2 تغريدة 751 قراءة Jun 28, 2020
ثريد كامل عن كتاب مولانا حمزة السالم لماذا من أفضل كتب الإقتصاد قديماً وحديثاً ؟ لإن الدكتور بفلسفة إقتصادية جديدة مثلها على النظريات التطبيقية مُراعياً إختلاف المعطيات الإقتصادية وإختلاف ثقافة الإنتاج وسياسات الأسواق والأنظمة الإشرافية ،،
مع شرح تطبيقات واقعية من المجتمعات الإقتصادية التي تجاهلتها علوم الإقتصاد الحديث تماماً في الجانب الإنتاجي والجانب النقدي.
يذكر مولانا في مقدمة الكتاب أن السوق لايختلف عن جسم الإنسان فكلاهما يسير على سُننٍ كونية ثابتة.
والسوق كالإنسان في حالة إعتلاله يُمكننا علاجه ، وقد نستطيع دفع الإنسان للعمل فوق طاقته بالمُنشطات ونحوها ولكن لفترة محدودة لاتخلو من تبعات ثم لايلبث أن ينهار
يذكر مُجدد علم الإقتصاد الحديث الدكتور حمزة في منتصف مقدمة كتابته ، بإن الفساد سرطان الإقتصاد ، والنفط سرطان الإنتاج والإنتاجية في هذا الإقتصاد ، فهد يُفسد صفات السوق الصناعية ، فيمسخها ويجعلها مسخاً بين الإقتصاد الصناعي والإقطاعي.
وكما أن الخلايا السرطانية موجودة في الإنسان ولا تؤثر عليه إلا إن تزايدت ، فكذلك الفساد لايخلو منه سوق أو اقتصاد أبداً ، فطلب المثالية من المُحال ولكن القصد في كُلّ أمر مطلوب.
وذكر بإن علم الإقتصاد علم ضّيَّق محدود كعِلم الشريعة ، قد يضيع العمر في تتبُّع الفروع فيهما بلا طائل ، لإن كلا العلِمين علم أصول يُفهم بفهم أصوله لابحفظ فروعه ، وأن الفارق بينهما هو أن أصول علم الشريعة نصِّية وقفية ، وأصول علم الإقتصاد منطقية عقلية .
وختم مُجدد علم الإقتصاد الدكتور حمزة قائلاً : علم الشريعة قد إكتمل بإنقضاء القرن الأول بعد البعثة النبوية الشريفة ، وعلم الإقتصاد قد إكتمل تقريباً في القرن الحالي ، والفرق في مدة الدورة الزمنية بين الفريقين هو فرق تابع للفَرق في سرعة الزمان اليوم عنه بالأمس.
وختم في جملة ينبغي على كل من يقرأ هذا الكتاب العظيم أن يتمعن في قراءتها وهي : إكتمال العلم يدفع رجاله لحالة التبغية الفكرية ، فُتعميهم التبعية عن رؤية الفروق الهائلة بين حالين متشابهتين صورةً ومختلفتين جوهراً فيُنزلون إحداهما منزلة الأخرى فيأتون بالأعاجيب.
يستهل مُجدد علم الإقتصاد الحديث الدكتور حمزة في موضوعه الأول ، بإن النظام الإقتصادي نوعان : 1 - نظام إقطاعي ، 2- نظام رأسمالي ، ثم تَتفَّرع منها أنظمةُ شتى ، فأقصى طرف الإقطاعية هو النظام الإشتراكي والذي يُعرف بإنه يكون بإمتلاك الدولة كل شيء وتحكُّمها في أنشطة الإقتصاد. يتبع .
وفي المقابل أقصى طرف الرأسمالية مثُاله ماعاشه وتعايشه الإقتصاد الأمريكي حيناً من الزمن ، بعد حرب التحرير إلى الحرب الأهلية ، حيث في ذالك الوقت لم يكن هناك ضرائب فقط كان بعض الرسوم لتمويل حاجيات ومسلتزمات الحرب والحكومة.
ونتج عن ذالك تشكل الإنتاج إلى نوعَين رئيسييَّن : هما إنتاج دخلي أو تأجيري ، وإنتاج صناعي أو تكنولوجي .
أما الإنتاج الخدمي فهو تابع لإقتصاده فقط يكون إنتاجاً خدميَّاً تأجيريًّا وقد يكون إنتاجاً خدمياًّ صناعياًّ أو تكنولوجياًّ.
وذكر ثالث نوع من الإنتاج وهو الإنتاج الإستهلاكي لأصل الثروة ، كإنتاج النفط والموارد الطبيعية الأخرى.
فقط قسم السوق إلى : سوق حرة ، وسوق غير حرة ، ويُقصد بالحرة هي التي لاتتدخل فيها الحكومة بفرض الضرائب أو منح إعلنات أو وضع رسوم وإلخ.
تناول الكتاب موضوعات عديدة وعظيمة الفائدة وتُثري عقل القارئ وتنقله من من عدم فهم الإقتصاد إلى التلذذ في فهم الإقتصاد الحديث وتطبيقاته ، ومن أبرز موضوعات الكتاب هي مفاهيم السوق ومفهوم التوزيع العادل للثروات ومسائل إقتصادية معاصرة وشرح الفائدة عند البنك المركزي.
وفي نهاية هذا الثريدأختم بما ختمه به مُجدد علم الإقتصادالحديث ،فلعلَّ مافي هذا الكتاب يكون أول محاولةٍ لفتح البحث والتأمُّل والتنظير والتبيين للمفاهيم الإقتصادية القائمةاليوم ورفع الخلط بينها
هذا ماستطعت كتابته في هذا الثريد وأعتذر إن كان هناك تقصير في إختصار هذا الكتاب العظيم.

جاري تحميل الاقتراحات...