمواله رجلاً من الحزب الوطني؟ هل يأتمن من الحزب الدمقراطي في امريكا مثلا عضوًا في الحزب الجمهوري على وثائقه ؟!
هل في الدنيا حزبان متنافران متناحران يوُدع أحدهما الآخر ما يخاف عليه من الضياع ؟،
هل في تواريخ الأمم كلها رجل واحد كانت له مثل هذه المنقبة؟ رجل يبقى شريفًا أمينًا في سِلمه وفي حربه، وفي بغضه وفي حبّه، ويكون مع أعداء حزبه مثله في صحبته؟ وتكون الأمانة عنده فوق العواطف والمنافع
إنها حادثة غريبة جدًا تدل على أن محمدًا كان في أخلاقه الشخصية طبقةً وحدهُ في تاريخ الجنس البشري، وأنه لو لم يكن بالوحي أعظم الأنبياء، لكان بهذه الأخلاق أعظم العظماء

جاري تحميل الاقتراحات...