AlBaheth | الباحث
AlBaheth | الباحث

@Al_baheth

36 تغريدة 18 قراءة Jul 01, 2020
جاءتنا جملة من الاسئلة تخص موضوع التعامل مع المثلية (الشذوذ)، سنوردها إن شاء الله بعد هذه التغريدة مع إجاباتنا،
تابعونا:
أهلا بكم
الجواب:
١- ما تفضلتم به غير صحيح؛ فإن قوله تعالى "لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون" يدل على أنهم يعيشون حالة من الميل كحالة السكر، وهي حالة قبيحة مذمومة لا ينبغي للإنسان أن يوقع نفسه فيها، كما أن قوله تعالى "تذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم" يدل على وجود شناعة في ميلهم=
نحو جنسهم وترك ما خلق الله لهم، نعم، لا تُطلق الفاحشة إلا على نفس الفعل
ويكفي في ذم هذه الميول النصوص الدالة على مطلوبية الحذر من الحرام؛ فإن من حامَ حول الحمى أوشك أن يقع فيه.
الجواب:
٢- دلت الآيات على أن لوطا ع كان يعاني منهم وأنه عرض بناته في مقام دفع شرهم لا لأجل التعايش معهم بشكل سلمي، قال الله:
"وَجَاۤءَهُۥ قومه یُهۡرَعُونَ إِلَیۡهِ وَمِن قَبۡلُ كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ٱلسَّیِّـَٔاتِۚ قَالَ یَـٰقَوۡمِ هَـٰۤؤُلَاۤءِ بناتى هُنَّ أَطۡهَرُ لَكُمۡۖ =
فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ فِی ضَیۡفِیۤۖ أَلَیۡسَ مِنكُمۡ رَجُلࣱ رَّشِیدࣱ"، فالآية دلت على أنه عرض بناته ع لأنهن أطهر لهم مما يريدون من التعرض لضيوفه، كما دلت على أن توفير بناته كان لأجل دفر الشر والضرر
ومن هنا لا معنى لحمل فعله ع على التعايش السلمي =
وأما تعريض بناته للرجال المنحرفين فينبغي الالتفات إلى أن لوطا ع لم يُعرّض بناته إلا للحلال، فلا يشترط في النكاح صلاح الزوج، ومن هنا قد تضطر المرأة للزواج برجل أو العكس لمراعاة بعض المصالح والمفاسد ودفع أهون الضررين، والذي قام به لوط ع كان من هذا القبيل؛ =
لأنه بتعريضه بناته اختار أهون الضررين في نظره الشريف سلام الله عليه حيث اقترح الحلال الذي يدفع الضرر عن ضيفه، كما أنه يُقيم الحجة عليهم بذلك على أبلغ وجه.
الجواب:
٣- هذا الاحتمال إن نَظَرْنا إلى الرواية نفسها أمر وارد، فالرواية ذكرت الغلام ولم تذكر الرجل، ولكن إن لاحظنا نصوص الكتاب والسنة وجدنا أن المسألة راجعة إلى ممارسة الإنسان الجنس مع ما يماثله في الجنس، =
قال الله:
"أَتَأۡتُونَ ٱلذُّكۡرَانَ مِنَ ٱلۡعَـٰلَمِینَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّنۡ أَزۡوَ ٰ⁠جِكُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ عَادُونَ"
فالآية صريحة في ذم إتيان الذكر للذكر، كما أنها صريحة في الذم على ميل الإنسان لغير ما خلقه الله له.
الجواب:
٤- في حال وجود خطر وضرر من تزويج الصغيرات لا يصح التزويج، وللأستاذ مقطع يوضح المسألة سينشر قريبا إن شاء الله
وأما بالنسبة للخطر فالذي نراه من خلال المعطيات الحالية هو وجود خطر كبير من انتشار المثلية في المجتمع من جهة تأثير ذلك في كيان الأسرة وتفككها ومخالفة الفطرة =
وربما ننشر بعض الدراسات التي تشير إلى ذلك قريبا إن شاء الله
وأما الخطر على قمع المثليين فهو مما لا قيمة له؛ فإن الواقع التاريخي يشهد بأن من الممكن سير المجتمع بشكل طبيعي من دون الترويج للمثلية وتصحيح الزواج في ذلك، كما أن هذه الظاهرة نادرة بملاحظة عموم الناس، =
فتجاوز مثل ذلك لا يشكل ضررا على المجتمع، كما أننا نلاحظ إقرار العلماء بتأثر الميل الجنسي بالتربية والبيئة، ولم يثبت كونه أمرا قاهرا خارجا عن اختيار الإنسان، ومن هنا نجد أن من الممكن السيطرة على التوجهات المثلية والمنع من حصولها وأن ذلك خير من فتح باب الخطر =
هذا كله وفقا للمعطيات المطروحة اجتماعيا، وأما من خلال النظر ما بيّنه الله تعالى فالمسألة محسومة، وقد بيّن الله أن هذا الفعل خبيث، وأنه من موجبات نزول العقاب، وأنه مخالف لما خلقنا الله له، وهذا كاف للتحذير منه لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
الجواب:
٥- رجاء الهداية هو الأصل، ومن تُرجى هدايته يتم التعامل معه بالحسنى مع نهيه عن المنكر، وإن كانت هدايته تُرجى بالتشديد عليه تمّ التشديد عليه، ومن لا ترجى هدايته تتم ممارسة الضغوط الاجتماعية عليه ليصلح من نفسه أو ليتوقف انتشار ضرره =
ويتم تشخيص ذلك من خلال الاحتكاك والحوار، وقد يقع اختلاف في تشخيص بعض الحالات.
الجواب:
٦-المراد بالضرر الرافع للتكليف هو الضرر المعتد به والذي لا يتحمله الناس عادة
ولا يشمل ذلك بعض الحالات، منها:
أ- أن يكون الحكم الشرعي ضرريا بطبعه، فالجهاد مثلا واجب في الشرع، وهو تكليف ضرري بطبعه، ففي هذه الحال لا يكون الضرر رافعا للتكليف، فلا معنى لئن يعتذر مكلف عن=
الجهاد بادعاء كونه ضرريا عليه
ب- أن يكون ترك التكليف الموجب للضرر موجبا لضرر أعظم أو مساو، فلا معنى لئن يقال بأنه يجوز لزيد أن يقتل عمرا لأنه لو لم يقتل عمرا لخسر من ماله مليون دينارا من الذهب؛ لأن الضرر المترتب على قتل النفس أعظم من الضرر المترتب على فقدان المال =
ج- أن يكون الوقوع في الضرر بسبب تقصير من من نفس المكلف، فلا معنى لئن يُعذر المكلف في الاضطرار إلى أكل الميتة بعد أن تسبب هو نفسه بذلك، قال تعالى "فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه" =
فإذا اتضح ذلك يتضح أن الحاجة الشديدة للاستمناء لا تُبيحه؛ لأنه تكليف ضرري بطبعه بالنسبة للأعزب، وقد جاء في الخبر أن أمير المؤمنين ضرب شابا استمنى ثم زوّجه من بيت مال المسلمين، ولم يعذره الأمير ع رغم كون الفعل محتاجا إليه =
وبهذا يتضح حال المثلي، فلو كان ما ذكره بعض الأطباء صحيحا -ولا نُسلّم صحته- كان معنى ذلك أن تحريم الشذوذ أمر شديد بطبعه
وهذا يقتضي تركه ولو اشتد الأمر على المثلي، وهذا بالإضافة إلى أن في الشذوذ الجنسي مفسدة وضررا على المجتمع لإخلاله بنظام الأسرة وتأثيره في نشر بعض الأمراض، =
وبالإضافة إلى أن الشذوذ يشتد من خلال نفس اختيار الشاذ، فهو الذي يطور ميله وشذوذه من خلال إهماله وترك إصلاحه، فلا وجه لئن يقوّي الشاذ ميوله القذرة ثم يدّعي أن في ترك الشذوذ ضررا عليه =
وعلى أي حال الشذوذ الجنسي في نظر الإسلام كالميل للقتل والتعذيب -وهي ميول يُدّعى وجودها عند الكثير من المجرمين-، فكما يجب منع هذه الميول وإصلاحها كذلك الأمر في الشذوذ، =
وكما لا يصح الاعتذار لمن يميل إلى الإجرام والتعذيب بميله لا يصح الاعتذار لمن يميل إلى الشذوذ، والأسباب هي الأسباب وإن اختلفت في بعض الموارد.
الجواب:
٧ و٨- لا يصح الزواج من الصغيرة في حال وجود ضرر، ولذلك توضيح يأتي في مقطع خاص إن شاء الله، ولا بأس أن تلاحظوا هذا البحث الماتع:
feker.org
الجواب:
٩- ليس قطعيا، لأنه لا توجد دراسات علمية ذات طابع قطعي ويقيني تثبت الضرر الذي يصاب به المثلي بشكل غير اختياري
وإن كان هناك ضرر فهذا إنما يقع بعد استفحال الميل الفاسد والمنحرف بسبب الاستهتار بهذا الميل عند بداية حدوثه، =
فلو فرضنا أن هناك ضررا على شخصية المثلي لم يكن هناك إشكال؛ لأنه لا يوجد إثبات على حصول هذه الأضرار بسبب خارج عن اختيار الشخص المثلي =
ولا معنى لئن يبرر المثلي ميوله أمام الناس بعد أن حكم الله بانحرافها وبضرورة تجنب الحرام، بل الواجب هو الإصلاح ما أمكن اتباعا لشريعة الله العالم بالبشر وبما يصلحهم.
الجواب:
١٠- إن كان المراد بالاكتئاب حالة نفسية مرضية فهذه حالة منتشرة بين الناس ولا تختص بالمثليين، وهناك علاجات متوفرة، وادّعاء أن الاكتئاب يؤدي إلى الانتحار بشكل يخرج الإنسان فيه عن اختياره = ادّعاء لا يمكن إثباته، =
فإنه لا يمكن لأحد أن يحيط بما في نفوس الآخرين من اختيار أو ألجاء، بل هذا هو شأن الله علّام الغيوب جل وعلا، ومن ثَمّ لا معنى لإدخال افتراض لا يمكن إثباته ضمن البحث =
ولو فرضنا أن هناك حالات من الاكتئاب تُلجئ الإنسان إلى ممارسة الشذوذ -ولا نسلّم ذلك- = لم يكن ذلك مبررا لممارسة الشذوذ؛ لما في الشذوذ من أضرار على المجتمع
كما أننا لو فرضنا أن هناك حالات من الاكتئاب تُلجئ إلى قتل الناس = لم يكن ذلك مبررا لقتلهم وإن رضي المقتول بالقتل؛ وذلك لما =
يتضمنه الفعل من مفاسد على المجتمع
وأما فكرة أن الله خلق بعض الأدمغة بهذه الطريقة فلا توجد دراسة علمية تثبت ذلك بشكل قاطع، وكل ما في الأمر وجود مقاربات علمية تقبل الأخذ والرد، فلا يصح أن يطرح ذلك كإشكال على التشريع الإلهي القطعي أو ما يدركه كل إنسان بوجدانه من كونه كائنا مختارا =
وكيف كان فالعمدة بعد عدم وجود أدلة قاطعة توضح خروج الإنسان عن الاختيار = هي الرجوع إلى الوجدان من كون الإنسان فاعلا مختارا والرجوع إلى نصوص الكتاب والسنة القطعية.
الجواب:
١١- يظهر أنكم تقصدون ضرب الزوج للزوجة، والضرب الذي أباحه الله تعالى هو ضرب المرأة الناشز التي أخلّت بميثاقها الغليظ والمقدس فيما بينها وبين الرجل بعد قيام الرجل بالتزاماته الشرعية، وهو مشروط بشروط:
أ- أن يكون بغرض الإصلاح لا بغرض التشفّي.
ب- أن يُرجى منه الإصلاح.
ج- أن يكون بعد محاولة الإصلاح من خلال الموعظة ثم الهجران.
د- أن لا يكون ضربا مبرّحا.
=
ومن خلال هذه الشروط يتضح
أن هذا الضرب يحمل جانبا رمزيا أكثر مما يشتمل عليه من معنى الإيلام، والغرض منه هو تنبيه المرأة التي أخلّت بما يقتضيه الميثاق الغليظ بين الرجل والمرأة، فليس فيه ما ينافي المودة، بل هو بغرض إصلاحها =
ولو فرضنا أن الضرب في زماننا لا يؤثر في الإصلاح لم يكن جائزا؛ فإنه لا فضيلة في الضرب نفسه، بل هو طريق إلى الإصلاح في بعض الحالات، فإن لم يكن مصلحا في بعض الحالات لم يكن سائغا
وعلى أي حال لا يصح النقض على ما ذكرنا بتشريع الضرب
حياكم الله ووفقكم وشكر سعيكم، تم بحمد الله.

جاري تحميل الاقتراحات...