د.فيصل المالكي
د.فيصل المالكي

@fa82612

18 تغريدة 54 قراءة Jun 22, 2020
#اليوم أول أيام شهر #ذي_القعدة وهو من #الأشهر_الحرم التي لها حرمة وقداسة في الشرع، ونهانا سبحانه عن ظلم أنفسنا فيها بالمعصية ومخالفة شرعه.
@Rattibha
والأشهر الحرم عددها أربعة
رجب مضر
وثلاثةمتواليات:
ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم
فهي ثلاثة سرد وواحد فرد. وقد ضل التلاعب بها ونقلها حتى عادت في ذلك اليوم إلى موضعها الأول؛ حسن تدبير من الله لرسوله، وإتمامًا للنعمة.
فكان العرب قبل الإسلام  يعظمونها ويحرمون القتال فيها، حتى بدأ العرب يعملون بالنسيء وهو تقديم أو تأخير الأشهر الحرم في بعض الأعوام لأجل استمرار القتال
وقد حرم الله فعلهم فقال: ﴿إِنمَا النسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَل بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلونَهُ عَامًا وَيُحَرمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدةَ مَا حَرمَ اللَّهُ فَيُحِلوا مَا حَرمَ اللَّهُ زُينَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالهمْ وَاللَّهُ لَا يَهدِي الْقَومَ الْكَافِرِينَ﴾
ثم جاء الإسلام فحفظ لهذه الأشهر حرمتها ونهى المسلمين عن انتهاكها بالمعاصي أو القتال
وتعظيمها من تعظيم شعائر الله (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب )
وقد بيَّنَها الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم؛ ثلاث متواليات: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب مُضَر الذي بين جمادى وشعبان».رواه البخاري
وقد ورد تعظيم هذه الأشهر غي قوله تعالى : (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ)... التوبة/36 .
في قوله تعالى: {فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ}
أي: فلا تَظلِموا أنفُسَكم في هذه الأشهُرِ الأربعةِ الحُرُمِ ، بارتكابِ المعاصي والسَّيِّئاتِ ولا القتال، وذلك تعظيماً لأمرها، وتغليظاً للذنب فيها .
قال قتادةُ -رحمه الله-: "إن الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزراً من الظلم في سواها، وإن كان الظلم على كل حال عظيماً، ولكن الله يعظم في أمره ما يشاء".
وفي قوله عز وجل (فلا تظلموا فيهن أنفسكم) بارتكاب المعاصي في هذه الأشهر المحرمة ؛ لأنه آكد وأبلغ في الإثم من غيرها ، كما أن المعاصي في البلد الحرام تضاعف .
فليحذر المسلم مِن حمل الآثام في هذه الأشهر مالا يحمله عتاة العصاة في سنوات لأجل هذه المضاعفة، كما ينبغي له أن يغتنم هذه الفرصة العظيمة والمنة الكريمة؛ فيجتهد فيها في الطاعة، ويكثر فيها من أنواع العبادات فإن أجورها مضاعفة.
من فضائل الأشهر الحرم: أن أعمال الحج كلها تقع في ذي الحجة، قال تعالى: ﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ﴾ قال البخاري: قال ابن عمر: هي شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة
وعُمَرُ النبي صلى الله عليه وسلم الأربع كانت فيها، كما يقول ابن القيم رحمه الله: لم يكن الله ليختار لنبيه عليه السلام في عمره إلا أَوْلى الأوقات وأحقها بها، وقال: فأولى الأزمنة بها أي العمرة أشهر الحج وذو القعدة أوسطها، وهذا مما نستخير الله فيه، فمن كان عنده فضل علم، فليرشد إليه
وكذلك فيها عشر ذي الحجة التي أقسم الله بها في كتابه، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها من أفضل الأيام، وأن العمل الصالح فيها أعظم من غيرها.
وفي الأشهر الحرم يوم عرفة، ويوم النحر، ويوم القر، وأيام التشريق، وهي من أعظم الأيام عند الله، وعيد أهل الإسلام، روى أبو داود في سننه من حديث عبد الله بن قرط أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ أَعْظَمَ الأَيَّامِ عِنْدَ اللهِ تَعَالى يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ"
وفيها أيضًا: صيام شهر الله المحرم، فقد روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ"
وفيها: يوم عاشوراء الذي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن صيامه يكفر السنة الماضية، وهو اليوم الذي أنجى الله فيه موسى وقومه وأغرق فرعون وقومه.
فهذه مجموعة من أمهات العبادات تجتمع في الأشهر الحرم ولا تجتمع في غيرها مما جعل لها مزية وفضلا على باقي أشهر العام والله أعلم وأحكم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

جاري تحميل الاقتراحات...