alaa okail
alaa okail

@alaaokk

13 تغريدة 9 قراءة Jun 27, 2020
قصة حقيقية
عم حمامة
أحيانا تتعامل مع مجرم عتيد الأجرام وله سطوته بمنطقته والناس بتعمله ١٠٠٠ حساب وكلامه نافذ عالجميع لا لشيء الا لأجرامه وهيبته اللي اتوجدت من خوف الناس منه
كل الكلام ده انطبق على عم حمامة تاجر المخدرات بمنطقة امبابة من جبروته استولى على بير السلم الخاص
بعمارته وعملها مخزن له و لم يكتفي بذلك انما اقتطع جزء من الشارع بجوار مدخل عمارته وعمل عشة فراخ وطبعا لا يجرؤ مخلوق على سرقة فرخة من عشة عم حمامة
وموظفين الحي والأشغالات مغمضين عينيهم اما بالعصايا أو بالجزرة
بدأ نشاط حمامة يتسع بتجارة الحشيش وذاع صيته
ورغم صعوبة تجنيد المصادر للأرشاد عنه أو الإدلاء بمعلومات تساعد في ضبطه بسبب حالة الرعب منه
وكان عم حمامة قليل الحجم قصير ضعيف البنية ومتزوج من سيدة من المفروض أن تحتسب له بأربع زوجات لضخامة جسمها بالإضافة للسانها المعتاد البذاءات والمشاجرة مع كل جيرانها وعلى رأي المثل
الغجرية ست جيرانها كان حمامة وزوجته مهيمنين تماما على المنطقة توجهت ومعي الرائد يسري زميلي بقسم المكافحة لتفتيش حمامة ومنزله لضبط ما يتاجر به من مخدر الحشيش
وصلنا لمسكنه وكانت الساعة تقترب من الثالثة عصرا ودخلنا المسكن وتحفظنا على حمامة وزوجته بصالة المسكن امام الحائط
المواجه لباب الشقة تماما وهو يقف مربع يديه كمن يتأهب لقراءة القرآن كما علمونا بالأبتدائي بحصة الدين وناظرا إلى الأرض وبجواره زوجته تتابعنا بنظرات حادة وملامح حادة كنمرة تتأهب للفتك بفريستها ولكنها تتحين اللحظة المناسبة
جبارة مدام حمامة
كان المخبرين المرافقين لنا بالمأمورية
يقومون بتفتيش عشة الفراخ امام باب العقار والبعض يفتش المخزن اسفل السلم وباب شقته بالطابق الارضي مفتوح وبه انا ويسري ومخبرين آخرين وأثناء وجودنا بالشقة دخل شاب شكله صنايعي عمره حوالي ١٨ سنة وكأنه لا يرانا وتوجه الى حمامة مباشرة فتركته انا ويسري لنعلم مراده
وكانت المفاجأة
دخل هذا الفتى حتى وصل الى حيث يقف حمامة وزوجته وقال له مساء الفل ياعم حمامة وبالطبع لم يرد عليه السلام فأكمل حديثه بكل ثقة عايز ربع يا عم حمامة فصمت حمامة فكررها الفتى عايز ربع من اللي باخده منك يا عم حمامة (يقصد ربع قرش حشيش بالطبع) وهنا أمسك يدي الرائد يسري
قائلا بخفة ظله المعهودة
سيبهولي يا علاء باشا الله يرضا عليك وقاله تعالى يا ابني هنا فاقترب مننا الفتى فسأله يسري انت تعرفنا فأجاب لا اول مرة اشوفكوا قاله طيب شكلنا بنشتغل أيه فرد الفتى وقد بدت عليه العصبية ونفاذ الصبر وانا أيش عرفني
وهنا أمسكه يسري من يده وتوجه به
ناحية بير السلم وعشة الفراخ حيث المخبرين يفتشون قاله مين دول قاله ما اعرفش قاله ممكن اسأل حضرتك سؤال قاله اتفضل
قاله لما انت مونون وجايب اخرك جاي تاخد حشيش تاني ليه
ده انت يا ابني فدنيا غير الدنيا
يا ابني ده احنا معانا مخبرين لو لبسناهم اسموكن وقعدناهم في الشيراتون هيتعرفوا
انهم مخبرين وانا والباشا مكتوب على وشنا ضباط كل ده تعدي عليه وداخل تشتري حشيش يا حمار
طيب لازم احبسك وهنا تحول الفتى الى طفل يدعي البكاء وبالطبع دون دموع
فعرضك يا باشا خليني اروح أمي تموت فيها يا باشا ومش هاجي عند عم حمامة تاني هنا رد عليه يسري عم حمامة اللي قلتها دي تحبسك
ده تاجر مخدرات وتقوله عم حمامة وتحترمه قاله يعني ياباشا عم حمامة الناس كلها بتحترمه ومحدش يقدر يزعله
قاله خلاص هاحبسك عشان بتحترمه وهنا انقلب حال الفتى واقترب من حمامة وهو يسبه باقذر الألفاظ ونحن نحاول منعه الا أنه يأبى إلا أن يستكمل كل قاموس الشتيمة اللي اتعلمها
وعم حمامة باصص في الأرض وزوجته عاوزة تفترس الفتى وهنا قمنا بإخراجه بعيدا عن حمامة
واتكسرت هيبة حمامة المرعب بلحظة وتبعثرت كرامته بالأرض طبعا كل ده كان هين على حمامة خاصة إننا ملقيناش الحشيش لأنه من حظه كان مشطب ومعندوش
ولكن دون الدخول بتفاصيل تم كسر شوكة حمامة بمنطقته
واللي تحسبه وحش يطلع أرنب
كل واحد في البراح عنتر لكن وقت الجد تظهر معادن الرجال
موقف هذا الفتى من المشاهد التي لا تنسى بخدمتي وضحكت يومها كما لم أضحك من قبل
الله يرحمك يا عم حمامة غالبا توفى لأنه لو عايش كان عمره هيبقى ٩٠ سنة

جاري تحميل الاقتراحات...