#الثورة_التكنولوجية الهائلة التي نشهدها فرضت على #سوق_العمل إعادة تعريف الأدوار الوظيفية وتغيُّر توجُّهات أصحاب العمل من سياسات التوظيف التقليدي القائم بالأساس على اختيار ذوي الشهادات الأكاديمية إلى تفضيل ذوي المهارات المميَّزة
التوظيف القائم على #المهارات ممارَسة يقوم بها أصحاب العمل لتوظيف الأفراد، بحيث يحدِّدون متطلبات مهارة محدِّدة لوظيفة معينة، قد تكون المهارات معرفية (مثل: الرياضيات والقراءة) أو مهارات أخرى مثل: "خدمة العملاء" أو "التفكير الإبداعي"
التوظيف القائم على #المهارات لا يتعلق بالتخلِّي عن الشهادة العلمية، ولكنه يتعلق باستخدام البيانات لتحديد المرشَّحِين المؤهَّلِين الذين يمكنهم النجاح بها من خلال مهاراتهم، فهو دَمْج مقياس ملموس وموضوعي للمهارات مع مستوى المهارة المطلوب للتوظيف
مع تحديد #المهارات بوضوح، يصبح التوظيف القائم على المهارات والبحث عن الموظَّفين المناسِبين واختبار قدراتهم للتأكد من مدى ملاءمتهم للاحتياجات المحدِّدة للوظيفة عمليةً أكثر جدوى وسهولة، توفر الوقت والمال للمنظمة وكذلك تضمن أفضل المرشحين للوظيفة وبالتالي الارتقاء بالإنتاجية
هذا التغيير في توجُّهات #التوظيف يفرض على مختلف فئات القوى العاملة وبشكل ماسّ إعادة التفكير في السُّبل التي يكتسبون بها شتّى المهارات المتعلقة بوظائفهم وأعمالهم، والتدريب على مهارات التعاطي مع المشكلات المعقّدة في مجال عملهم
يحتاج فريق الموارد البشرية في منظمات الأعمال المختلفة للحصول على تدريب مستمر من أجل اكتساب أفضل ممارسات التوظيف التي تركِّز على قدرات المرشحين ومهاراتهم بدلاً من تصنيفهم وَفقًا لمستوى تعليمهم أو عدد سنوات الخبرة
التحوُّل من التوظيف القائم على الدرجة العلمية إلى النهج القائم على اعتماد ذوي المهارة يكشف سُبلًا جديدة لمنظمات الأعمال التي تكافح لاستقطاب المواهب، شريطة توافُر وسائل موضوعية لقياس مدى أهليّة المرشَّحين للحصول على الوظائف
بالنسبة لأصحاب العمل، فإن الفرق بين المرشَّحين المعيَّنين وفقًا للمهارات مقابل الأساليب التقليدية للتوظيف واضحٌ؛ فمن السهل تدريب الموظَّفين الذين يتم اختيارهم وفقًا لمهاراتهم التي تتناسب مع متطلبات الوظيفة، ويميلون لفَهْم أفضل لوظيفتهم ومهامهم
المرشَّحون المعيَّنون وفقًا لمهاراتهم أقل تكلفة وأكثر ربحيةً من أقرانهم التقليديين، رغم أن التوظيف بالمهارات ينطوي أحيانًا على تكاليف زائدة، مثل: اختبارات التقييم، إلا أن ذلك يتبعه زيادة في الإنتاجية وتحقُّق أسرع وأكثر دقّة للأهداف
يبقى التساؤل، ما هي الفترة التي تتطلبها عملية الانتقال هذه، وكيف ستتكيف #المنظمات معها، وهل يمكن أن نجد تحوُّلا كبيرًا في سوق العمل تجاه هذه الآلية، أقول قد يكون الأمر بأسرع مما نتوقع خصوصًا إذا ثبتتْ فعاليته، وساهَمت في زيادة إنتاجية وربحيّة المنظَّمات
وبالتالي قد نكون أمام تحوُّل كبير في سوق العمل، الأمر الذي يفرض قواعد جديدة أمام الأفراد الباحثين عن عمل، وأمام الجامعات والمؤسسات الأكاديمية للتكيف مع هذه القواعد لضمان فرص عمل لخريجيها وبالتَّالي عدم حدوث فَجْوة بين مُخرَجات التعليم وبين سوق العمل
جاري تحميل الاقتراحات...