حسن البلوشي
حسن البلوشي

@halbloshi

14 تغريدة 318 قراءة Jun 23, 2020
تحت هذا الثريد، سأتناول موضوع
من هم العَلْمَويون (Scienticists)؟
ما خطورتهم على" العلم" و"العقلانية" و"نمو المعرفة" و"التقدم العلمي"؟
لماذا يُكرّهون الناس بـ"العلم"؟
كيف نُصلح "العلموية" و"العلمويين"؟
من هم العلمويون (Scienticists)؟
منذ بداية القرن الواحد والعشرين، ومع صعود نجم العلم والمنهج التجريبي، حذّر جملة من العلماء وفلاسفة العلم، من أنّ مشروع "العلم" قد يهدم ويتحول إلى عقيدة سلفية دوغماتية على أيدي متطرفين.
يتحول "العلم" على يديهم إلى صراع اجتماعي، وهوية، ويجعلون منه "مدفعاً" في وجه جميع معارف الإنسانية غير التجريبية. وهذا ما سيؤدي إلى "عكس" "غاية" العلم، وهو العقلانية العامة الرشيدة، وتكامل المعرفة.
نبه لهذا الموضوع، فريدريش هايك (Friedrich Hayek)، عالم الاقتصاد والفيلسوف الحائز على جائزة نوبل عام ١٩٧٤، وكذلك فيلسوف العلم كارل بوبر؛ الغني عن التعريف، الذي حارب بهوادة "الدغماتية" وبالذات الدغماتية العلمية عند التجريبيين.
وكذلك عالم الرياضيات والفيلسوف وعالم الكمبيوتر الأمريكي هيلاري بوتنام (Hilary Putnam) في كتابه "تجديد الفلسفة" المنشور عام ١٩٩٢م. وأخيراً وليس آخراً المرحوم الدكتور عبدالوهاب المسيري.
ما خطورتهم على" العلم" و"العقلانية" و"نمو المعرفة" و"التقدم العلمي"؟
منذ ذلك اليوم والعلماء في مختلف حقولهم المعرفية يشتكون من هذه "القشرية العلمية" والذين يعبدون العلم "على حرف"، ويبينون مظاهرها.
الأستاذ الفيزيائي في جامعة (MIT) في الولايات المتحدة إيان هاتشينسون اعتبر العلموية خطراً على صحة العلم، ذلك أن معتنقيها يتسمون بالدفاعية والهجومية والتنمّر الفكري. وذلك في كتابه "احتكار المعرفة".
كما نشرت الجمعية الأمريكية للتقدم العلمي (الناشر لعديد من المجلات العلمية على رأسها مجلة "العلم") مقالاً على موقعها تعرّف "العلموية" وآثرها على المجتمع.
كما نشرت الجمعية الملكية للطب في بريطانيا في مجلتها (مجلة الجمعية الملكية للطب) ورقة علمية تنتقد ظاهرة (الطب العلموي) وخطورتها على الممارسة الطبية.
ويشير بعض الباحثين أن حقلين العلوم تُنذر بمخاطر تفشي العلموية فيها، وهما: علم الأعصاب، والنظرية التطورية.
ماذا يكرّهون الناس بـ"العلم"؟
أولاً: لأنهم يغالون في قدرة المنهج المادي الاختزالي لتفسير جميع مناحي الحياة.
ثانياً: أنهم يريدون من المنهج المادي الاختزالي أن يكون "حكماً" لا مجرد "واصف" في قيم المجتمع وسياسات الاجتماعية، ومعتقداته.
ثالثاً: لأن معتنقي "العلموية" يتسمون بـ"التنمر الفكري" أو "البلطجية الفكرية" (intellectual bullyism)، كما يسميها هاتشينسون في كتابه "احتكار المعرفة".
كيف نصلح العلموية والعلمويين؟
هذا إنما يكون بتطوير بحوث جادة حول "معيار العلم"، وهي التي عرفت منذ بدايات القرن الواحد والعشرين في فلسفة العلم بـ"مشكلة التمييز" (Demarcation Problem)، لكنها للأسف لم تنمو في عالمنا العربي الإسلامي بما يكفي.
وكذلك بتطوير بحوث جادة حول "دور" العلم، و"موقعه" وكيف يستطيع أن يتكامل مع المعارف البشرية بدلاً من أين يكون "سلطة بلطجية" للتعالي على الآخرين.
أما العلمويون في مجتمعنا، فاصلاحهم يكون في ادخالهم في نقاشات جادة حول تلك القضايا، ذلك بتدريس مختصصي العلوم الطبيعية تاريخ المنطق والتطور العلمي، وشيء من اللاهوت أو علوم الدين.
وهو ما كان بوبر يعبر عنه بـ"تجاوز انغلاق التخصص" بل و"استبداده".
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...