Michael 4.0
Michael 4.0

@Michaell_40

11 تغريدة 153 قراءة Jun 20, 2020
السلام ، حوار البناء الوطني .
شاهدّت قبل قليل برنامج ( حِوار البناء الوطني) على شاشة تلفزيون السودان، محور الحلقة كان موضوع السلام ، الموضوع الذي اضحى لموضوع جدّلي بدل ان يكون حتّمي.
عموماً منذ ان اخبرني بوب بان البرنامج شغَّال ولحدي نهاية البرنامج لاحظت الآتي ؛ محور حديث
التعايشي -عضو مجلس السيادة- و نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني ( وهم من استمعتُ لهم) تلخص في نقطة محورية أساسية ؛ هو تحرر المفاوضات حول السلام من اي سقوف او خطوط حمراء باعتبار السلامة قيمة أساسية و ضرورية لا يقبلونَ المساس بها ، والنقطة الثانية ؛ السعي في مفاوضات السلام يجب ان يكون
مصحوباً بالتحرر من اي خلفيات أيدولوجية او حزبية او مصلحّية .
نتناول النقطتين من ناحية سياسية بحّته بعيداً عن الجدل البيزنطي بتاع ( إِسلامية ) و ( علمانية) لعلهم يعقلون او يتبصرون او يعملُ لهم عقل .
النقطة الاولى ؛ الخطوط الحمراء ، طبعاً مسألة الخطوط الحمراء والتصور بإبعاد كل
الحدود -من جانب الحكومة- ؛ يُحَّوِر مسألة السلام من هدف ، يأتي بمفاوضات وتقديم تنازلت من كلا الطرفين كأي مفاوضات بين اي اطرف متنازعة في اي امر من الامور ، للوصول لحل وسط بعيداً عن فرض الاراء بالقوة ، وفرض الرؤى بالسلاح ، وبعيداً عن استغلال المفاوضات لصالِح جهة معينة، واستثار جهة
بكفتّي الميزان دون الأخرى، فبكدا ننوه السادة في الحكومة الى ؛ التفاوض بالصيغة الاحدودية وصيغة الااسقف بالنسبة للحكومة دي حتحوِر المسألة الى " لولي " من الحكومة للحركات المسلحة، اي عملية ارضاء بحتّه، ارضاء الحكومة للحركات ارضاء تام ، مقابل وضع السلاح، والعملية هنا بتكون مزايدة من
الطرفين فقط لا اكثر، مزايدة على موضوع السلام، وبترابط موضوع السلام بمطالب الحركات والتي بعضها ذو خلفية أيدولوجية و رؤية وتصور أيدولوجي معين، فالمسألة لا تتم بالطريقة دي ، التفاوض يتم بتقديم التنازلات للوصول لأرضية مشتركة، وليس ارضاء.
النقطة الثانية ؛ التحرر من الخلفيات
الايدولوجية من طرف الحكومة برضو بيسبب خلل في العملية التفاوضية السليمة سياسياً والي ممكن تخرج بحلول سلام مستدّامة، الحركات متمسكة بخلفية أيدولوجية ، وهي العلمانية، فتحرر الحكومة يصحبه تعنت الحركات ، فالعملية بتصبح ذات طابِع إِرهابي، اكثر من انها ذات طابع سلامّي، في النهاية ؛
موضوع السلام دا سياسياً عشان يتم بصورة ممتازة ويؤدي لمخرجات سليمة ومرضية ، ويتم إغلاق هذا الملف الى الأبد لازم الموضوع يكون في إطار واحد من الحلول الآتية ؛ الأولى ، ان تصل النخب السياسية والحركات المسلحة الى رؤية موحدة مُتحِدة متوافقة او على الاقل غير معارضة للرؤية الشعبية فتتم
المفاوضات ويتحقق السلام الدائم، لانه سلام ناتِج عن توافق نخبوي شعبوي يوصل الى بر السلام من خضم بحر الحرب ، او الخيار الثاني ؛ ان لا تصل النخبة السياسية و الحركات لرؤية وتصور مشترك ، او ان يتوصلا الى رؤية مشتركة تجد سخط شعبوي على نطاق واسِع، فتفصل الصناديق و المؤتمر الدستوري بين
النخب والحركات ، او بينهما وبين الشعب ، فيتم التوصل لرؤية شعبوية واضحة وتصور معين، تقوم على اساسه المفاوضات مع التسليم له باعتباره ديموقراطياً ومطلب شعبي.
إستئثار النخب والحركات بالقرار دون تفويض او رأي شعبي سيؤدي لرحلة حرب جديدة مع تيارات اخرى ، اشد شراسة، وحيبقو الجماعة امام
خيارين ؛ القمع للتيار الجديد ودا بيوقعهم في الازوداجية بتاعت " لي تفاوضوا ديلك وتنفذوا مطالبهم ونحن لا " ، او ينفذوا مطالب التيارات الثانية دي برضو وتنتفض الاولى المُتفق معها.

جاري تحميل الاقتراحات...