من اللطائف التيمية مناجاة ابن تيمية -رحمه الله- ربَّه بأبياتٍ أهدر صاحبها ماء وجهه بها عند عتبة أحد الكبراء، أو أشفّ صاحبها بها عن ضعف قلبه وهوان نفسه بعد أن غطّس فؤاده في وحل العشق؛ لما يرى أنها في حق الله أليق،
=
=
فمن ذلك قول المتنبي في سيف الدولة :
يا من ألوذُ به فيما أؤمّله
ومن أعوذ به مما أُحاذرهُ
|
لا يجبر الناس عظمًا أنت كاسرهُ
ولا يُهيضون عظمًا أنت جابرهُ
فيقول ابن كثير في البداية والنهاية بعد أن ذكر البيتين:
"وقد بلغني عن شيخ الإسلام العلامة أحمد بن تيمية -رحمه الله-
=
يا من ألوذُ به فيما أؤمّله
ومن أعوذ به مما أُحاذرهُ
|
لا يجبر الناس عظمًا أنت كاسرهُ
ولا يُهيضون عظمًا أنت جابرهُ
فيقول ابن كثير في البداية والنهاية بعد أن ذكر البيتين:
"وقد بلغني عن شيخ الإسلام العلامة أحمد بن تيمية -رحمه الله-
=
أنه كان ينكر على المتنبي هذه المبالغة في مخلوق ويقول: إنما يصلح هذا لجناب الله -سبحانه وتعالى- وأخبرني العلامة شمس الدين ابن القيم -رحمه الله- أنه سمع الشيخ تقي الدين المذكور يقول: ربما قلت هذين البيتين في السجود أدعو الله بما تضمناه من الذل والخضوع".
=
=
ومن ذلك تمثّله في خلواته بأبياتِ مجنون ليلى:
وأخرج من بين البيوت لعلني
أُحدِّث عنك النفس بالسرّ خاليا
وفي ذلك يقول ابن القيم في مدارج السالكين:
"حدثني بعض أقارب شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- قال:
=
وأخرج من بين البيوت لعلني
أُحدِّث عنك النفس بالسرّ خاليا
وفي ذلك يقول ابن القيم في مدارج السالكين:
"حدثني بعض أقارب شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- قال:
=
كان في بداية أمره يخرج أحيانًا إلى الصحراء يخلو عن الناس، لقوة ما يرد عليه فتبعته يومًا فلمّا أصحر تنفس الصعداء ثم جعل يتمثل بقول الشاعر -وهو لمجنون ليلى في قصيدته الطويلة-:
وأخرج من بين البيوت لعلني
أُحدِّث عنك النفس بالسرّ خاليا".
وأخرج من بين البيوت لعلني
أُحدِّث عنك النفس بالسرّ خاليا".
جاري تحميل الاقتراحات...