على مدخل القرية، نعيق غربان، تصطف فى وضع جنائزى، فلطالما احترمت الغربان الموت، وعلمت ابن آدم كيف يحترمه، وقف طائر منهم على رأس جسد مصلوب، لم يكن إلا جسدا واهنا لفتاة فى العشرين!
وبينما ينصرف أهل القرية ويجيئون، تختبئ وجوههم بالأرض؛ ليتجنبوا رؤيتها..👇
وبينما ينصرف أهل القرية ويجيئون، تختبئ وجوههم بالأرض؛ ليتجنبوا رؤيتها..👇
تتدلى عليهم فى وقار الراهبين، جسدا لم يبلى، رغم مرور أعوام وأعوام، والناس يتبادلون حكايتها، فى خجل وندم، ويسترجعون ما حل بهم من لعنة.
"جزء أول"
#قصة_قصيرة
"قرية العذراء"
"جزء أول"
#قصة_قصيرة
"قرية العذراء"
ماجت طرق القرية بالباعة على اختلاف مشاربهم، قرية ككل القرى، الكل هنا يعرفون بعضهم البعض، التف بضعة رجال حول جسد ملقى على جانب الطريق، مندهشين، يتهامسون فيما بينهم عن تلك المأساة الراقدة، ابنة الاحدى عشرة عاما، ذات الضفائر المعقودة، والبسمة المفقودة، صاح أحدهم في هلع : زهرة !
"قٌتلت زهرة" علا النحيب بعد قليل، فأم ثكلى ترى زهرة عمرها، وأهل قرية صامتين، عابسين.
نظرت الأم إلى تلك الوجوه في غضب، لاحت لها الشياطين يتظاهرون بالحزن المفتعل، واسترجعت قبائحهم مع مثلها من بنات القرية، فمنهن رضى بالمكث، ومنهن رحل، لكن "زهرة" لا تزال طفلة!
نظرت الأم إلى تلك الوجوه في غضب، لاحت لها الشياطين يتظاهرون بالحزن المفتعل، واسترجعت قبائحهم مع مثلها من بنات القرية، فمنهن رضى بالمكث، ومنهن رحل، لكن "زهرة" لا تزال طفلة!
صاحت الأم الثكلى في غضب، وتوعد " عهدكم دوما، نٌساك النهار، شياطين الليل، والآن وقد طالت أياديكم ابنتى، فمن الغد سأرحل، وسأترك لكم أشد لعنات القبور حيلة، وأسوأها أثرا"
صاحوا في غضب " ارحلى، فما أنتِ إلا ساحرة، عاهرة، تتكسبين من "الأعمال" "وعمل الأحجبة" ، ولا يليق بنا أن نصبر عليكِ
صاحوا في غضب " ارحلى، فما أنتِ إلا ساحرة، عاهرة، تتكسبين من "الأعمال" "وعمل الأحجبة" ، ولا يليق بنا أن نصبر عليكِ
ضحكت الأم في سخرية، ممزوجة بغضب، وحملت ابنتها، ورحلت الى حيث لم يعلموا، لكنهم علموا ما حل بهم عشية ذلك اليوم.
"الجزء الثانى"
"قرية العذراء"
"الجزء الثانى"
"قرية العذراء"
حل الظلام فى سكون مهيب تلك الليلة، الكل واجم، مترقب، وجل، والكل مذنب !!
كانوا فى سكرتهم يعمهون، يتثاقلون الخطى، حثيثا نحو مساكنهم الخربة، حتى علت أول صرخة، شقت سكون الليل، كرمح اخترق الزمان والمكان.
خرج الجميع صوب الصوت، ليجدوا "شيخ القرية" ممددا، جاحظا، مختنقا، يلفظ أنفاسه..👇
كانوا فى سكرتهم يعمهون، يتثاقلون الخطى، حثيثا نحو مساكنهم الخربة، حتى علت أول صرخة، شقت سكون الليل، كرمح اخترق الزمان والمكان.
خرج الجميع صوب الصوت، ليجدوا "شيخ القرية" ممددا، جاحظا، مختنقا، يلفظ أنفاسه..👇
نظر إلى الفراغ فى هلع وقال " بدأَت"
التف حوله الناس، ربت أحدهم على كتفيه، بينما سأله آخر، فى فضول وهلع " ما الذى بدأ؟"
قالها وهو يلفظ انفاسه الاخيرة
" لعنتكم"
نظروا للرجل- وقد انغرس فى صدره خنجره الذهبى -فى أسى وتساؤل وسألوا زوجه: ما الذى حدث؟
👇
التف حوله الناس، ربت أحدهم على كتفيه، بينما سأله آخر، فى فضول وهلع " ما الذى بدأ؟"
قالها وهو يلفظ انفاسه الاخيرة
" لعنتكم"
نظروا للرجل- وقد انغرس فى صدره خنجره الذهبى -فى أسى وتساؤل وسألوا زوجه: ما الذى حدث؟
👇
ردت بتثاقل وهلع: ذلك الضيف الغريب، طرق بابنا فى هدوء، وجلس معه دقائق معدودة، فما رحل، حتى رأيته، وقد استل خنجره، وطعن صدره على الفور، لم أتمالك نفسى، وصرخت
👇
👇
نظر الجميع لبعضهم البعض فى تساؤل وحزن، وحملوا جثة "شيخ القرية" ليواروه مثواه الأخير.
وعندما تهيأوا لإدخاله مقبرته، ارتجت الأرض من تحتهم، وتحولت التربة إلى بركة دم مهراق.👇
وعندما تهيأوا لإدخاله مقبرته، ارتجت الأرض من تحتهم، وتحولت التربة إلى بركة دم مهراق.👇
واستحال سكون المكان، صوتا هز قلوب الموجودين، ولم يكن غير صوت"زهرة"
صائحا
"نساك النهار، شياطين الليل"
واختفت.
وغط الجميع فى نوم عميق!!
"الجزء الثالث"
"قرية العذراء"
صائحا
"نساك النهار، شياطين الليل"
واختفت.
وغط الجميع فى نوم عميق!!
"الجزء الثالث"
"قرية العذراء"
ما بين صيحات ضحكات السكارى، وأنين المذبوحين فى الطرقات، وصرخات النساء المنتهكات، انقلبت القرية نهر خطايا، ممزوجا باللعنات، مشفوعا بماضٍ تلوثت أياديهم فيها عن عمد وتربص للضعفاء، والآن، انقلب الكل على هيئة الحيوان، بلا عقل، بين سكرة شهواتهم الجامحة، وتوحش طباعهم السقيمة..👇
كانت الليلة بالنسبة لهم كالحلم، يمر على عقول نائمة، تلك لعنتهم القابعة، تحت تراب ضحاياهم السابقين.
وفى بيت "شيخ القرية" المذبوح، جلست أرملته وابنته، يرتجفان رعبا، تنسكب من عيناهما دموع الأسى، لكن "فاطمة" جلست ساكنة، كتمثال حجرى عتيق، تسترجع ماحدث مع أبيها أول الليلة !
وفى بيت "شيخ القرية" المذبوح، جلست أرملته وابنته، يرتجفان رعبا، تنسكب من عيناهما دموع الأسى، لكن "فاطمة" جلست ساكنة، كتمثال حجرى عتيق، تسترجع ماحدث مع أبيها أول الليلة !
طرقات ثلاث، على باب "شيخ القرية" أفزعت سكون الليلة المشئومة، وانتزعت الرجل من أفكاره وذكرياته، ليفتح الباب عن هيئة رجل معمم وملثم، فزع الشيخ، وقال بصوت آمر "من أنت يا هذا؟" ، اقترب الغريب فى ثقة، وانعكس نور البيت على وجهه الصغير، وأزال اللثام، عن وجه امرأة، يعرفها الشيخ جيدا !
لم تكن تلك المرأة إلا "سنية" الدجالة "أم زهرة"
صاح شيخ القرية فى غضب"ما أتى بكِ الآن ؟"
نظرَت إليه فى احتقار بالغ "لازلتَ على حالك مذ عرفتُك، قبل عشرين سنة، تذكر؟ "
أجابها فى احتقار متبادل "وما شأنكِ بنا الآن، ألم تصبى لعناتكِ على القرية كلها؟"
👇
صاح شيخ القرية فى غضب"ما أتى بكِ الآن ؟"
نظرَت إليه فى احتقار بالغ "لازلتَ على حالك مذ عرفتُك، قبل عشرين سنة، تذكر؟ "
أجابها فى احتقار متبادل "وما شأنكِ بنا الآن، ألم تصبى لعناتكِ على القرية كلها؟"
👇
أجابته فى تحدٍ واحتقار متبادل " تعلم أنك صاحب اللعنات، وجالب الشرور على أهل القرية"
رد عليها وقد علا صوته، واحمرت وجنتيه " لم أجلب شرا عن أناس هم للخير فاعلون، كانوا على شاكلة غيرهم، سفهاء، جبناء، مقبوحين"
👇
رد عليها وقد علا صوته، واحمرت وجنتيه " لم أجلب شرا عن أناس هم للخير فاعلون، كانوا على شاكلة غيرهم، سفهاء، جبناء، مقبوحين"
👇
ردت وهى تهز رأسها "ثم جئتَ لتستخدمهم فى أفعالك الدنيئة، لتزداد ثراءا، ويزدادون لعنةً على لعنة"
زفر بحنق، وقد نفد صبره " وما تريدين يا وجه الشؤم"
ردت وعلى وجهها صرامة وجدية "جئت لأشهد نهايتك"
أجاب وقد فغر فاه " نهايتى أنا؟"
👇
زفر بحنق، وقد نفد صبره " وما تريدين يا وجه الشؤم"
ردت وعلى وجهها صرامة وجدية "جئت لأشهد نهايتك"
أجاب وقد فغر فاه " نهايتى أنا؟"
👇
ردت" نعم، الليلة ستشهد القرية اللعنة المختبئة تحت قبر ابنتى "زهرة"، التى اتخذتَها وأهل قريتك قربان شياطينكم، وأحاجيكم؛ لتنبت لكم الكلأ أضعافا، وتجعلكم أثرى الناس، لم تكفوا يوما عن التضحية بأكثر من فى القرية براءةً، وكلما علت التضحية، ازددتم ثراءا، حتى كانت ابنتى هى الضحية"
👇
👇
أشار بيده تعجبا، وبسخرية " مهلا، كأنكِ لم تكونى على علم، ولم تشاركى القرابين، والأحجيات، والطلاسم"
ردت وقد علا وجهها بعض حزن "بلى، لكن ابنتى حملت وزرى، ورحلت، وسأتبعها قريبا، والآن دورك"
رد بغضب " وما شأنى أنا؟"
ردت " ستكون الليلة بين خيارين، أنتَ أم ابنتك الأثيرة "فاطمة"
👇
ردت وقد علا وجهها بعض حزن "بلى، لكن ابنتى حملت وزرى، ورحلت، وسأتبعها قريبا، والآن دورك"
رد بغضب " وما شأنى أنا؟"
ردت " ستكون الليلة بين خيارين، أنتَ أم ابنتك الأثيرة "فاطمة"
👇
رد بغضب "وما شأن "فاطمة" بى"
ستُنحر على صلبان من نار، أو، تقتل نفسكَ الآن وتفتديها"
أُسقط فى يديه، وبدأ يستوعب رويدا ما فعلَت تلك الشيطانة، ورد بغضب " جعلتِ ابنتى خلاص اللعنة أيتها الشيطانة؟"
ردت " وعقدتُها مع لعنة القرية سواءا بسواء؛ فإذا لم تقتل نفسك الليلة، سأبلغهم بالخلاص"👇
ستُنحر على صلبان من نار، أو، تقتل نفسكَ الآن وتفتديها"
أُسقط فى يديه، وبدأ يستوعب رويدا ما فعلَت تلك الشيطانة، ورد بغضب " جعلتِ ابنتى خلاص اللعنة أيتها الشيطانة؟"
ردت " وعقدتُها مع لعنة القرية سواءا بسواء؛ فإذا لم تقتل نفسك الليلة، سأبلغهم بالخلاص"👇
جلس "شيخ القرية" فى وجوم، هو يعلم أن العقدة لن تُحل، وأهل القرية لا يستحقون التضحية، وابنته الوحيدة، مهجة حياته، أنقى القلوب التى عرفها، لن يحتمل رؤيتها تُقتل أمامه، نظر ل"سنية" وأجابها "تحقق انتقامكِ، فاذهبى ومعك اللعنات كلها"
👇
👇
خرَجَت "سنية" مسرعة، وتركتْ "شيخ القرية" فى وجومه، ولم يدركا أن "فاطمة" قد سمعت حديثهما قط.
"الجزء الرابع"
"قرية العذراء"
"الجزء الرابع"
"قرية العذراء"
جلست "أم فاطمة" واجمة، تعلم هى الأخرى أن زوجها لم يكن ذاك الرجل النزيه، كانت تراه فى حجرته أحيانا، مغلقا بابه، يستطلع بعض كتب المشعوذين، تعلم أن ما هم فيه من ثراء، وخير، له أصل شر، وأن زوجها وكبار تجار القرية ومزارعيهم، مشتركين فى ذلك الإثم.👇
كانت ترى وتسكت، وما عليها من إثم، إذ لم تكن معه، لكنها تعلم علاقته ب"سنية" الدجالة.
سنوات وسنوات من الصمت، والتغافل عن حقيقته، لكن لكل شئ ثمن، ولكل شر نهاية، لم تحزن على زوجها، بقدر ما تحزن على مصير ابنتها، فى هذه القرية الملعونة. 👇
سنوات وسنوات من الصمت، والتغافل عن حقيقته، لكن لكل شئ ثمن، ولكل شر نهاية، لم تحزن على زوجها، بقدر ما تحزن على مصير ابنتها، فى هذه القرية الملعونة. 👇
نظرت لابنتها فى شفقة، واحتضنتها، وقالت " لابد أن نرحل فى الصباح يا ابنتى، فلم نعد نستطيع المكوث، وقد أصاب الكل جنون اللعنة، كيف آمن عليكِ وسط هؤلاء الذئاب"
أطرقت "فاطمة" مليا ، ثم نظرت لأمها، وعلامات الغضب على وجهها، وردت بلهجة حازمة "لا يا أمى"
👇
أطرقت "فاطمة" مليا ، ثم نظرت لأمها، وعلامات الغضب على وجهها، وردت بلهجة حازمة "لا يا أمى"
👇
أكملت "لقد علمتٌ ما كان من أمر أبى، لقد عشنا سنينا، نرفل فى النعم، وقابلناها بالكفر والسحر، لكل شئ ثمن يا أمى"
ردت الأم فى تعجب " ماذا تقولين؟ وما علمكِ بكل هذا؟"
أجابت " فاطمة" ووجهها يقطر أسًى" لقد سمعت ما قال ذاك الزائر أول الليلة، كل ما نحن فيه، وما سيحدث، كان بسببه"
ردت الأم فى تعجب " ماذا تقولين؟ وما علمكِ بكل هذا؟"
أجابت " فاطمة" ووجهها يقطر أسًى" لقد سمعت ما قال ذاك الزائر أول الليلة، كل ما نحن فيه، وما سيحدث، كان بسببه"
"السحر، والقربان، والطلاسم، كانت فكرة أبى من البداية، وكل جرم حدث بالقرية، كان قربانا لذلك السحر الأسود، وآخرهن كانت "زهرة" المسكينة، لقد قتلوا كل براءة مع قتلها، واستثاروا كل الشرور، ولم يبقَ إلا اللعنات"
👇
👇
ردت الأم فى توسل " وما بالنا نحن، ومالنا من جرم أو إثم فيما حدث، فلنرحل يا ابنتى عن تلك القرية الملعونة، ولنعش حياتنا كفافا"
ردت "فاطمة" بصوت حازم "لا يا أمى، سأفعل ما يجب علىّ فعله، أنا بذرة أبى، ولعلى أستطيع أن أصلح ما أفسدوا"
👇
ردت "فاطمة" بصوت حازم "لا يا أمى، سأفعل ما يجب علىّ فعله، أنا بذرة أبى، ولعلى أستطيع أن أصلح ما أفسدوا"
👇
دق قلب الأم فى وجل، وانحنت نحو ابنتها فى توسل ورجاء "أرجوكِ يا ابنتى، هؤلاء قوم يستحقون مانزل بهم، ولا قِبل لنا بما يأتون"
أجابت "فاطمة" فى ثبات " وأصوات صرخات الأبرياء التى تسمعينها، ألا تسمعين ما يفعلون؟ لقد استحالوا كالحيوانات، لم يتركوا إثما لم يأتوه الليلة !! 👇
أجابت "فاطمة" فى ثبات " وأصوات صرخات الأبرياء التى تسمعينها، ألا تسمعين ما يفعلون؟ لقد استحالوا كالحيوانات، لم يتركوا إثما لم يأتوه الليلة !! 👇
"ألا تسمعين صراخ فتيات أبرياء، تنتهك أعراضهن، ألا تسمعين تلك المشاحنات والدماء التى تسيل، لن يبق بيت إلا وستصله اللعنة، ليلة بعد ليلة، حتى تتحول القرية إلى ركام"
بكت الأم فى حسرة، وأحست بالعجز. 👇
بكت الأم فى حسرة، وأحست بالعجز. 👇
لم تفق إلا على طرقات تعلوا، والخطر يقترب، ومع اقتراب الفجر، تمنت لو تنتهى تلك الليلة، أحست أن الزمان قد توقف، ارتقت فوق الطاولة، بعد أن ثبتت حبلا طويلا، يتدلى منه طوق متين
نظرت صوب نافذة حجرتها، وضوء الشمس يحاول أن يشق السماء، ويقترب فجر جديد من الخلاص، تشهد عليه الشمس كجنين خرج من رحم الصرخات، صرخات كصرخات أهل القرية، وقد علت طرقات باب بيتهم، وأفلتت بقدميها الطاولة من تحتها...ثم طلعت الشمس. 👇
أفاق الكل ذلك الصباح، كأنهم كانوا يحلمون، لقد ذهبت عقولهم مع لعنة ليلة أمس، بعد أن بدأت اللعنة ، لم يروا إلا بعض خراب، ونساء متشحات بالسواد، ودماء على الطرقات، أفاق الكل من غفلة ليلة، ولكنهم يعلمون أن غفلة لياليهم الماضية كانت أشد وأمضى؛ فلكل شئ ثمن 👇
ووسط ذلك الخراب، كانت جثة "فاطمة" معلقة أمامهم، والأم الثكلى واجمة، وقد استحال وجهها سوادا، صامتة، كأنها الموت نفسه.
سمعوا صوت "سنية" الدجالة، وهى تتجول بين طرقاتهم الخربة، وقد ذهبت صوب بيت "شيخ القرية"، نظروا إليها فى رعب وغضب، يودون لو يقتلونها، لكنهم يعلمون ما قد يحل بهم. 👇
سمعوا صوت "سنية" الدجالة، وهى تتجول بين طرقاتهم الخربة، وقد ذهبت صوب بيت "شيخ القرية"، نظروا إليها فى رعب وغضب، يودون لو يقتلونها، لكنهم يعلمون ما قد يحل بهم. 👇
كلمتهم بصوت مبحوح، وقد رسم الحزن على وجهها كل العلامات الممكنة، ليصبح وجهها كأنه الجحيم، وقالت لهم بلهجة آمرة " احملوها على صليب مشتعل، فإذا بقى الجسد، فستكونوا قد نجوتم من اللعنة، ولتكن أمامكم؛ لتذكِّركم لعنتكم؛ ولتعلموا أن عذرية روح واحدة، كانت سببا فى فك طلسمكم"
👇
👇
بخطى واثقة، وبعينين ثاقبتين، نظر الغريب إلى الجسد المتدلى، فى تأمل، ثم نظر إلى الغادى والرائح منهم، وقد نسوا وجودها، وأصبحت كمعالم الطريق، ابتسم فى خبث وانتصار وقال فى صوت كأنه أعماق الجحيم " نسيتم لعنتكم، وتلك لعنة أخرى تصيب البشر؛ ولهذا كنتُ أنا".
تمت
تمت
فضلا @Rattibha وشكرا جزيلا
جاري تحميل الاقتراحات...