McAziz 🧢
McAziz 🧢

@OSMNOH

18 تغريدة 14 قراءة Jun 19, 2020
🌜قِصَّة وَعِبْرَةٌ
(ماذا تفعل الضغوط في البشر؟!)
🕸┉❀❀❀°°❀❀❀┉🕸
يحكي محمد قصته فيقول:
أبي وأمي شبه منفصلين رغم أنهما يعيشان في بيت واحد، فالشجار شديد بينهما:
⬇️
#عزيزيات
يدخل أبي الى البيت بعد عمله مجهدًا، فيجد أمي مشغولة بإخوتي أو بإعداد الطعام أو بنظافة البيت، أي أنه لا يجد الوضع مهيأً لراحته كما يريد، فينزعج جدًا، فيرفع الصوت بالمساءلة والعتاب، فتغضب أمي، ثم يبدآن بالصخب والسباب!
⬇️
نحن في البيت عددنا كبير:
أنا في الجامعة، أختي في الثانوية، لي إخوة في المتوسط والابتدائي.
وجميعنا نشاهد ذلك الصخب، فينقلب ألمًا في نفوسنا وبكاءً في عيوننا.
تطور الأمر حتى أن طلق أبي أمي مرتين، ولم يبق لهما سوى الطلقةالأخيرة، وبعدها تضيع حياتهما وحياتنا.
⬇️
تطور الشقاق بينهما، وأصبح أبي يتناول حبوب الاكتئاب، ولا يحب الجلوس في البيت، وأصبحت أمي معظم الوقت متضايقة ومتوترة.
يقول محمد:
لمّا درست مهارات التفكير وأهميتها،
وبدأت أمارس التفكير الناقد، والتفكير الإبداعي.
⬇️
أحسست بأني كنت مهملاً لنفسي وحياتي، وأن السلبية التي أعيشها أدت إلى عدم وجود أي أثر أو مشاركة لي في البيت، فقط كنت أدرس، آكل، أشرب، أنام، وقد ألعب مع إخوتي، ولي طلعات مع أصدقائي!
أختي مثلي كذلك، وكلانا نعزف نغم السلبية في بيتنا!
⬇️
يقول محمد:
لَمّا مررنا على إستراتيجيات حل المشكلات، وطبقت ومارست مهاراتها، عرفت كم أنا مقصر مع نفسي وأبي وأمي وأسرتي كلها؟!.
كنت أتصور أن المهمات والمسؤوليات تقع على أبي وأمي فقط، أما نحن فلا مسؤولية علينا أبدا !!
⬇️
ولكن ما غير قناعتي وحركني لتغيير سلوكي في البيت أمران درستهما:
إذا أحسست بمشكلة حولك فلن تحلها حتى تحس بأنك جزءٌ من المشكلة والحل، والأمر الآخر أنه لا شيء مستحيل.
هنا فكرت:
لماذا أنتقد والدي ووالدتي ولا أنتقد نفسي!
أين دوري؟!!
⬇️
ثم فكرت بأسباب المشكلة، فوجدت من أبرزها أن هناك ضغطاً جسدياً ونفسياً على أبي وأمي، فأبي يعمل منذ الصباح وحتى العصر؛ ثم يأتي مجهدًا فيتابع البيت ومتطلباته، ويتابعنا تعليمياً وتربوياً، إضافة إلى مهامه نحو الأسرة والأقارب ..الخ.
⬇️
لاحظت أن أبي لديه ١٤ مهمة، وأمي لديها مثله في البيت، وأنا وأختي لا نشارك إطلاقًا في أية مهمة، فوضعت خطة لتحمل أربع مهام من مهام والدي:
⬇️
١ - المشتريات.
٢ - متابعة دروس أخي الصغير.
٣ - القيام بمشاوير الوالدة.
٤ - إضافة الى إحداث جلسة تفاعلية للأسرة في بعض الأمسيات، أديرها أنا وفيها قصص وفوائد وطرائف.
⬇️
أيضاً أختي ناقشتها فاقتنعت بإعانة أمي، وقررت أن تقوم بأربع مسؤوليات:
١ - بالإشراف على سفرة الطعام تقديمًا وتنظيفًا.
٢ - إعانة امي في تنظيف البيت.
٣ - الإشراف على نظافة أختي الصغيرة.
٤ - تنظيف أختي الصغيرة الأخرى.
⬇️
بقينا ننفذ ذلك لمدة شهر، فلاحظت تغيرًا واضحًا في نفسية الوالد، وأمي هدأت أكثر، ونحن بدأنا نحس بدورنا في البيت، وغاب ٦٠ ٪ من المشكلة‼
بعد ذلك طلب محمد وأخته من أبيه وامه طلباً غريباً:
⬇️
طلبا منهما أن يأخذا إجازة ويذهبا بمفردهما إلى مكان ما في بلدهما أو خارجها لمدة ثلاثة أيام، وينسيا هموم البيت والأسرة والأولاد ليستجمّا ويرتاحا، ثم ليعودا أكثر نشاطًا.
في أول الأمر رفض الوالدان الفكرة واستغرباها، ولكنهما اقتنعا بها وقررا تجربتها.
⬇️
وفي الأسبوع الذي يليه حزما حقائبهما وسافرا ظهر الأربعاء، ولم يرجعا إلا العاشرة ليلة السبت،
وكان بينهما وبين أولادهما تواصل على الهاتف، وعندما رجعا كانا كعروسين
⬇️
ووجه الأم ينضح بالبُشرى والارتواء وكأنها عروسة اللحظة، أما الأب فكان سعيدًا مطمئنًا: غاب حزنه وترك الحبوب النفسية، وعند دخوله الى البيت ضمّ ابنه محمدا وقبله ثم بكى وقال:
يا حبيبي يا محمد، كان حقًا عليّ أن أزوجك، فإذا بك أنت من يزوجني.
⬇️
كان لزامًا عليّ أن أبني سعادة بيتنا، فإذا بك أنت وأختك من يمد قلبي وقلب أمك بالحب والحنان بعدما كاد ينكسر الزجاج، و ينثلم الفؤاد.
يا بني علمتني أنت أن الحياة نحن من يصنعها في دواخلنا، علمتني بذكائك ولباقتك أن المشاركة للكل راحة للكل،
وأن المركزية تقتل سعادة المرء
⬇️
فهو متعب دائمًا والناس معه متعبون، لكنكم الآن شاركتم وبادرتم وريّحتم واسترحتم.
يختم محمد قصته بقوله:
لقد غابت المشكلة كلها تقريبًا، وهذه هي المرة الأولى التي أدرس العلم فيها دراسة تطبيقية في حياتي.
⬇️
اﻷبناء عندما يتحرّرون من اﻷنانية، يُصبحون نعمة
كم من أولاد في بيوت أبائهم كضيوف‼
۩ انتهـــت ۩

جاري تحميل الاقتراحات...