أحمد الأمين
أحمد الأمين

@ahmedlamenzaedi

11 تغريدة 205 قراءة Jun 30, 2020
العالم المصاب بحمى السرعة، يطلب فتوى سريعة على الهواء، وحلاً لمشكلة سنوات أيضاً على المباشر ، يريد أن يصيح غنياً بسرعة، -كدت أنسى- ويصير خطاطاً بسرعة، بل ويسأل كم يستغرقني من الوقت لأصبح خطاطاً؟
.
. بقية النص في التعليقات
العالم المصاب بحمى السرعة، يطلب فتوى سريعة على الهواء، وحلاً لمشكلة سنوات أيضاً على المباشر ، يريد أ...
2/
العالم لم يعد يرحب بإنفاق العمر في التعلم، ولا سهر الليالي في طلبه، وترك متع الحياة في سبيله.
فرأي الجاهل ونصف المتعلم هو المعتمد فالناس ليس عندها وقت للتحقق من صحة ما يسمع، في منصات إيصال المعلومات( تلفزيون راديو مواقع انترنت )..
3/
فمعد البرنامج يستعمل الشيخ قوقل ولا يتعب نفسه في التحقق، فطالما هو منشور فهو صحيح، ولا تنس أنه إذا وجد في ويكبيديا فسنده ذهبي، وقد ينسخ من منشورات فيسبوكية مليانة بالعبط المشلتت، والناس ينقل بعضهم من بعض، حتى إن ما أودع خزائن الكتب لم يعد يغوص لها إلا...
4/
إلا من هو (دقة قديمة)، وهذا في رأي الكثيرين ممن فهموا اللعبة قد ضيع عمره في غير ما ينفع ورأيه لم يعد مهماً، فالحكم ليس للصواب والخطأ الحقيقيين بل رأي الجمهور، والشهرة بين العامة!!
نعم الشهرة (والترند سوقت في السابق بالموضة وما يطلبه المستمعون وغيرها)...
5/
ما علينا ..
المهم كان العالم العربي قبل عصر الجامعات والتعليم الحديث يعتمد نظام الحلقات ويؤخذ فيه العلم من المكتشفين والباحثين أنفسهم، فتجد من يقرأ كتاباً مجالسةً مع المؤلف، وإذا طلب علماً يسافر لبلد ذلك المؤلف، وهكذا...
6/
عند ظهور التعليم الحديث حاول مؤلفو المناهج جمع علوم عديدة في مكان واحد ووزعوا الدروس على توقيت روعيت فيه أمور عدة وجعلت الامتحانات مقياساً لفهم هذه الدروس وأعطيت لذلك شهادات تثبت أن حامليها قد أنفقوا وقتاً وجهداً لتحصيل العلم المشار إليه في تلك الشهادات..
7/
مع الزمن تم اختراق هذا النظام والتحايل عليه فاخترعت وشائل للغش وزورت وبيعت الشهادات، وأصبح التعليم في الغالب متدنياً وإن وجدت صاحب شهادة يبدو عليه العلم فذلك يوم مبارك.
وظن الناس أن من تخصص في علم ما هو عالم بكل دقائقه والعلوم المصاحبة له
8/
ونسوا أن تفاصيل النظام الحديث في تحديد المناهج وآلية التدريس يكون من الصعب فيها تعليم كل شيء ويتركوا شيئا للتطبيق بعد التخرج الذي قد يستغرق تقريباً ثلث (-متوسط- عمر الإنسان.
في حين أن هناك قسماً من الناس اختصر هذا الدرب الطويل واتجه للتعلم بطريقة التطبيق دون دروس المدارس
9/ وهذا قد أدرك كثيراً مما لم يدركه من منعته المدارس عن التطبيق العملي وغابت كذلك عمن ترك المدارس تفاصيل مهمة في فهم منطقي وتفصيلي لأصل تلك التطبيقات وضوابطها والتعامل معها تعاملاً علمياً صحيحاً.
فهذا ينقصه العلم المنهجي وذاك ينقصه التطبيق العملي.
10/
غير أن بعض التخصصات المحظوظ أصحابها يطيرون فيها بالجناحين، ولا يصلح أن يكون الممارس خيراً من أصحاب المدارس.
و لكن مجتمعاتنا لازالت تفضل المجرّب على الطبيب ، والممارس على الدارس.
وقوقل على الجميع..
هذا الذي ترك الأفهام حائرة.. وصيّر العالم النحرير زنديقاً.
وبس.

جاري تحميل الاقتراحات...