18 تغريدة 11 قراءة Jul 13, 2020
ثريد بعنوان الحكم الملكي أساس خراب العراق
هذا الثريد و لا ثغرة اكو بيه و لا معلومة جايبها من عندي و اكو أشياء ردت ما اكتبها بس لان حقائق كتبتها
البعض معتقدين خطأً أن ثورة "إنقلاب" 14 تموز، فتحت الباب للإنقلابات العسكرية وتسييس العسكر. وهذه مغالطة إما عن جهل بتاريخ العراقي الحديث أو بقصد التضليل. فكلنا نعرف أن الإنقلابات قد بدأت في العهد الملكي وأولها كان انقلاب بكر صدقي عام 1936 ويعتقد أن الملك غازي الذي كان متعاطفاً مع
النازية والفاشية ضد الإنكليز، كان متورطاً به.. كما حصلت ثمان محاولات إنقلابية في العهد الملكي نجحت منها ثلاث وفشلت البقية. وإنصافاً للحق، لا أحد ينكر دور الملك فيصل الأول والسياسيين الأوائل من أتباعه بمن فيهم الضباط الشريفيين، في دورهم في تأسيس الدولة العراقية الحديثة وبمساعدة
الإنكليز بعد تحرير العراق من الإستعمار التركي العثماني المظلم. فكان العراق بقيادة المرحوم فيصل يسير بخطى ثابتة على طريق التقدم والتطور السلمي التدريجي لبناء دولة عصرية دستورية وديمقراطية. ولكن لسوء حظ الشعب العراقي أن الملك فيصل الأول قد توفى بصورة مفاجئة وبوقت مبكر من عمره وقبل
أن يكتمل مشروعه الوطني. كذلك يعتقد البعض أن مقتل نجله الملك غازي الذي كان متعاطفاً مع النازية ضد الحلفاء، كان بتدبير من نوري السعيد وعبد الإله(١) وبذلك فالنظام الملكي قد انتهى عملياً برحيل مؤسسه الملك فيصل الأول ولم يحصل أي نوع من الإستقرار السياسي في العراق منذ رحيله عام 1933
حيث فقدت الحكومة العراقية هيبتها وصار نور السعيد وعبد الإله هما الحاكمان المستبدان في العراق ولعبا دوراً كبيراً في إيقاف التطور السلمي التدريجي وتجميد وتهميش الدستور وعدم الإستقرار السياسي والإجتماعي. أما البرلمان فكان عبارة عن مهزلة.
ويكفي أن نقول أن نوري السعيد كان قد ألغى البرلمان في إحدى دوراته عام 1954 بعد يوم واحد فقط من إفتتاحه وذلك لفوز أحد عشر نائباً فقط من المعارضة من مجموع 130 نائباً رغم محاولات السلطة الملكية لتزييف الإنتخابات.
كانت أمام الحكم الملكي فرصة ذهبية لو توفرت النوايا المخلصة لديهم، للإستمرار على نهج المرحوم فيصل الأول، في التطور التدريجي السلمي وتربية المجتمع العراقي على الديمقراطية وجعله يحترم نتائج الإنتخابات البرلمانية، لما مر العراق بهذه الهزات الكارثية.
لم يكن العهد الملكي عهد استقرار وازدهار وديمقراطية كما يدعي هؤلاء، بل كانت هناك إنتفاضات ووثبات وانقلابات وقلاقل ومحاولات إنقلابية تواجه بالنار والحديد.
فقد تم في ذلك العهد إسقاط الجنسية عن مناضلين وأعدم قادة سياسيون لمجرد الإختلاف في المعتقد السياسي، وأطلق النار على المشاركين في مظاهرات سلمية لمجرد الإحتجاج على اتفاقيات جائرة وتم قتل عمال مضربين في مجزرة كاور باغي في كركوك والبصرة،
وتعذيب المعتقلين وقتل السجناء السياسيين وحتى قصف العشائر بالطائرات. وقد ارتكب النظام الملكي مجزرة واسعة ضد الآشوريين الذي قتل فيها ثلاثة آلاف على أقل تقدير بينما يضع البعض 30 ألفاً. وقد حصلت هذه المجزرة عام 1933 أي قبل وفاة فيصل الأول.
كما الأحكام العرفية 16 مرة والتي استغرقت بما يقارب أكثر من 50% من فترة الحكم الملكي. نعم كان النظام الملكي جيداً في عهد فيصل الأول فقط، كما كان النظام الجمهوري جيداً في عهد عبدالكريم قاسم فقط.
كذلك لا ننسى أن إنقلاب 8 شباط 1963 الذي مهد لمجيء صدام حسين، قد تم بتحالف البعثيين والملكيين والقوى الأخرى، الداخلية والخارجية، المضادة لثورة 14 تموز. ولو لم يتم إغتيال ثورة تموز لكان العراق بألف خير.
إن محاولة تزويق العهد الملكي والترويج له وخاصة نوري سعيد وعبد الإله وتحميل ثورة 14 تموز والزعيم عبد الكريم قاسم جرائم النظام الصدامي هي إساءة لتاريخنا ومحاولة حرق الأخضر بسعر اليابس كما يقولون، وهي محاولة فاشلة ودليل جهل هؤلاء بمنطق التاريخ.
فالثورات السياسية الإجتماعية أشبه بالبراكين الطبيعية، لا يمكن منعها إذا توفرت لها الأسباب، فالضغط يولد الإنفجار. إن سبب ثورة 14 تموز هو المظالم السياسية والإجتماعية وعدم السماح للتطور السلمي الديمقراطي للمجتمع العراقي. فتراكمت الأسباب حتى تكللت بالإنفجار الهائل يوم 14 تموز 1958.
خلاصة القول: لقد فشل النظام الملكي في العراق وليس من المنطق إعادة نظام حكَمَ الزمن عليه بالفشل. وإعادته معناه تكرار نفس التاريخ ودورات العنف من جديد. والنظام الملكي موروث قديم في طريقه إلى الزوال يصبح فيه الشخص ملكاً يالولادة.
والملوك في البلاد العربية هم حكام سياسيون وليسوا رموزاً للوحدة الوطنية كما في الممالك الأوربية الديمقراطية. بينما النظام الجمهوري هو نظام أكثر تحضراً يصبح الشخص فيه رئيساً حسب كفاءاته ومؤهلاته التي تجعل الشعب يختاره.
والملك إذا فشل من الصعوبة تبديله إلا بالعنف الدموي. بينما رئيس الجمهورية يمكن تبديله بالوسائل السلمية، عن طريق الإنتخابات الشعبية في الأنظمة الديمقراطية.

جاري تحميل الاقتراحات...