قصص دينية
قصص دينية

@TbjfG

16 تغريدة 22 قراءة Jun 30, 2020
أصحاب الأخدود
كان في ما سبق هناك ملك مستبد جعل نفسه إله على الناس وكان له ساحر بطانةً ليستخدمه لمصالحه فكبر هذا الساحر وقال للملك :"إني قد كبرت فابعث لي غلاماً أعلمه السحر".
١+
فحقق الملك مراد الساحر ،وتعلم الغلام على يده ما تعلم وذات يوم وفي الطريق إلى الساحر قابل الغلام راهباً فجلس عنده واستمع الى كلامه فأعجب الغلام بكلامه و اصبح يجلس عنده كل مرة وكان إذا انتهى وأكمل طريقه إلى الساحر كان يضربه الساحر لتاخره فشكى الغلام مشكلته للراهب عله يساعده
٢+
فقال له الراهب : "إذا خفت أن يضربك الساحر لتأخرك فأخبره ان أهلي حبسوني فتأخرت وإذا خفت من أهلك أخبرهم أن الساحر حبسني فتأخرت فتنجوا من ضرب الطرفين" فأعجب الغلام بالفكرة وطبقها.
ذات يوم وهو في الطريق مر على دابة كبيرة قد حبست الناس ومنعتهم من المرور
٣+
فقال في نفسه : "اليوم سأعلم أيهما أفضل الساحر أم الراهب؟" فأخذ حجراً ودعا قائلاً: "اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس"
ورما الحجر فقتلها ، فمشى الناس وعلم هو في نفسه إجابة ما سأل.
٤+
ثم ذهب إلى الراهب يخبره بما جرى فرد عليه الراهب: "أنت اليوم خير مني وإنك ستبتلى فإن ابتُليت فلا تذكرني أمام أحد". وكان من كرامات هذا الغلام -والله اعلم- أنه مستجاب الدعوة فكان يدعو الله فيبرئ الأكمه والأبرص ويداوي الناس من سائر الأمراض.
٥+
في ذلك الوقت كان للملك جليس وكان الأخير أعمى، فلما سمع بأمر هذا الغلام جاء بالهدايا الكثيرة ودعا الغلام فقال له: "كل هذا لك إن شفيتني" فردَّ الغلام: "أنا لا أشفي أحداً إنما هو الله الذي يشفي فإن آمنْتَ بالله دعوتُ الله أن يشفيك" فآمن فشفاه الله.
٦+
و كعادته أتى جليس الملك الملك فجلس إليه فقال الملك لجليسه: "من الذي رد عليك بصرك؟" قال الجليس: "ربي" فقال الملك "وهل لك رب غيري؟" فقال الجليس: "ربي وربك" فأخذ الملك يعذب جليسه حتى أخبره عن الغلام الذي دعا له فجيء بالغلام
٧+
فقال له الملك: " يا بني ! قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمه والأبرص وتفعل وتفعل" فرد عليه الغلام: "إني لا أشفي أحداً إنما الذي يشفي هو الله" فأخذه وعذبه حتى أخبره عن الراهب فجيء بالراهب فقيل له: "ارجع عن دينك" فرفض فجيء بالمنشار فوضع في على راسه فشقه حتى سقط نصفاه ،
٨+
ثم جيء بجليس الملك وقيل له: "ارجع عن دينك" فرفض فجيء بالمنشار فوضع على مفرق راسه وشقه حتى سقط نصفاه ، ثم جيء بالغلام وقيل له: "ارجع عن دينك" فرفض أيضاً فبعثه الملك الى أُناس وأمر قائلاً: "اذهبوا به إلى جبل كذا فإذا بلغتم قمته اؤمروه ان يرجع عن دينه وألقوه من فوق الجبل إذا رفض"
٩+
وبالفعل ذهبوا بالغلام وصعدوا به الجبل فدعى الغلام ربه قائلاً : "اللهم اكفنيهم بما شئت" فرجف الجبل فسقطوا كلهم إلا الغلام. ثم جاء الغلام الملك ماشياً فقال له الملك: "ما فعل اصحابك-الذين بعثهم الملك معه-" فرد الغلام: "كفانيهم الله"
١٠+
فأمر الملك آخرين أن يذهبوا به بالقارب فيتوسطوا البحر فيأمروه أن يرجع عن دينه وليقذفوه إذا رفض.
فذهبوا بالغلام فدعى الغلام ربه فقال: "اللهم اكفنيهم بما شئت" فغرقوا إلا الغلام
ثم جاء إلى الملك مرة أخرى ماشياً فقال له الملك: "ما فعل أصحابك؟" فرد الغلام: "كفانيهم الله"
١١+
وأضاف قائلاً : "إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به" فقال الملك: "وما هو؟" فقال الغلام: "فلتجمع الناس في مكان واحد واصلبني على جذعٍ ثم خذ سهماً من كنانتي وضع السهم في كبد القوس ثم قل: "بسم الله رب الغلام" ثم ارمني فإنك إن فعلت ذلك قتلتني"
١٢+
فتمثل الملك لما طلب الغلام و جمع الناس في مكانٍ واحد وأخذ سهماً من كنانته و وضع السهم في كبد القوس ثم قال:"بسم الله رب الغلام" ثم رماه فوقع السهم في صدغه ومات.
١٣+
فتحقق ما أخبره به الغلام و عندها قال الناس جميعاً: "آمنا برب الغلام" وكفروا بالملك وهذا كان مراد الغلام منذ البداية.
ثم جاء أهل الشر للملك وقالوا له: "إنه وقع ما كنت تُحذرُ منه -أي الإيمان بالله-" فقد كان هذا الملك كما ذكرنا في البداية قد جعل نفسه إله على الناس -والعياذ بالله
١٤+
فأمر هذا الملك الظالم بحفر الأخدود و هو حفر عميقة على على أطراف الشوارع وإشعال النار فيها وأمر جنوده: "من جاء ولم يرجع عن دينه فألقوه فيها"
وكان يأتي الجنود بالناس ويسألونهم ولا يرتدون عن دينهم و إيمانهم بالله فيجزون برميهم في الأخدود.
١٥+
ثم أتوا بامرأةٍ ومعها غلام فخافت عليه فلم ترد أن تدخل الأخدود و كانت قد فكرت بأن تترك دينها من أجل غلامها فلما تقاعست قال لها غلامها: "يا أماه اصبري فإنك على الحق" فصبرت ولم ترتد و رُميت في الأخدود.
١٦
@Rattibha رتبها

جاري تحميل الاقتراحات...